مقدمة :-
بالطبع هناك العديد من مؤسسات المجتمع المدني التي قامت بالأساس لخدمة المظهر الشكلي لقامة سياسية أو اجتماعية كبيرة وبعضها نشط على اعتبار أن هذه القامة تدعم أنشطة المؤسسة وتجعلها قادرة على التأثر والتأثير في محيط المجتمع .
وكما توجد هذه المؤسسات الخادمة لشكل القامة السياسية أو الاجتماعية فيوجد أيضا مؤسسات قائمة على المظهر الشكلي ولا تقدم في الأساس أي خدمة لفئاتها المستهدفة و هي مطروحة فقط لأغراض تتعلق بالكسب أو بالمظهر الخاص بمؤسسها أو لإغراض التواجد ليس الا .
ومع ذلك فهناك من المؤسسات الكثير التى نشأت عبر الشباب أو عبر النساء وحاولت أن تنافس وأن تقدم العديد من الافكار والانشطة ونجحت خلال السنوات الماضية الى حد كبير وبدأت تأخذ شهرتها ومكانتها كمؤسسات رائدة ونشطة وتتمتع بمصداقية كبيرة وتشجيع من جانب المجتمع والمانحين والفئات المستهدفة والحكومة .
والفكرة هنا تتلخص فى محاولة الاجابة على بعض الاسئلة عن منظمات المجتمع المدنى هل تتمتع بالمصداقية الجادة أم أنها يعيبها المظهر الشكلى ومحاولة الاجابة عن هذه الاسئله من خلال بعض الافكار التالية الاتية :-
المتهم برئ حتى تثبت إدانتة :-
إن المصداقية مفردة داخلية لا يمكن دراستها وقياسها بعمق وتكوين نتيجة حقيقية عنها بالشكل الذى يدعم عدالة الاتهام الموجه لمؤسسات المجتمع المدنى بعدم فعاليتها وبالتالى عدم مصداقيتها ووقوعها فى فخ المظهر الشكلى .
وبالطبع كما ذكرنا هناك العديد من المؤسسات التى تفتقد الى المصداقية بالرغم من قدرتها الكبيرة على العمل والفرص الكثيرة المحيطة بها والتى قد تدفعها الى ان تكون ذات مصداقية عالية ولكنها لا ترغب بالعمل الجاد والحقيقى لنشوئها اساسا لخدمة أغراض قامة سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية .
ولكن ولاجل عدالة الاتهام وكما يقال وفى الادبيات الحقوقية والقوانين أن المتهم برئ حتى تثبت إدانتة وكذا لوجود أيمان بأن الرغبة بعمل الخير هو القاعدة والرغبة بعمل الشر هو الاستثناء فأننا نقول ان الكثير من مؤسسات المجتمع المدنى تتمتع بمستوى جيد من المصداقية إن لم نقل معضمها ولكنها فقط تفتقر الى الاليات المساعدة على تكوين مصداقية عالية بما يوقعها فى فخ المظهر الشكلى وسوف يتم سرد بعض ما فكرت به فى هذا المجال حول الاسباب التى تدفع المؤسسات الى خسارة مصداقيتها امامم الاخر رغم وجودها " المصداقية " على مستوى الداخل فى المؤسسات والذى يثبتة أجواء الحماس الحقيقى والرغبة الاكيدة بالتغيير ومن هذه الافكار الفقرات التالية :-
1- مفردات متعلقة بالمصداقية :-
أغلب الظن أنه لا غنى عن هذه المفردات وغيرها فى تشكيل المصداقية فى أعمال مؤسسات المجتمع المدنى ودفعها الى مزيد من الحراك و القوة ومنها :-
الرغبة :-
وهى إحدى أهم المفردات التى تتعلق بممارسة أى نشاط وهى المحفزة الاكبر للعمل مهما كانت نوعيتة وأشكالة بداية من الحب ومرورا بالعمليات الشرائية و إنتهاء بالاعمال السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأعمال مؤسسات المجتمع المدنى .
إن وجود الرغبة لدى مؤسسات المجتمع المدنى لخدمة فئاتها المستهدفة يجعل منها ناشطة فى مجال البحث عن مشاكل هذه الفئات و البحث عن حلول لهذه المشكلات و التوعية والترويج والضغط والمناصرة والتدريب والتأهيل و الاعمال الخيرية والاغاثية لهذه المشكلات بكافة أنواعها .
