ضمـــــــــــــــــانـــــــــــــات

ضغط ... مـناصرة ... أوسع نــطاقا ... أكثر تــأثيرا


مسرح - مسرحية لعنة الحاسد “كاملة “

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

 

 
الفصل الاول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
خشبه المسرح خاليه من أي أثاث إلا من سرير يرقد عليه شخص وحوله العديد من الأطباء , المسرح مظلم إلا من دائرة ضوء بيضاء مسلطة على السرير وعلى وجه الجثة الهامدة الراقدة عليه , وحتى الاطباء لا تظهر وجوههم داخل الدائرة المضيئة , وبعد عده لحضات من الصمت يغطى الأطباء راس الجثة بالدثار الأبيض ويخرجون …وما يزال الصمت مستمرا للحظات أخرى .
 
المسرح ما يزال مظلما ودائرة الضؤ البيضاء ما زالت مسلطة على الجثة المغطاة بالدثار الأبيض وتبدو حركه من تحت الدثار ويكشف الميت رأسه للجمهور وينظر إليهم مبتسما ومن ثم يهبط من السرير الى الأرض …لا يرتدى إلا ثوبه الأبيض .حافي القدمين ,مكشوف الرأس , دائرة الضؤ البيضاء تلاحقه فى تحركاته الدؤبه على المسرح يتحرك وهو يفرد ذراعيه ويحركهما وكأنه طائر ابيض قبل أن يرجع الى السرير وجلس عليه ونظر الى الجمهور .
 
الميت :- مرحبا .. انتم بالطبع لا تعرفون من أنا ؟؟وماذا فعلت ؟؟ وأصارحكم القول أنني أنا أيضا فى هذه الللحضه ..وحتى قبل هذه اللحضه لم اكن اعرف من أنا … لماذا جئت ؟؟لماذا عشت ؟؟لماذا توقف النبض فى قلبي قبل لحضات؟؟ وأيضا لا أدرى لماذا أريد أن اكشف نفسي أمامكم في هذه اللحضات ؟؟ربما أريد أن أتخلص من ذنوبي عن طريق الاعتراف بها ؟؟ربما !! أتعرفون من أنا ؟؟لا داعي لذكر الأسماء ؟؟فلم يعد الاسم بالنسبة لى مهما ..على الأقل الآن .. سأقول لكم ما فعلته !!سأقول لكم ما فعلته !! الحكاية هي …حكايتي بالطبع !! أنى عشت فى أسره فقيرة …غاية فى الفقر …تسكن منزلا ترابيا رخيصا وبجانبنا كانت هناك عائله أخرى ..عائله ثريه …تملك قصرا ..غاية في الروعة !!!غاية في الإتقان !!! .
 
عشت حياتي حاسدا لهم ولأطفالهم !!كانوا ولدا وبنتا ..كنت احسدهم كثيرا ..وربما كان هذا الحسد هو الذي جعل منى الرجل الذي ستعرفونه قريبا !! الرجل الذي ستنظرون الى حقائقه ..حقيقة تلو الأخرى ..طفل الأغنياء !!ذلك الذي يأكل ما يريد ويرتدى ما يريد ؟؟كل أوامره كانت مطاعة ..وكل طلباتي كانت مرفوضة !!عندما اصبح شابا ذلك الطفل الغنى …أصبحت أنا أيضا شابا …زاد الحقد ؟؟وزادت شهوة الحسد فى نفسى
 
 
!! حدثت نفسي أن اذهب إلى مكان أخر عسى أن أجد فيه رزقا ارجع به إلى منزلي الترابي واصرخ فى وجه الشاب الغنى ها أنا ذا ولكن حدث شي بغيض عندما قررت أن اذهب فى نفس اليوم الذي قررت فيه أن اذهب ..لن أقول لكم عليه ..لأنكم ستعرفونه قريبا !!! سافرت وسافرت ولكن لا شي من أحلامي تحقق انظروا ( يفرد كفيه أمام الجمهور ) لا شي !! لا أريد أن أخبركم بما فعلته طوال سنين حياتي التى كنت فيها ما زلت حيا والدماء تجرى فى عروقي … لانه سيأتي من يخبركم فانتظروا ولا تتعجلوا وستشاهدون الكثير .
تمدد الميت على سريره و أعاد الدثار فوق رأسه وأغلقت الستار .
        
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
المسرح ما يزال مظلما, خاليا من الأثاث , إلا من السرير والجثه الهامدة المغطاة بالدثار الأبيض , دائرة الضؤ ما تزل مسلطة على السرير ودائرة ضوء بيضاء أخري مسلطة على باب من الأبواب المرسومة على الجدار وفتح الباب شيخ هرم يرتدى هو أيضا ثوبا ابيض اللون ؟؟ حافي القدمين ,مكشوف الرأس
الشيخ :- انهض يا بنى ؟
الميـت:- (صمــــت)!!
الشيخ :- قلت لك انهض ؟
الميـت:- من أنت ؟؟ماذا تريد ؟؟( يرفع الدثار من على وجهه وينظر الى الشيخ المحاصر بدائرة الضوء الخاصة به )
الشيخ :- أنا والدك !!
الميت باندهاش :- أنت من أين أتيت ؟؟ من أي زمن قذفت !!( يستوي واقفا ويخطو باتجاه الشيخ حتى تندمج الدائرتان مع بعضهما البعض )
الشيخ :- من البعيد أتيت ؟؟والى البعيد سأذهب ( يخطو الشيخ في أرجاء المسرح وتنفصل الدائرتان عن بعضهم البعض مره أخري كل دائرة ضؤ تحيط بشخص )
الميت :- ماذا تريد ؟؟؟لماذا رجعت ؟؟
الشيخ :- ما يزال فى القلب حديث ؟؟فى الروح عتاب وهاقد حان الوقت لاحدثك بما لم أحدثك إياه !!
الميت ساخرا :- الوقت !!الوقت !!نحن هنا لا وجود للوقت يا والدي !!
الشيخ :- لا تتهرب من الحديث ؟؟بسخافاتك !!
الميت :- لن أتهرب من شي !!طوال عمري لم أتهرب من شي !!
الشيخ :- بل طوال عمرك وأنت تهرب ؟؟ لا تنكر ؟؟ هربت من المنزل الفقير ؟؟من الوطن الفقير ؟؟هربت من نفسك الفقيرة ؟؟أوهامك الفقيرة ؟؟أحلامك الفقيرة ؟؟
الميت :- عرفت الآن لماذا جئت ؟؟جئت تذكرني بحياتي الكئيبة ؟؟
 الشبخ :- بل جئت أذكرك بحياتك التعيسة ؟؟هناك فرق ؟؟
الميت :- والدي ؟؟ والدي ؟؟ أرجوك …من الذي جعل حياتي كئيبة ؟؟الست أنت !! من الذي جعلها تعيسة وفقيرة ؟؟الست أنت !! أنت الجذر وأنت من غرست نبته الحقد !!
الشيخ :- بل أنت من كانت أحلامك مجنونة !!
 
 
 
الميت :- نعم ..نعم أنا مجنون !! أنا مجنون يا والدي !! أيعجبك ذلك ( يتحرك فاردا ذراعيه فى أرجاء المسرح كالمجنون ودائرة الضوء البيضاء تتابعه بإصرار )
الشيخ :- لا يعجبني ذلك ( يتحرك باتجاهه حتى يتواجهان وتصبح دائرتي الضؤ دائرة واحده مزدوجة )
الميت :- إذا ما الذي يعجبك يا والدي العزيز ( يهرب من عيني والده وتنفصل الدائرتان من جديد )
الشيخ :- أن نتحدث ؟أن نتسائل ..ما الذي جعل منك هذا المسخ البغيض ؟؟
الميت صارخا :-أنت !!أنت ولا أحد غيرك !! كل ذنوبي !! كل سيئاتي ..سأضعها على عاتقك حتى تجثو على الأرض من جور ما تحمل !!
الشيخ :- كل نفس بما كسبت رهينة !!
الميت :- كل طفل عندما يولد ينظر الى العالم بعينيه الصافيتين !! الواسعتين ..ينتظر ممن أوجدوه !! عيشا كريما ..وحياه هادئة وجميلة ..فإذا به يكبر ويكبر لتكبر أحلامه معه ..لتكبر أحقاده معه … لتكبر معه كل أفكاره المجنونة.. وأنا كمثل كل طفل ولدت … وخرجت إلى الدنيا بنفس العينين الصافيتين … الواسعتين .. فإذا بى أشاهد أمام منزلنا الترابي الرخيص قصرا فخما بداخله طفل يملك كل الألعاب …والخادمات ينظفن له فمه عندما يأكل وينظفن له مؤخرته عندما يستفرغ .. أما أنا ..أما أنا … فالألعاب الرخيصة لى ..بل والألعاب المجانية التى كنت اخترعها أنا والأصدقاء كانت لى ولكنها كانت مملة … عندما كان يمتلى فمي بالتراب لا أجد من ينظفه لى إلا أنا …عندما تمتلى مؤخرتي بالفظلات كنت انتظر حتى تأتى والدتي من أعمالها الكثيرة كخادمه في القصر وخادمه فى منزلنا الترابي الرخيص .. لتنضفها لى كنت احلم باليوم الذي تهرع فيه والدتي إلى عند حاجتي إليها وقبل أن تتيبس الفظلات ويصبح تنظيفها مولما .
الشيخ :- كانت الحياة صعبه ؟؟
الميت :- ولكنها كانت ممكنة ؟؟بقليل من الجهد الإضافي كان من الممكن أن أحس بالحنان المفقود ولا اصبح فيما بعد ذلك الشخص المعتوه الخالي من المشاعر .
الشيخ غاضبا :- قليل من الجهد الإضافي ؟؟قليل من الجهد الإضافي ؟! آي جهد ؟؟وأي إضافي ؟! لقد كان اليوم لا يكفى للوفاء بالتزاماتنا !!
الميت غاضبا أيضا :- ومع ذلك !! ومع كل ذلك ؟؟لم نكن نحظى ببطن ممتلئة إلا في الأعياد !!أما في الأيام العادية فقد كانت نصف المعدة تكفى !!
الشيخ :- هل الجوع من فعل بك هذا ؟
الميت :- نعم الجوع من فعل بى هذا !! الجوع المستمر هو من جعل منى ذلك الحاقد …الحاسد فالجوع يا والدي العزيز يصنع أبشع البشر وأكثرهم ديكتاتورية !! ومع
 
 
 
ذلك !!ومع ذلك ..فليس الجوع وحده من فعل بى ذلك .. ليس الجوع وحده ..دعني أتذكر !! دعني أتذكر !!
الشيخ :- ماذا تريد أن تتذكر من حياتك التعسة !!
الميت :- لا تتحدث !! دعني أتذكر فقط !! أنت يامن كنت تعمل فلاحا فى القصر فى حديقة القصر … كنت تلاعب الطفل الغنى بالساعات على ارجوحات الحديقة !! وتقطف له الورود التي تعجبه ..كنت أشاهدك من البعيد و أتمنى أن تلاعبني للحضات ولكنك لم تكن مشغولا الا به !! وعندما ترجع الى منزلنا الترابي الحقير كنت سرعان ما تغط فى نوم عميق حتى من دون أن تكلف نفسك بقبله واحده لى أتذكر هذا ؟؟أنا اذكر هذا بوضوح ؟
الشيخ :- كنت أقضي اليوم بأكمله اعمل فى حديقة القصر !!
الميت :- نعم !!نعم وكنت تقضى فى منزلنا الليل بأكمله ولكنك كنت صامتا ..مغمض العينين وشخيرك يملا الأرجاء !!
الشيخ :- إذا ؟
الميت :- إذا ..لا تزعجني بأحاديثك التي ظللت تجمعها طوال سنوات فى قبرك الرخيص ..تأكد تماما أن لى لسانا أدافع به عن نفسي وان كل ما جمعته طوال سنوات وأنت تنتظرني سأفنده لك واحدا تلو الأخر !!
الشيخ :- يا لك من معتوه !! يا لك من معتوه !!
الميت :- اذا سأعيد لك السوال !! لماذا جئت من البعيد ؟؟ ( دائرتي الضؤ البيضاوين تتابعهما فى تحركاتهما الدؤبه على الخشبه )
الشيخ :- جئت أعاتبك فإذا بك تعاتبني !! ومع ذلك فقد جئت لاسالك سوالا واحدا فقط … احتفظت به طوال مده إقامتي فى قبرى !! لماذا جعلتني أموت دون أن انظر إليك النظرة الاخيره ؟
الميت :- متى كان ذلك ؟
الشيخ :- عندما كنت هناك فى البعيد وأنت ما زلت حتى لفظت أنفاسك الاخيره قبل لحضات في البعيد .. أغمضت عيناي المرة الاخيره وأنا أرجو الله أن أراك ..بعد كل ما فعلته قبل أن ترحل إلا أني كنت أريد أن أراك … ولكن لا شى من أمنياتي تحقق ..فقد كنت هناك فى البعيد … فى الأقاصي ؟؟ لماذا ذهبت ولم ترجع ؟
الميت :- هربت منك !! من منزلك الترابي الحقير !! من العمل الشنيع الذي قمت به قبل أن ارحل .. من القصر ..من والدتي من كل الأشخاص الذي اعرفهم … كنت أريد أن أحيا ( ضرب الأرض بقدمه غاضبا وصارخا ) كنت أريد أن أعيش !!
الشيخ هازئا :- وهل حققت ذلك ؟
الميت :- اهتم بشئونك فقط !!
 
 
الشيخ :- إذا سأعيد السوال لماذا لم تأتى لتراني بعد أن هربت من دنيانا الحقيرة ؟
الميت :-ببساطه هو انى لم اكن أريد أن أراك !! لم اكن أريد أن ارجع إليك والى الفقر !!
الشيخ :- بعد أن عشت بيننا زمنا ..ذهبت واختفيت فى الأفق!! ساعتها أحسست انى خسرت !! الخسارة الحقيقية أن تشاهد ولدك يذهب الى ارض الضياع !!
الميت :- بل الخسارة الحقيقية أن تبقى فى ارض الضياع ..ارض الغنى القذر !!
الشيخ :- ولدى !!ولدى !!
الميت :- ولدى ..ولدى ..لا تكرر هذه الكلمة .. لا أب لى !! فقد نسيته منذ أن ذهبت !! بعد أن استمتعت طويلا بحياة الحرية …ها أنت الآن تحاصرني بسخافاتك !!
الشيخ :- استمتعت !! وهل استمتعت حقا ؟
الميت :- قلت لك اهتم بشئونك فقط .. نعم استمتعت أليس البعد عنك وعن كل شى له صله بك استمتاعا فى حد ذاته !!
الشيخ :- كم فى قلبك من الحقد ؟
الميت :- الكثير ..الكثير يا والدي لقد خلقت من تربه الحقد ..من ماء الحسد !!
الشيخ :- عندما جئت إليك ألان كان كل ضنى انك ستهرع لتقبل كفاى وتقول لى سامحني يا والدي ..كنت سأسامحك لتذهب الى الله طاهرا من بعض ذنوبك الجسام ولكنك كما كنت دوما خيبت ظني !!
الميت :- لا أريد عفوك ..لا أريد غفرانك ..دعني لذنوبي ..دعني لسيئاتي ؟؟
الشيخ :- تأكد دائما أن هذه هي فرصتك الاخيره فلن تراني مجددا !!
الميت :- ولا أريد أن أراك مجددا ( انتصب واقفا كالرمح ودائرة الضؤ البيضاء تحيط به )
الشيخ :- إذا قضى الأمر !!
الميت :- نعم قضى الأمر !!
استدار الشيخ وتوجه نحو الحائط ودائرة الضؤ ما زالت تحيط به إلا أن فتح الباب واختفى فى الجدار واختفت معه دائرة الضؤ المحيطه به وتجول الميت فى ارض المسرح للحضات ورجع متعبا الى سريره وتدثر بدثاره الأبيض ودائرة الضؤ البيضاء ما زالت تحيط به .
                    
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثالث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
المسرح ما يزال كما هو مظلما إلا من دائرة بيضاء حول سرير الميت ومن الباب الثاني دخلت سيده عجوز فأحاطت بها على الفور دائرة ضؤ بيضاء ..كانت ترتدى ثوبا ابيض اللون وعلى رأسها حجابا ابيض وخطت عده خطوات الى منتصف المسرح ودائرة الضؤ تلاحقها حتى توقفت في منتصف المسرح
السيدة العجوز :- من أحشائي إلى أحشاء الارض !! كم مرت من السنون التي قضيتها فى رحلتك الطويلة يا بنى ؟؟يا من احب ؟؟
الميت غاضبا :- ما بالكم تزعجونني هيا ألحقي بزوجك فقد رحل قبل قليل (تحدث بذلك وهو يقذف بدثاره من على جسده ويهبط من على سريره ويخطو باتجاهها )
السيدة العجوز :-ما يزال لدى حديث !!
الميت :- لقد تحدثت وزوجك ولا أظن أن هناك شي جديد !!
السيدة العجوز :- بل هناك جديد !!
الميت :- أمي ..أمي .. الحقي بزوجك أرجوك فلم تعد بى رغبه بالحديث !!
السيدة العجوز :- حتى ولو لم تكن لديك رغبه فهذه هي فرصتي الاخيره ولن أضيعها ؟؟
الميت :- إذا …إذا ماذا تريدين ؟؟
السيدة العجوز :- أن أراك ..أعاتبك ( تحركت نحوه فابتعد عنها )
الميت :- تحدثي بما لديك وأذهبي …لا أريد عناقا ..لا أريد حنانا فقد كفرت به !!
السيدة العجوز :- كفرت بأمك ؟
الميت :- لست وحدك ..فقد كفرت بكل شئ .
السيدة العجوز :- كم أنت ظال ..من الذي فعل بك ذلك ؟
الميت :- تحدثت بذلك لزوجك ولكن لا باس أن أعدت ما قلت … الست أنت من كنت تسارعين إلى طفل الأغنياء وابنتهم عندما يبداون بالبكاء ..؟ بينما أنا فى المنزل أبكى طوال اليوم ولا أحد !! لا أحد يقول لي توقف ..أو أن يحتضنني !! الست أنت من كنت تغسلين طفل الأغنياء مرات عده في اليوم بينما أنا بالكاد تتفرغين لى مره فى الأسبوع بعد أن تكون الأوساخ قد تراكمت على جسدي …( هازئا ) هذا أن كنت متفرغة ؟؟
السيدة العجوز :- كان لا بد لنا أن نعمل لكي نجد لقمه العيش ؟؟
الميت :- نعم لقمه العيش التي لم تكن تكفى لنمله !!
السيدة العجوز :- هذا ما كنا نستطيع توفيره !!
الميت :- نعم ..نعم هذا ما كنتما تستطيعان توفيره رغم انك كنت تعملين على توفير لقمه العيش بأساليبك الخاصة ؟؟
 