ومن المهم معرفة مدى تواجد هذا المفهوم وهذه المفردة لدى العاملون فى مؤسسات المجتمع المدنى لانها من أهم اسباب المصداقية ومن غير تواجد لهذه المفردة فان الغالب هو وجود المظهر الشكلى لدى هذه المؤسسات .
وأغلب الظن أن هناك الكثير من المؤسسات التى تملك الرغبة فى خدمة محيطها الاجتماعى ولكن الرغبة تحتاج الى مجموعه المفردات المساعدة لتكون رغبة فاعلة ومن هنا يأتى الشكل الثانى من أشكال المفردات المحفزة لنشؤ المصداقية لدى مؤسسات المجتمع المدنى .
القدرة :-
فى دراستى ضمن دبلوم فنى أدارة التنمية فى المعهد الوطنى للعلوم الاارية كان من أهم الدروس التى تعلمتها فى بعض الدراسات المحاسبية هى أنه لا وجود لاهمية تذكر للرغبة دون وجود قدرة على تنفيذ هذه الرغبة .
وعلى مستوى مؤسسات المجتمع المدنى فان عدم المصداقية فى كثير من الاحيان لا ترجع الى عدم وجود رغبة لدى القائمين على هذه المؤسات بخدمة مجتمعه المحل ولكنها ناشئة عن عدم القدرة على هذه الخدمة .
وعدم القدرة هنا يتواجد فى الاتى :-
1- عدم القدرة على كتابة وصياغة المشاريع
2- عدم وجود علاقات عامة مميزة
3- إنعدام وجود علاقه مع المانحين من مؤسسات دولية وقطاع خاص وحكومة
4- الافتقار الى معلومات عن المشاكل الموجودة فى المجتمع المحلى " إحصائية ونظرية .
5- البعد الجغرافى عن رؤؤس الاموال .
6- البعد الجغرافى عن أماكن التدريب والتأهيل وبناء القدرات
وغيرها الكثير مما تدفع الى عدم وجود قدرة لدى هذه المؤسسات والجمعيات لكى تصبح ذات مصداقية فى عملها فى مجتمعها المحلى .
وأذكر فيما أذكر أصدقاء لى فى مأرب يملكون أحلاما مليئة بالرغبة فى تنمية مجتمعهم المحلى ولكنهم حتى الان لا يعرفون طريق مؤسسة دولية واحدة ولو حتى على مستوى العنوان فكيف بالتواصل والتفاوض و إكتساب التمويل والعمل على خدمة المجتمع المحلى من خلال هذا المال . وأغلب الظن أن المصداقية هنا موجودة ولكنها تنقصها المعلومات لتصبح فعالة .
2- الذى تعرفة خير ممن لا تعرفة :-
إن هذه الكلمة هى دين يؤمن به العديد من المانحين من قطاع خاص وحكومة ومنظمات دولية فالعديد من هذه الجهات تتعامل فى الغالب مع جهات بعينها أثبتت مصداقيتها على مر زمن نشاطها وأصبحت محل اعجاب العاملون فى مؤسسات المجتمع المدنى فى اليمن وهذا لا يعنى أن هذه المؤسسات شريرة ومسيطرة أو كما تسمى بالحيتان وبالتالى إتهامها بالخطاء بقدر ما يعنى انها مؤسسات نمت وكبرت وإجتهدت بحيث حصدت ثمار نشاطها ومصداقيتها العالية على مر سنين نشاطها ولكن من المهم الالتفات الى المؤسسات الجديدة او الغير نشطة او الغير موجودة فى مراكز العواصم اليمنية ودفعها الى التقديم وإستيعاب الدعم لتصبح هى ايضا فاعلة وتمتع بمصداقية بدلا من تركها تعانى مرضا مزمنا من الجمود يثبت عليها إتهام الوقوع فى المظهر الشكلى .
وهذا يعنى فيها يعنية أن تقوم مؤسسات التمويل الخاصة والحكومية والمنظمات الدولية بتخصيص برامج ومنح خاصة تدفع لاول مرة للمؤسسات الجديدة او التى لم تدخل مع هذه المؤسسات التمويلية فى مشاريع سابقة لاختبارها وإختيار الشريك الجيد منها مما يدفع سنويا بجملة من المؤسسات من منطقة المظهر الشكلى الى منطقة المصداقية العالية .
3- القيادة المؤمنة ودورها فى المصداقيه الجادة :-






