 
السيدة العجوز :- ماذا تعنى ؟
الميت :- قد رايتك يا أمي !! قد رايتك ؟
السيدة العجوز خائفة :- ماذا رأيت ؟!
الميت :- الرجل الغنى من كان يطمئن إلى وجود والدي فى الحقل …فى حديقته حتى يأتي إلى منزلنا .. رايتك أنت وهو ..نعم يا أمي مره تلو المرة ؟؟نعم كنت تجتهدين يا أمي فى توفير لقمه العيش !!
السيدة العجوز :- متى رأيت ذلك ويحك ..متى رأيت ذلك ؟
الميت :- منذ زمن بعيد ؟عندما كنت جميلة ؟ فقيرة وجميلة !! من الطبيعي أن تستمتعي بحياتك ..ولكنك لا تعرفين …ولن تعرفين أن تلك المناظر ظلت معي حتى أخر لحظه فى حياتي ظلت تلك الصور تظهر أمامي فى كل شي حولي تخنقني وتكتم أنفاسي !!
السيده العجوز :- لن اقدم أعذارا …لن اقدم تفسيرات .. كل ما أستطيع التحدث به هو أنى كنت مرغمه على ذلك … فما كنا نكسبه لن يكن يكفى ؟
الميت :- نعم ..نعم لم يكن يكفى ..وحتى بعد أن بعت جسدك للبدين الغنى لم يكن يكفى أيضا ..
السيدة العجوز :- جئت أعاتبك فاذا بك تعاتبني !!
الميت :- تعاتبوني على ما فعلت ؟؟ السوال هو لماذا فعلت ما فعلت !! لماذا هربت !! لماذا قتلت !! لماذا لم ارجع .. انتم من فعل بى ذلك طفلا فشابا ..رجلا وعجوزا هرما … كل شي فعلته !! كل جريمة ارتكبتها كانت من صنعكم انتم …انتم من صنعتم هذا المجرم ؟؟
السيدة العجوز :- العاجز فقط من يلقى بتبعاته على شماعة غيره !!
الميت :- فلدى قال أنى مجنون وأنت تأتين الآن لتقولين أنى عاجز وماذا بعد ؟؟وماذا بعد ؟؟
السيدة العجوز:- نعم وماذا بعد يا بنى وماذا بعد ؟؟
الميت :- ماذا بعد !! ألحقي بزوجك ؟! هذا كل شى ؟.؟
السيدة العجوز :- ما يزال بداخلي حديث..عتاب ؟؟
الميت :- إذا هاتى ما عندك وأذهبي !!
السيدة العجوز :- لقد أغمضت عيناي للمرة الاخيره وذهبت إلى الله وأنا أتمنى رويتك !!
الميت :-لقد تحدث زوجك نفس الحديث … تحدثي بشي جديد !!
السيدة العجوز :- أتريد شيئا جديدا إذا اسمع ؟؟؟ أنا أمك التي حملتك فى أحشائها وأرهقت فى تربيتك حتى إذا ما أصبحت شابا ذهبت الى البعيد !!
 
 
الميت :- لقد تحدث بذلك زوجك ما بالك لا تأتين بشي جديد .. قلت لك تحدثي بشي جديد!!
السيدة العجوز مستاءة :- ماذا تريد !!
الميت :- لا أريد شيئا إلا أن تتركوني ؟!
السيدخ العجوز :- لن أتركك قبل أن نخرج كل ما فى قلوبنا .
الميت :- سيدب فيك الحزن …جبال من الحزن اذا أخرجنا كل ما فى قلوبنا … دعينا لا نذكر الماضي ؟؟ أمي !! أمي دعينا لا نذكر الماضي ؟
السيدة العجوز :- بل نذكره وكل واحد منا يسامح الأخر !!
الميت :- لن أسامحك!!لن أسامح أحدا عاهدت نفسي منذ كنت شابا أن لا أسامح أحدا ؟؟؟أنت يا أمي يا من كنت تتركيني طوال اليوم فى المنزل الترابي الحقير وأنت هناك تعملين كخادمه فى قصر البدين الثرى وكمومس تحت جسد البدين الثرى … طوال عمري عشت وحيدا …عندما كنت طفلا عشت وحيدا ..عندما كنت شابا عشت وحيدا .. وحتى عندما هربت واختفيت عشت وحيدا أيضا انظري يا أمي هل تشاهدين بجانب سريري ا ى أحد يبكى على أطفال أو زوجه أو أصدقاء … لقد توفيت قبل لحظات ولا توجد عين واحده تذرف دمعه على ..طوال عمري كنت وحيدا ..لن أسامح أحدا ( يصرخ ) لن أسامح أحدا ؟؟
السيدة العجوز :- أما أنا فسأسامحك فلن احتمل رويتك تتعذب ..
الميت ساخرا :- لن يكون عذاب الاخره بابشع من عذاب الدنيا … الوحدة يا أمي هي العذاب الأكثر آلاما .
السيدة العجوز :-كأنك لا تريدني أن أسامحك ؟
الميت منتصبا :- نعم أنا لا أريدك أن تسامحيني .. قد جاء زوجك …قد جاء زوجك ..وتحدث نفس هذا الحديث ؟؟ كان يقول سأسامحك يا بنى فصرخت فى وجهه لا أريدك أن تسامحني أيها العجوز الهرم … فذهب مطاطي الرأس … ألحقي وراءه هيا أذهبي ؟
السيدة العجوز :- كم أنت ظال يا بنى !!
الميت :- طوال عمري كنت ظالا ومت ظالا وسأبعث حيا وأنا ظال أيضا لا جديد يا أمي لا جديد !!
السيدة العجوز :- اذا فقد انتهت مهمتي ؟؟
الميت :- كما انتهت مهمة زوجك …أذهبي ؟؟
السيدة العجوز :- رغم كل شي سأقول لك انى أسامحك فأنت من احب الحب الحقيقي للمراءه والذي لا جدال فيه ولا تكذيب هو حبها لوليدها ..أنا أسامحك !!
 
 
الميت :- لكنى لن أسامحك يا أمي …لن أسامحك لن أنسى أبدا انك كنت تنظفين أفواه الأطفال من الشوكولا وفمي مملوء بالتراب لا أجد من ينظفه لى لن اغفر لك منظرك وأنت تتلوين خزيا وعارا تحت البدين الغنى لم أسامح وأبدا لن أسامح !!
وتوجهت السيدة العجوز إلى الباب الذي دخلت منه ودائرة الضو البيضاء الخاصة بها تتابعها إلى أن خرجت وانطفأت دائرة الضؤ الخاصة بها ولم يتبق إلا دائرة الضو الخاصة بالميت الذي اتجه إلى سريره منهكا اكثر من أي وقت مضى وتدثر بدثاره الأبيض وغرق فى موت عميق .
 
                   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الرابع :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
المسرح ما يزال كما هو مظلما إلا من دائرة الضوء البيضاء المسلطة على السرير والجثه الراقدة على السرير ..والمسرح ما يزال خاليا من الأثاث وسلطت دائرة ضؤ بيضا على باب ثالث دخل منه رجل فى منتصف عمره …فى الأربعينات .. يلبس ثوبا ابيضا وحافي القدمين مكشوف الرأس واتجه مباشرة نحو منتصف المسرح ودائرة الضؤ الخاصة به تتابعه .
الرجل :- انهض يا صديقي !!
الميت :- ما هذا اليوم البغيض ( ابعد الدثار عن وجهه ونهض من على السرير )
الرجل :- انه اليوم الذي توفيت به يا صديقي ؟
الميت :- وهل جئت لتقدم إلى العزاء ؟؟
الرجل :- نعم جئت أقدم لك العزاء .. رغم انك لم تأتى لتقدم لأسرتي العزاء ؟
الميت :- يبدو من مظهرك انك توفيت شابا؟؟
الرجل :- نعم ..نعم كان الجوع يستبد بى أنا وأطفالي دخلت فى جنح الليل أسرق لأطفالي بعض الطعام من قصر الغنى ولكن حراسه أردوني قتيلا .
الميت :- إذا نحن في الهم سواء ؟
الرجل :- لم نكن يوما في الهم سواء !!
الميت :- ماذا تقصد ؟!
الرجل :- أنت هربت وأنا بقيت !! أنت اخترت الذهاب بعيدا أما أنا فبقيت فى ذلك الشارع الترابي الحقير .. اعمل ..واعمل … تزوجت… أنجبت الأطفال … وكما والدي ..وكما والدتي عملت فى أراضى الثرى الممتدة إلي ما لا نهابه !!
الميت :- وبعد …وبعد اخبرني بقصتك يا صديقي !!؟
الرجل :- لا شي …لا شي ..كنا أطفالا نلعب أنا وأنت وبقيه الأطفال ألعابنا الوهمية ؟؟ أنا ذهبت وأنت بقيت … أصبحت شابا فرجلا ..تزوجت …أنجبت الأطفال … عملت فلاحا فى أراضى الثرى ؟؟ لم تكن حبات القمح التي يوزعها علينا تكفى ومع ذلك تحليت بالصبر طويلا ..طويلا … سنينا من الزمن كان الصبر على الجوع هو همي الوحيد .. الا أن دب اليأس فى قلبي وذهبت الى قصر الثرى فأراحني حراسه من الصبر ومن الحياة !!
الميت :- أتذكر طفولتنا ؟
الرجل :- كانت سعيده !!
الميت :- بل كانت تعيسة !!
الرجل :- كنا نلعب سويه !!
 
 
الميت :- نعم بالتراب !! وبكرات الحجارة التى كانت تدمى القدمين !!
الرجل :- لكننا كنا نضحك !!
الميت :- ضحكات جوفاء .
الرجل :- كنا نمرح .
الميت :- مرح مزيف ! نضحك به على أنفسنا ؟؟
الرجل :- طوال عمرك كنت نزقا !!
الميت :- وأنت طوال عمرك كنت محدود التطلعات !
الرجل :- كنت راضيا بما قسم الله لي ؟؟
الميت :- أما أنا فلم اكن راضيا ولن أكون راضيا !!
الرجل :- عندما كنت شابا كنت غاضبا طوال الوقت ألان عندما أصبحت عجوزا هرما ما زلت غاضبا طوال الوقت !!
الميت :- ما الذي يمكن أن يجعلني فرحا الفقر …المهانة !!
الرجل :- تذكر أحلامك …أحلامنا معا !!
الميت :- طوال عمري لم تكن لدى أحلام إلا الهروب من الواقع الى البعيد … لم تكن لدينا أحلام يا عزيزي … كما قلت لك أنت تختلف عنى اختلافا جذريا ..ما هي أحلامنا معا أتذكر ؟
الرجل :- نعم أتذكر ذلك الحلم ..حلم المراهقة والصبا كنا نحلم معا أن تصبح لدينا أرضا ملكنا نحن أن نزرعها ونقطف ثمارها لنا وان نتزوج في يوم واحد !!
الميت :- نعم أتذكر هذا الحلم ؟؟ لكنى عندما أصبحت شابا أفقت على الواقع المر … ساعتها قررت الرحيل وأنت قررت البقاء ..
الرجل :- ساعتها افترقنا ؟
الميت :- وافترقت أحلامنا !!
الرجل :- لم تصبح لدينا أرضا نزرعها معا ونجنى ثمارها معا !!
الميت :- ولن تكون يا صديقي ولن تكون !!
الرجل :- لماذا لن تكون يا صديقي ؟؟لماذا لن تكون ..لو كنت بقيت لكانت … ولكنك ذهبت أخذت أحلامي معك !!
الميت :- لو كنت بقيت لجننت وأصبحت عبئا عليك وعلى أحلامنا لذلك قررت الذهاب …قررت الرحيل ؟؟
الرجل :- الضعيف وحده هو من يهرب من واقعة !!
الميت :- نعم أنا ضعيف ؟؟ ولكن أنت ما الذي فعلته بالبقاء .. بالزواج … والموت فى قمة الرجولة … ربما تركت أطفالك جياعا .. وربما تركت زوجتك نهبا للأثرياء .. هه
 
 
 
 والدي قال أنى مجنون ووالدتي قالت انى عاجز وها أنت تقول أنى ضعيف وماذا بعد ..وماذا بعد ؟؟
الرجل :- نعم ..وماذا بعد ؟؟
الميت :- أريد ان تنتهي هذه الليلة الجهنمية ؟؟
الرجل :- أنها ليله وفاتك الليلة التي ستواجه فيها الحساب الأصغر .. كل من يحبك ..كل من يكرهك سباتي ليعاتبك …تجهز .. يجب أن تتجهز للمزيد يا صديقي فما يزال الطريق فى منتصفه والليلة ما زالت بعيده عن منتصف الليل !!
الميت :- إذا ؟
الرجل :- عند منتصف الليل وعندما تدق الساعة اثنا عشر مره سينتهي كل شي وستذهب إلى الله أما ألان فأنت ما زلت الميت الحي … الحي الميت …لا فرق !!
الميت :- إذا أبقى معي إلى منتصف الليل فرفقتك أهون بكثير من رفقه الآخرون !!
الرجل :- لا أستطيع فقد انتهى دوري !!
الميت :- دورك!!
الرجل :- نعم …لكل منا زمن محدد يأتي إليك ليحدثك بما يريد وها قد تحدثت إليك بما كنت أريد … جئت فقط أعاتبك على أحلامنا التي أضعناها سويه !! فلا أنت كسبت ولا أنا كسبت وأصبحنا نحن الاثنان مجرد وقود لجهنم !!( يتجه نحو الباب الذي جاء منه ودائرة الضؤ البيضاء تلاحقه )
الميت :- لا تتركني …لم اعد أريد المزيد من الذكريات .. والوجوه المعاتبة والغاضبه ؟
الرجل :- لا أستطيع يا صديقي …لا أستطيع ؟؟
الميت :- نحن أصدقاء وأنا أرجوك ..فلا تخيب رجائي !!
الرجل :- لم يعد هناك وقت ..لم يعد هناك قرار !!
الميت :- إذا اذهب طوال عمرك كنت تتركني عندما أكون فى حاجه إليك …
الرجل :- وأنت طوال عمرك كنت تهرب ممن يحتاجون إليك !!
الميت :- إذا نحن متساوون !!
الميت :- نعم نحن متساوون …إلى اللقاء فى جهنم !!
الميت :- نعم إلى اللقاء فى جهنم !!
واندفع الرجل من الباب الثالث الذي دخل منه ودائرة الضؤ تلاحقه بثوبه الأبيض ..حتى فتح الباب وخرج منه فانطفأت الدائرة الخاصة به وبقيت دائرة ضؤ تلاحق الميت الذي اتجه متهالكا اكثر من أي وقت مضى إلى سريره أعاد الغطاء على رأسة.
               
 
                           
 
الفصل الخامس :-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
المسرح ما يزال كما هو مظلما ..خاليا من الأثاث إلا من السرير والجثه المسجاة عليه مغطاة بالدثار الأبيض .. ودائرة الضؤ ما تزال مسلطة عليه … ومن الباب الرابع دخلت فتاه في العشرينات ترتدى ثوبا ابيضا حريريا وحجابا ابيض ..حريري أيضا واتجهت بخطوات متمهلة إلى منتصف المسرح … ودائرة الضؤ البيضاء تلاحقها .
الفتاه :- انهض يا من كنت احبه كثيرا ..
الميت :- من هناك !!( يرفع الدثار من على وجهه وسرعان ما ينهض من سريره فرحا ويتجه إليها )
الفتاه :- لا تقترب ؟؟لا احتمل لمساتك ؟
الميت :- كنت تحبينها كثيرا !!
الفتاه :- كنت مغفله !!
الميت :- بل كنت عاشقه ؟؟
الفتاه :- عشقت من لا يقيم وزنا للعشق ؟؟؟ أحببت من كفر بالحب منذ أن كان طفلا ؟؟
الميت :- كنت احبك ؟
الفتاه :- وماذا فعلت بى أتذكر ؟
الميت :- كنت بعيده المنال … صعبه الوصول إليك كنت الغنية الثريه وكنت الفقير المعدم ؟؟
الفتاه :- اكنت تحبني حقا آم كنت تريد أن ترقى إلى مستوانا ؟
الميت :- كنت احبك كثيرا اقسم بذلك ؟
الفتاه :- دائما ما كان شقيقي يحذرني منك .. ومن أطماعك ولكن الحب كان يسد أذناي عن سماع أي شي عنك ؟؟
الميت :- شقيقك الدنيء ..طوال عمري كنت اكرهه ..و
الفتاه مقاطعه :- وتكرهني أيضا قلها ولا تخف ؟
الميت :- لا أنكر أنى كنت أكرهك فأنت وشقيقك أنتما الاثنان كنتما تظلان في حجر والدتي طوال اليوم لترجع إلى منهكة لقد سرقتم طفولتي أنت وشقيقك …
الفتاه :- وبعد ؟

المزيد


مسرح - مسرحية الامومة بطولة - دمى

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

 

على خشبة المسرح " مسرح الدمى" تظهر الجدة وهى تنظر إلى الجمهور من الأطفال والكبار الذين ينتظرون ما ستقول .
 
وبدأت الجدة ذات الشعر الأبيض وغطاء الرأس الأحمر بالذهاب جيئة وذهابا قبل أن تتوجه إلى الجمهور قائلة …
 
الجدة :- سوف أحكى لكم ثلاث حكايات عن بطولات الأمهات .. نعرف تمام أن بطولات الأمهات ليس فقط في إنقاذ صغارهن من الخطر ولكن أيضا في الحمل والولادة والتربية كل هذه بطولات تسجل بماء الذهب ولكن الآن سوف نحكى بطولات أمهات شاهدن أولادهن في مكمن الخطر فضحين بأرواحهن أو ظهرت لهن فجاءه قوى خارقة .. جاءت هبة من الله أم أنها نتيجة إحساس الأمومة بالخطر ..
 
كان ياما كان في قديم الزمان أم ذهبت لتجمع الحطب وصغيرها معها كانت" تخرج الجدة من المسرح وتدخل دمية على هيئة أم ولديها دمية لطفل وفى يدها مجموعه من العيدان وتبداء بالنظر هنا وهناك وكأنها تبحث عن الحطب وفجاءة تطهر خشبة كبيرة على تسقط على الطفل فيصبح غير قادر على الحراك ويصرخ :-
 
 
الطفل :- أمي .. أمي لا أستطيع أن أتنفس .. لقد كسرت ساقي!!
الأم :- لا تخف يا صغيري سوف أنقذك ..
 
تتوجه إلام بعد أ ن تركت أعواد الحطب التي في يدها وترفع جذع الشجرة الكبير الذي لا يستطيع رفعة عشرات الرجال بسهولة وتحضن طفلها وتخرج من المسرح .
 
ويدخل حينها على خشبة المسرح دميتان لرجلان:-
 
الأول :- يا لقوة هذه المرأة كيف استطاعت أن تحمل هذه الشجرة التي لا يستطيع رفعها كل رجال القرية !!
الثاني :- يا للهول لا بد أنها استعانت بنفر من جن أو ملا ئكة
الأول :- بل هو إحساس الأمومة الذي لا يساويه قوة على الأرض ..ز أن الأمومة هي القوة الأعلى على الأرض .
الثاني :- ارايت كيف رفعت الشجرة بيد واحدة واحتضنت صغيرها بيد واحدة
الأول :- بل رأيت كيف طارت إلى القرية لتبحث عن الطبيب . لقد طارت كحمامة .
الثاني :- الأم حينما يدخل صغيرها منطقة الخطر تصبح قوية كالجبل وسريعة كالريح .
الأول :- يا للأمومة .. يا للأمومة .
 
ويخرج الاثنان لتدخل بعدهما الجدة .. التي قالت :-
 
الجدة :- هل شاهدتم كيف فعلت الأم حينما أحست بالخطر ..يدنو من صغيرها .. هكذا هي الأمومة .. قو ة في الحنان .. وقوة في الرحمة وقوة في الحماية ولنبدا معكم يا أحبائي .. قصة الأم الأخرى التي لم تتمتع بقوة كالأم الأولى ولكنها تمتعت بتضحية لا تدانيها أي أم أخرى فقد كان يا ما كان مشكلة بين زوجة وزوجها في عتمة الليل طرد الزوج زوجته من المنزل إلى بيت أبيها في القرية البعيدة و…
 
يدخل إلى المسرح دمية على هيئة امرأة وخلفها دمية على هيئة رجل وبينهما دمية على هيئة طفل
 
الزوج :- أخرجي من بيتي أنا لم أعد أريد زوجة مثلك
الزوجة :- أنا التي لم أعد أريد زوج مثلك .. لكنني لن أخرج ألان سوف أذهب إلى بيت أهلي في الصباح
الزوج :- بل الآن فلم يعد لكي مكان في بيتي .
وتحمل الزوجة ابنها وتخرج من المسرح ويخرج بعدها زوجها لتدخل هي إلى المسرح وهى تنتفض وكذلك ابنها
 
الزوجة :- كم البرد شديد الليلة .. هل أنت جائع يا طفلي
الابن :- أنا جائع كثيرا يا أمي
اللام :- وهل أنت خائف
الطفل :- لست خائفا وأنا بجوارك
الأم :- سوف نصل إلى بيت جدك قريبا وهناك ستجد الحلوى والدفء
 
ويسمع صوت ذئب ( عوووووووووووو)
الطفل :- أنا خائف يا أمي
الأم :- لقد قلت أنك لا تخاف وأنا بجوارك
الطفل :- الست خائف
الأم :- لست خائفة وأنت بجواري أن رجلي الآن
 
وينظران إلى الأمام ويخاف الطفل ويلتصق بأمة وهو يرتجف ولكن الأم تجعل من طفله خلفها وتتقدم إلى الوحش وهى تصيح
الأم :- لن تنال من طفلي أيها الذئب
الطفل :- لا تتقدمي نحوه يا أمي فقد يأكلك

المزيد


مسرح - مسرحية ليلة المليون

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

 

تفتتح الستارة على خلفية بيوت مهدمة وتظهر دمية من الجانب وتتوجه بوجهها إلى الجمهور وتقول :-
 
الدمية الحكواتية :- ها قد مر الزمن ومر وبعد أن كنت أحكى الحكايات لشهريار أصبحت بعد أن مات بلا عمل وبحثت فإذا بي أجد حكايات الأطفال .. الأطفال اللذين لم ارزق بهم لأني كنت متفرغة للحكايات .
 
وقد عملت طوال مليون ليلة إلا ليلة واحدة على معرفة حكايات الأطفال الحزينة وحكايتها للأطفال الآخرون وهذه هي الليلة المليون التي سأحكى بها أخر حكاياتي الحزينة ..
 
حكايات الأطفال الحزينة جعلتني أحس بحجم الحزن الذي يتراكم على هذا العالم كنت بعد أن يصيح ديك الصباح أتوقف عن الكلام المباح وأسال نفسي الأسئلة الغير مباحة
 
 
لماذا تنشاء الحروب ؟ أليست تصب معظم خطاياها على الأطفال أليس الأطفال هم الضحية الأولى لأي عنف ؟ .. ولماذا تنشاء المشكلات بين الأسر ويكاد يكون الأكثر تحضرا منهم من افرغ غضبة من الآخرين في طفلة أو طفلته .. هل المشكلة بأكملها أن الأطفال ضعفاء يريدون الحماية ونقابل الحماية يجب أن يحتملوا قليلا من العصبية والعدوان كجزء من ثمن الرعاية والتربية هذه حكاية عصام   لنرى ما الذي حدث معه:-
 
تخرج الدمية الحكواتية وإذا بالدمية عصام يأتي من المدرسة بيده كتاب ويطوف بالحي يبحث عن بيته وقد رأى البيوت المهدمة وتدخل دمية بيت في الكادر وتبكى الدمية عصام :-
 
الدمية عصام :- أه أه يارب ماذا افعل أنا إن بيتنا مدمر .. أين أبى وامى وأخوتي .اننى الآن وحيد !!
دمية بيت عصام :- لقد هدموني وهدموا بداخلي الحياة … ارايت يا عصام أنا بيتك الجميل .. من سمعت ضحكاتك منذ الولادة وبكائك أيضا .. صياح أبويك وهمسهم الحميم ضحكات إخوتك .. كل ذلك ضاع .
الدمية عصام :- أنت بيتي .. أنني لم أعد أعرفك فقد تداخلت الجدران وتداخلت الأجساد في بعضها البعض .
دمية بيت عصام :-أنا القاتل .. أنا البيت الذي رفعة صاحبة ليموت بداخلة هو ومن يعول .. أنا البيت المنحوس .. يالي من بيت لعين .. لم استطع أن أحمى أولادي الذين نموا بداخلي وطبعوا بسماتهم الصغيرة على جدراني ؟؟
 
 
الدمية عصام :- أنت بيتي .. أين اسرتى .. هل ماتوا كلهم بداخلهم .. إلى أين سأذهب لقد تحولت إلى مشرد .. أنا الآن مشرد !! ( يخرج )
دمية بيت عصام :- عصام تعال إلى هنا حتى ولو كنت مهدما فستظل بداخلي أحميك من البرد والمطر .. وحرارة الشمس .
 تخرج دمية البيت مع عصام وتدخل الدمية الحكواتية وتبدأ بالحديث :-
- ولكن عصام ذهب .. جرى على غير هدى .. هنا وهناك .. لا يعرف أين يذهب فلا احد يذهب إليه .. لماذا كل هذا يحدث لعصام .. أليس طفلا يجب أن يكون سعيدا ؟؟؟ قبل مدة سألت الأرض في حلمي أيتها الأرض .. ما سبب كل هذه الشرور .. لماذا أطفالنا غير سعداء .. .. هناك أطفال تحت الاحتلال وهم غير سعداء في جو غير سعيد بالمرة .. ولكن حتى أولادنا الذين ليسوا واقعون تحت الاحتلال غير سعداء .. هل اجتمعت كل مشاكلنا لنصبها على رؤؤس أطفالنا .. أليس الطفل يفترض فيه أن يكون سعيدا بعيدا عن كل الأسى ..
الدمية الأرض :- في سطحي تقطن كل أنواع الشرور .
الدمية الحكواتية :- لكنك تحملين الخبز في داخلك والزهور والورود .. والأطفال
الدمية الأرض :- نعم أنا لا أبدو زاهية إلا بوجود الأطفال بداخلي .. فإذا لم يوجد أطفال لأصبحت كئيبة وغير جديرة بالعيش بداخلي ..أنا حتى أحب صغار الحيوانات ..
الدمية الحكواتية :- ولكن لماذا أطفال البشر من بين صغار الحيوانات بأكملها غير سعداء .
الدمية الأرض :- ربما لأنهم أطفال بشر وليسوا أطفال حيوانات .. البشر دائما يحاربون ويأكلون كل ما يقع تحت أيديهم يحبون الذهب والطعام وحتى التراب وكل شي ويحاربون لأجل كل شي ويقتلون كل شي حتى الأطفال وربما كان السبب أو الربح لا شي .. قبض للريح .
الدمية الحكواتية :- يا للعار .. يا للعار !!
الدمية الأرضية :- ربما لو عمل الانسان على الأقل أن يكون طفلة سعيدا بدون أن يعتدي علية هو أو احد غيرة .. ودون أن يصاب هذا الطفل بالتعاسة والتشرد .. لأصبحت أنا الأرض أكثر جدارة بالعيش بداخلي ..
الدمية الحكواتية :- أوه لقد نسيت بقية شخصيات حكايتي .. أين عصام .. اننى حكواتية مهملة تهرب منها الشخصيات على غير هدى .سأذهب لأرى زينب ما الذي حصل معها :-
 
تخرج الدميتان الكرة الأرضية والدمية الحكواتية وتدخل إلى المسرح الدمية زينب وهى تهز شعرها وتصرخ:-
الدمية زينب :- أه شعري احترق .. شعري احترق .. ماذا ستقول أمي .. سيضربني أبى …لن يصدقوا أن شعري احترق من شرارة طارت من البيت المحترق بسبب صاروخ كبير .. مثل الذي كان يطلقه غرانديزر على أعدائه من الكواكب الأخرى .. ولكن هذه صواريخ حقيقية .. واحترقت جميع زميلاتي …. الحمد لله غداء لا توجد لدى مدرسة , ولكن ماذا سأقول لامي .. هل قابلت جنية على الطريق وأحرقت شعري .. أم أقول لها أن ابن الجيران احرق شعري بالكبريت .. ولكن ابن الجيران احترق بداخل بيته فكيف ستصدقني أمي .. ماذا أقول لها ؟؟
 
ودخل عليها بيتها على الكادر وهو يئن ويتوجع وبدأت تلف هي حول البيت وهى تغنى له ..
-         بيتنا يا بيتنا يا ساتر عوراتنا .. ياملىء بالزهور .. كل جدرانك مرايا … كل سقوفك سماء
 
 
-         من يستر عورتي أنا .. زهوري ماتت وجدراني تكسرت .. وسقوفي تهدمت .
-         يا بيتنا .. أدخلني بداخلك .. أريد أن اتغدى
-         لا غداء
-         أريد أن أنام
-         لا نوم
-         أين أمي ؟
-         نامت تحت ركامي
-         أبى ؟
-         كان ينام بجانبها
-         أخوتي ؟
-         كانوا يلعبون بداخلي .. وكنت العب معهم .. بجدراني المليئة بالمرايا كنت اجعل من الطفل مئات الأطفال .. ضحكة الطفل كانت تتحول إلى ضحكة يطلقها ألف طفل أخر عبر المرايا فيصبح الجو كالكرنفال ..
-         وبعد!!
-         الكل كان يضحك والكل كان يلعب ولكن المرايا التي بداخلي تحولت إلى سكاكين قطعت كل من في الداخل .. قطعت أرواحهم وجعلتها مشتتة تبحث عن الانتقام .. أليس من العيب أن تبحث أرواح الأطفال الشفافة عن الانتقام
-         أنا الآن ابحث عن الانتقام ؟
-         أرواح خلقت للضحك .. كيف نحولها إلى أرواح خلقت لتبكى .
-         والآن أين سأذهب ؟
-         أنى ملى بالكسرات والحسرات ..
-         ادخلنى بداخلك فانا فتاة .
-         لم يعد يوجد بداخلي شي يصلح للعيش فيه أو لة
-         أين اذهب .. ارجع لي أمي حتى ولو كانت ستعاقبني بقوة على احتراق خصلة من شعري الذي تحبه ..
-         لقد رحلت !!!
-         ارجع لي أبى حتى ولو كان سيعاقبني لأني خرجت إلى الشارع دون استئذان
-         لقد رحل
-         اخرج لي من يحبني ولو كان سيعاقبني ؟؟
-         لم يعد هناك فائدة صدقيني لا أستطيع
-         هل أصبحت مشردة .. ما الذي سأتعرض له .. ألا يوجد احد يحميني .. يحبني ويحميني حتى ولو سيعاقبني .. هكذا أنا أصبحت .. إلى أين سأذهب .. إلى أين إلى أين إلى أين ؟؟
 
 
وخرجت الدمية زينب من كادر المسرح وغاب البيت الثاني ودخلت الحكواتية إلى المسرح وبداءت بالكلام :-
-         أين أنت يا عزيزتي الأرض ؟
 
 
-         أنا هنا
-         ارايت ما حصل
-         لقد كنت بين المشاهدين وصدقيني لقد بكيت كثيرا
-         ما رأيك
-         غيض من فيض يا عزيزتي .. غيض من فيض .. أنا أشاهد كل ما يحدث للأطفال في العالم
-         مال الذي يحدث ؟
-         من لم يمت بالجوع والفقر مات بالحرب ومن لم يمت بالحرب مات بالمرض .. أطفالنا ولا نستطيع أن نحميهم ونجعلهم أكثر سعادة كم نحن تعساء
-         وما الذي يحدث أيضا ؟ 
-         حتى الذي لا يموتون بالحرب والمرض والفقر يصابون بالتعاسة هكذا دون جدوى في أن يصبحوا سعداء .. سعداء حقيقة .. فالكثير من الانتهاكات ما زالت تسيطر على الأطفال في العالم ليس ابسطها ضربا مبرحا من أب أو أم أو مدرس .. هكذا يضربون عندما يغضبون أو عندما تكون لأحدهم رغبة بان يضرب أحدا …
-         في كل العالم
-         نعم وبدرجات متفاوتة
-         يا للهول أنى مهملة حقا !! ما زالت لدى الكثير من حكايات الأطفال الحزينة يجب أن احكيها .

المزيد


مسرح - مسرحية الحرب فى المحكمة

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

 

يبدو المسرح مظلما إلا من ستارة شبة شفافة تظهر من خلفها مجموعه من الشخصيات شبة العارية تتحسس أجسادها بألم طوال فترة المسرحية وتدخل إلى المسرح شخصية تلبس السواد ولا يظهر منها شي وترتدي معطفا اسودا طويلا وشعرا مشعتا وقناعا بشعا على وجهها وعلى الفور تتجة إلي الشخصية دائرة حمراء بلون الدم تصبغ اللون الأسود للشخصية بلون احمر قان وتتوجه الشخصية إلى الجمهور وهى تتألم صارخة ومتنقلة في أرجاء المسرح قائلة :-
 
شخصية الحرب :- أنا الحرب .. ها قد بداءت افقد قوتي .. كنت إلى وقت قريب امتص الدماء وخصوصا دماء الأطفال .. دماء الأطفال ترجع إلى شبابي وتجعلني أحس بنشاط .. أوف ها قد بدأت ما يسمونها وفود السلام تنقص في قوتي وتجعلني أحس بالعجز والهوان والضعف .. يريدون محاكمتي .. كم هم جاهلون .. وهل هناك من يحاكم الحرب ؟ تاريخ الشعوب عبر الزمن كتبته الحرب فلماذا يحاكمون الحرب .. لماذا يحاكمونني . هل لانى أصبحت ضعيفة .. أصبحت غير قادرة على المواجهة .. أين كانوا أيام كانت لي سطوتي وأيام كنت أزمجر في الأجواء بالنار والموت .
ويدخل إلى المسرح دمية تشكل طفلا تحوطها على الفور دائرة ضؤ بيضاء ينظر إلى الحرب بخوف ولكنة يتقدم إليها ويهمس :-
-         أنت الحرب ؟
-         الم تمت يا صغيري !!
-         ماتت كل أسرتي !
-         ونسيتك .. يا لغفلتي ؟؟
-         ارجعي لي أسرتي
-         أنا الحرب .. أستطيع أن اقتل الحياة لكنى لا أستطيع بعثها !!
-         لقد أصبحت مشردا !!
-         نتيجة لا تذكر من نتائجي !!
-         لقد كنت طفلا سعيدا .. اذهب إلى المدرسة وأحب سنتدويتشات الجبن !
-         الجبن !! هو لعنة الضعفاء .. لكن الحرب تتحلى بالشجاعة وتحب الدمار
-         لا يوجد مكان اذهب إليه لقد أصبحت مشردا ..
 
-         وما دخلي أنا .. أنا سبب التشرد ولكني لست علاجة .
-         عندما كنت اخطي كانت امى تعاقبني .. وأنت اخطاءت أيتها الحرب ويجب أن تعاقبي !!
-         ومن ذا يعاقب الحرب .. لم يخلق بعد .
-         ( يبكى ) يجب أن تعاقبي .. يجب ان تعاقبي
-         لقد استفدت يا صغيري الم يذهب كل من كانوا يعاقبونك عندما تخطى .. ها أنت أصبحت مشردا .. يعنى أكثر حرية في اقتراف الخطاء
-         كنت أكثر حرية حينما كنت في اسرتى
-         لا تزعجني … أنا الحرب .. لم يبق الا طفل مثلك ياتى ويحاكمني .. أنا الحرب .. أنا الحرب .. أنا صانعه تاريخ العالم من الأبد والى الأزل !!
-         ( يخرج وهو يبكى ) يجب أن تعاقبي .. يجب أن تعاقبي !!
-         (تتجة الحرب إلى الجمهور ) طفل معتوه لا احد يحاكم الحرب حتى ولو أصبحت في نهايتها فالحرب قادرة على أن تصنع قوتها من جديد .. هناك الطمع … الخوف من الأخر … الغرور.. كل شئ يصبح حطبا للحرب لتستعيد قوتها ..وتصبح فتية !!
ويدخل إلى المسرح دمية على هيئة طفلة .. تبكى وهى تتقدم خطوات وتبكى وهى تتراجع خطوات وأحاطت بها دائرة بيضاء والمسرح ما يزال مظلما وهمست الطفلة :-
-         يا حرب .. يا حرب
-         اتركيني لأنام قليلا واستعد للحروب المقبلة
-         لن أزعجك كثيرا يا حرب
-         ماذا تريدين منى ؟
-         أنا تعيسة يا حرب !
-         ليس أكثر من تعاستى فانا الآن أعانى من البطالة
-         وأنا أعانى من الوحدة
-         وماذا يفترض بي عملة ه هل أتبناك وأسليك باخبارى .. إذا انتظري .. هذه هي الأخبار .. قتل أكثر من خمسون طفلا في انفجار صاروخ في مدرسة .. سفاح يحب أكل لحوم البشر يطبخ حلال حياتة العملية مائتي طفل
-         كفى .. كفى
-         لماذا كفى .. أنها اخبارى الأكثر تسلية .. اسمعي فقط هذه .. لقد سمعتها للتو من بعض القنوات الفضائية .. مجموعه من الجنود يهاجمون بلدة ويدخلون إلى مدرسة للفتيات ويغتصبون الفتيات الصغار ومن ثم يقتلوهن .. يقول الخبر أنهن ثلاثون .. العدد قليل ولكنه جيد كبداية !!خبر رائع أليس كذلك ؟
-         خبر مزعج .. خبر مزعج ؟؟
-         بل خبر رائع .. ماذا لديك ألان .. قلت لك أريد أن أنام لاستعيد نشاطي في مكان أخر غير هذا المكان الذي يعمة الهدؤ
-         ألا يعجبك الهدؤ ؟
-         أنت مجنونة .. هم هم إذا كان الهدؤ الذي يسبق العاصفة فنعم أنا أحبة .
-         انظري إلى رجلي إنها مبتورة .
-         لطيف .. لطيف
-         انفجر بسيارة أبى لغم أرضى ولم أنجو إلا أنا ولكني فقدت ساقي
 
 
-         وهذا خبر ألطف
-         لطيف اننى خسرت ساقي
-         ولو كنت خسرت حياتك لكان ذلك ألطف حتى لا تزعجيني
-         أنت تخيفينني أيتها الحرب .. وسوف أبكى
-         بعيدا عن هنا لست أريد مزيدا من الإزعاج ..
-         وتخرج الطفلة وهى تبكى وتختفي الدائرة البيضاء وتتوجة الحرب إلى الجمهور وهى تصرخ :-
-         - ما هذا الإزعاج .. وما هذه الإهانة الم يجدوا الا الأطفال ليحاكمونني الا يوجد محكمة تليق بقدري .. أنا الحرب .. أنا الحرب ؟
 
ودخل إلى المسرح دمية على شكل بيت وهو يئن وتحيط بة دائرة بيضاء وهو يتجة إلى الحرب فتوجهت إلية قائلة :-
-         إذا كنت بيت الرعب فأهلا بك ؟؟ وإذا كنت بيتا عاديا فاذهب من هنا
-         أنا بيت كانت الحياة تخلق بداخلي
-         هذه هي المصيبة إذا فأنت عدوى !
-         أنا ليس لي أعداء ولكنك فرضت نفسك عدوة لي .. لم أكن أريد عدائك
-         ولكني اطلب عداء الجميع حينها أصبح شابة .. فتية !!
-         أتعرفين أنا موجود منذ قرون .. خلقت بداخلي ألاف الحيوات
-          أتعرف أنت أيضا وأنا موجودة منذ الأزل أنا .. أنا التاريخ .. ولست أنت
-         ولد في داخلي ألاف الأطفال منهم من عاشوا بداخلي حتى ماتوا بسلام وهو عجائز ومنهم من مات طفلا بسببك أنت .. ولكنك ألان تهدمينني أنا والحياة التي بداخلي
-         قدرك أن اصل أليك في يوم من الأيام
-         ماذا فعلت أنا؟
-         أنت قلت ماذا تفعل .. الست أنت من تحتوى الحياة بداخلك .. الست أنت من يولد الأطفال بداخلك إذا أنت عدوى .. أنا الغبية اننى لم أهدمك قبل إن اقتل ..أنت عدوى
-         أنا لست عدوا لأحد
-         بل عدوى ؟؟ كلما قتلت طفلا .. أنجبت أنت طفلا أخر .. يا لجنونك .. أتنافس الحرب .. أنا الحرب !!
-         جدراني تكسرت .. سقوفي تهدمت
-         هذا جيد كي لا تصبح مفيدا للحياة ولا يولد الأطفال بداخلك
-         يا لك من شريرة
-         ويا لك من طيب إلى حد السذاجة .. اذهب عنى أنا منهكة ؟؟
-         وهو يخرج ) شريرة .. شريرة .. سوف تعاقبين ..
-        

المزيد


مسرح - مسرحية الطاعه

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

 

 
خشبه المسرح عبارة عن غرفه واسعه مكدسة بالأثاث اليمنى البحت من مداكى ووسائد وبطانيات يقطن بداخلها رزمه من الأولاد . يدخل الحاج يحي راجعا من صلاه الفجر يحمل فى يديه زنبيلا ملي بالكدم وأخر مترع بالبرعى
الحاج يحي: انهضوا يا كسالى
الزوجة : ما يزال الظلام ينقشع !!
الحاج يحي : أن ينهضوا باكرا فتلك هي التربية !!
الزوجة : انهظوا يا أولاد لقد جاء والدكم بالإفطار
الحاج يحي : أين الطاعة يا أولاد
1/ فارس ينهض ويقبل ركبتي والده ويذهب لغسل وجهه
2/ هند تنهض وتقبل ركبتي والدها وتذهب لتسخين البرعى
3/ هيثم ينهض ويقبل ركبتي والده ويسرع إلى الحمام
4/ كوثر تنهض وتقبل ركبتي والدها وتلحق باخاها إلى الحمام
5/ محمد ينهض ويقبل ركبتي والده ويسرع باللحاق بمن سبقه إلى الحمام
 
المشهد الثاني
 
خشبه المسرح ما زالت كما هي بأثاثها ووسائدها والأولاد القاطنون بداخلها وصحن ضخم يحوى أصناف الغداء والحاج يحي يدخل حاملا بيديه زنبيلا ملى بالكدم راجعا من صلاه الظهر
الحاج يحي : هيا يا أولاد أغلقوا التلفزيون واجتمعوا على الغداء
الزوجة : منذ أن اشترينا الستلايت وهم لا يأكلون . لا يلعبون .لا يتعاركون !!!
 الحاج يحي صارخا : أين الطاعة
1/ فارس يتجه إلى ركبتي والده ..يقبلهما ويجلس على المائدة .
2/ هند تقبل ركبتي والدها وتذهب إلى المطبخ لإحضار السلاطة .
3/ هيثم يقبل ركبتي والده ويجلس بجانب شقيقه على المائدة .
4/ كوثر تقبل ركبتي والدها وتلحق بأختها لإحضار الملاعق .
5/ محمد يتجه إلى ركبتي والده .. يقبلهما ويذهب ليغسل يديه .
             
المشهد الثالث
 
المسر ما يزال كما هو وان اختفت مائدة الطعام . الأطفال ما يزالون أمام التلفزيون .. يتابعون مسلسل البوكيمون .. والحاج يحي يدخل حاملا بيده زنبيل القات الضخم
الحاج يحي : ما هذا ؟ لا مكاني مرتب .. لا بقعتى نظيفه !! لا ماء مبخر … أولاد آخر زمن !!
الزوجة : منذ أن اشترينا الستلايت والبنات لم يمسكن بمكتس !!
الحاج يحي صارخا : أين الطاعة !!
1/ فارس يسرع يقبل ركبتي والده ويسارع إلى ترتيب مدكى له !!
2/ هند تنهض وتقبل ركبتي والدها وتسرع إلى المطبخ لتحضر الماء المبخر والمداعه .

المزيد


مسرح - مسرحية الزواج المبكر

يناير 21st, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , مسرح حقوقى

شخصيات المسرحية

العريس:- حمود
العروس:- مريم
والد العروس:- على
والدة العريس:- فاطمة
والد العريس:- حسين
والدة العروس : تقية
صديقة العروس: كاملة
 
 
 
 
 
 
الفصل الاول
المشهد الأول
 
 
تبدو خشبة المسرح على شكل شارع قديم لا يعطى نمطا لشارع له خصوصية معينة وتدخل الى المسرح فتاتن في مقتبل العمر وهن يلعبن .
 
مريم : أنت بتغالطى يا كاملة ؟
كاملة : لا والله أنت الذي بتغالطى .
مريم :- خلاص نبطل هذه اللعبة ونلعب واحدة غيرها ..
كاملة : نلعب نط الحبل !!
مريم : تعب علينا
كاملة : نلعب ملاحقة
مريم : ما بتلقطى الا الألعاب المتعبة ؟؟
كاملة : خلاص … معى فكرة ؟؟ معى زمب من التمر حق رمضان .. أسير أدية من البيت ونلعب به .. لا تخافي أنا أسلفك منة مئة زمبة ونلعب بعدين ..
 
 
 
تغلق الستائر
 
 
 
 
 
  
 
 
المشهد الثاني
 
تبدو خشبة المسرح كصالة عادية . فهو مفروش بموكيت أزرق شبة مهترىء وعلية بعض المفارش ( الزعل ) مرصوفا عليها كمية من ( المداكى ) ومع فتح الستار يدق الباب ليدخل إلى الديوان رجل وهو يمسح يدية ووجههة علامة على الوضؤ الرجل إسمة حسين.
 
حسين :   أين البنت تنزل تفتح ا لباب ؟
تقية : (من المطبخ )   في الشارع .. بتلعب ؟
حسين :-   إنزلى أنت .. عيب علينا الناس في الباب ؟
 
تنزل تقية لتفتح الباب ولم تلبث أن تعود بصحبتها إمراءة ..
صوت امراءة: مالكم ما تصلحوا الدرجان .
تقية : سهل سهل أطلعى وبس
حسين :   أهلا وسهلا يا حاجة فاطمة ؟ كيف الحال ؟
الحاجة فاطمة :   الحمد لله وأنتم كيف أنتم وكيف البنات والعيال .
تقية :-   والله الحالة صعبه يا حاجة والعيال يشتوا كل شيء !!
الحاجة فاطمة :   سهل .. سهل . أين الشاي .. أين القشر ..؟؟
تقية :   يا عيباة .. إجلسى إجلسى ..
حسين :   نستأذنكم نلحق الظهر.
الحاجة فاطمة :   أيدي رزقك أرحم الراحمين !
تقية : لا تنسى بعد الصلاة أشتى قات أسير اليوم عند الموت !!
الحاجة فاطمة : يوة ومن الذي مات ؟
تقية : سماح بنت ناشر … ماتت على ولاد !! إنا كيف يخلوا بنت ما قد صلت للستعشر سنة تحبل وتولد !
الحاجة فاطمة :   هذا قد هو قدرها يا تقية وإحنا ما وقع بنا قد أديت عشرين بطن عشرة ماتوا وعشرة الله يهديهم ؟
تقية :   وإحنا نفس الخبر قد ولدت إثنا عشر مرة وباقي لي لعيد الفطر وأولد الثالث عشر !
الحاجة فاطمة : ا لمهم أين هي مريم ؟
تقية : في الشارع بتلعب !
الحاجة فاطمة : بتلعب ؟؟ قدى مرة كم عمرها .. هي البكر أو ماشى !!
تقية : قبلها بنت وماتت ؟
 
 
الحاجة فاطمة : ما ينفعش قدي كبيرة ؟ أى حين ع تجلس في البيت ؟
تقية : عادوا وقتها ؟؟
الحاجة تقية :-   ماشى .. عينتها قد جلسين في البيت .. المهم .. أنا جيت لك في حاجة .. قد قال لي زوجي .. أنة ع يكلم حسين لكن أنا قلت أبدع أكلمش أنتى الأول.
تقيه: خير !!
الحاجة فاطمة : المهم انت عارفة اننا قبل اربع سنين زوجنا ثلاث بنات وبقيمتهن زوجنا ثلاثة عيال
تقية : حاذقين
الحاجة فاطمة :-   وهذا الايام جاء خطاب لبنات الباقيات وقلنا نزوج العيال الاثنين بقيمتهن .
تقية : سوق سوقكم حامى ما شاء الله .
الحاجة فاطمة وعنزوج الولد حمود مع اخوة .
تقية : مالكم مستعجلين على الولد ؟
الحاجة فاطمة : مستعجلين مة ؟.. قد هو في الثانوية وبعدين ما عنجلس طوال السنين وإحنا في زواجات هذه السنة والذي بعدها نزوج حمود .. وحتى لو عادوا صغير .. قد هي إلا عصدة واحدة !!
تقية :- والله انكم مستعجلين وذلحين ما هو ما تشتى ؟؟
الحاجة فاطمة : جيت لش فى طلب !!
تقية : ما تشتوا مداكى ؟؟
الحاجة فاطمة : معانا ملان …..بس …
تقية : مدايع انا عارفة ان معاكم ثنتين وإحنا عنسلفكم حقنا !!
الحاجة فاطمة :- ماشى ماشى المدايع ملان
تقية : مدافل … جو بز و عد زيد أستلف حق ختي و إنشاء الله عيكفين
الحاجة فاطمة : ماشي ماشي إنا جينا نشتي مريم .
تقية : مريم …هاهة تشتوها تساعدكم إنى مابتعرفش تعمل حتى السلطة بس أنا عاجي أساعدكم أخبز وأعجن
الحاجة فاطمه : ماشي نشتي مريم لبننا حمود .
تقية : أيش …مريم ….  لحمود .
الحاجة فاطمة : ايوه …
تقية :- والله ما أقلش إلا كل خير وأنت بتشوفي سماح ماتت على ولاد وإحنا كيف بنتى؟؟
 
 
 
الحاجة فاطمة : بنتش قوية ما شاء الله صورتها من النسوان حق زمان !! والمثل بيقول ( زوج بنت الثمان وعلى الضمان ) وسماح هذه الله يرحمها قد هو قدرها وبعدين أنت عارفة بناشر كيف هو .. أمانة ما تزوجت إلا وهى مثل العودى ما بش فيها دم !! وزد وصلت لعند زوجها عادوا جلدة الجلد .. وإنها من أبوها شالط .. لزوجها مالط .. إلى قباض الأرواح .. قدرها يا تقية !!
تقية : خير إن شاء الله
الحاجة فاطمة :- ولا تخافى البنت بنتي .. أمانة ما أخليها تفعل حاجة لأطرح العمل كلة على بنت المدكن ..   خاطرش ؟؟
 
 
 
 
 
 
 
  
المشهد الثالث
 
 
تغلق الستارة وتفتح علامة مرور زمن
المسرح كما هو نفس الديوان ويدخل مجموعة من الأشخاص منهم حسين الذي يطلق عدة كلمات معبرة عن الترحيب
 
حسين :- أهلا وسهلا .. فوق العين وفوق الرأس .. تفضلوا نخزن اليوم جمعه تفضل يا حاج على .. تفضل يا حمود قدك من البيت حياكم الله
الحاج علي : الله يحيكم .
حسين : يا بنات ؟؟ أين الشاى ؟؟
الحاج على :-نحنا جينالكم اليوم علشان هذاك الموضوع .
حسين : اي موضوع يا حاج علي ما انت عارف ان المواضيع كثيرة عندي.
الحاج على :- الي جات امرة الاسبوع الاول علشان ابننا حا ………
 يرى الحاج علي ابنة حمود وهو يلعب بالاتري …..
الحاج علي (بصوت منخفض ) يا حمود خليك معنا قاعنزوجك و انت جالسلي انت وهذان …….. علشان ابننا حمود لبنتكم مريم ماشا الله قاهو كبير نشا نزوجة وحنا جينا لكم من دون وساطة و لا حاجة نحنا جيرنا و قحنا نكون اهل ونشتي نعرف موهو طلباتكم ذحين ؟
حسين :- ابسر هذا البيان قد كتبته لك امس وانا معملت الا الحاجات الضرورية ما سوينا شي من حق هذي الايام هذا وهو فية كل طلباتنا .
الحاج على :- خير إنشا الله ( يقراء) بس كذا يا أخ حسين كثير ؟؟مو شيبقي من قيمة بناتنا لعرس والذبائح إلا ما يجزعنا بالصميل …
حسين :- ما عاد بش نقص عن هذا .. أنا عملت مثل ما يعملوا الناس والمثل بيقول ( ياأخس الناس أعمل مثل ما يعملوا الناس )
الحاج على :- وأني موافق من أول ما قاقريت اورقة .. لكن مشنقدرش نندي كلها ..نندي لكم الآن قيمة الذهب والكسوة .. المهر وشانسندلك بالشرط ببصيرة حق ابيت وسنة وشانكون قنديناها لك .
حسين :- ولو سنتين وألا ثلاث سنين المهم أى حين أشتى أزوج إبنى أستلم باقى زلطى .
لحاج على :- ولا تفكر بهذا ولو عادك تشا مساعدة .. شنساعدك مو شيجي   سنة الا وقا جبناها
 
 
حسين : إنشا الله .
الحاج على : المهم ذحين نقراء افاتحة .
حسين :- عاد باقى شرط ؟؟ لأنتم عارفين أن البنت في المرحلة الثامنة……
حمود : امرحلة الثامنة كلة حركات بس انا باقيلي مرحلتين لوما اوصل لها ….
إنا في الصف الثامن وأشتى تطبعو وجهكم إن البنت تواصل القراية .
الحاج على : لا طبعة وجة ولا حاجة على ضمانتي يرجال ..أعرف أمور شاتكمل الثانوية و لو تشا تواص الجامعة شاندرسة بالخارج .. يا رجال ..
حسين : وأنا موافق ..
الحاج على : نقراء الفاتحة ذلحين
حسين : نقراها .
تدخل مريم الى خشبة المسرح وتجلس بجانب والدها
مريم : ابة .. أديلى حق جعالة
حسين : مابش يابنت أخرجى ؟؟
الحاج على : تعالى يابتى أنا باقبلش بيس هذه عروستنا ..
مريم : ما اشتيش منك اشتى من أبى !!
حسين : بزى من عمش يا بنتى ..
مريم تأخذ النقود وتذهب ؟؟
حسين : خلاص اتفقنا على كل شى
الحاج على : خلاص .. ياحسن كل شئ تمام ؟؟
حسين : يا مرة أين الشاهى  
الحاج على : مابوش داعى ياللة نروح البيت……… مع السلامة يا حسين
حسين : الشاهى يا جماعة
حمود : أدية سفري
 
.ويخرج الضيوف لتدخل البنت على والدها مع شقيقها .
 
مريم : ما فعلت يا أبة الله يهديك .. أنا عادنى صغيرة ؟؟
حسين : صغيرة مة أنا تزوجت أمش وهى في مثل عمرك ؟؟
مريم : لا تصدق ياأبة أنا عاد نى صغيرة .. جى ما أشاورك ..؟؟
تشاور الوالد بعيد عن سمع شقيقها !!
 
حسين : ولو يا بنت كل شئ عيسبر !!
 
 
مريم : ولو ياأبة أنا مش موافقة .
حسين : ما بش لش حق توافقي ولا ماشى أنا مالك لش .. أخرجى من عندي هاتى الثلاجة الماء .. لساني يابس .. حيكبر عصر وما قد خزنتش .. زواجة يعنى زواجة ..
 
تغلق الستارة وتفتح بعد لحظات علامة على مرور الزمن
 
 
 
 
 
  
 
 
المشهد الرابع
 
قبل فتح الستارة تسمع ضجة عرس تدخل كمية من الرجال ووسطهم العروس وهم يغنون بعض الأناشيد الدينية الخاصة بالمناسبة ويستمر الغناء لخمس دقائق كاملة قبل أن يخرج الممثلون من الجهة المقابلة
 
 تدخل بعدهم مجموعه من النسوة ( أو رجال في هيئة نسوة ) ويغنين الغناء الذي يتم غناؤة فى هذه المناسبة من أغانى النسوة ( يمكن الاستعانة بمسجل علية بعض أغاني تقية الطويلية أو منى على ) ويستمر هذا لمدة خمس دقائق أخرى . وتختفى العروسة فجاءة حين يريد أهلها أخذها ويخرج الجميع للبحث عنها لتدخل هي إلى خشبة المسرح بصحبة صديقة لها .
 
 
يدخل الأب ومعة مجموعه من الرجال إلى خشبة المسرح ويشاهدون لفتاتان تلعبان فيسحب الأب مريم من يدها
 
مريم : عادنى ما قد كملت اللعبة ؟
حسين : لعبة أيش يا بنتى قد أنتى مرة .
مريم : مسرع وأنا بلعب مع كاملة لقبل أسبوعين لقبل ما تحبسونى فى البيت قلتوا حجابة ؟!
حسين : إمشى فبالى .. يا تقية !! تعالى خذي بنتك وصلحى ما خربتة يا لطيف يالله ..
رجل : ما لك يا حسين صورتها البنت عاد هى صغيرة من صدق ؟؟
حسين : لا تصدق لأبوها كيد نسوان !!
 
يخرج حسين والرجلان الذى معه وتدخل النسوة وهن يغنين على أنغام منى على أو تقيه الطويلية مرة أخرى لمدة خمس دقائق إضافية .
وتخرج النسوة ولا تبق إلا العروسة المغطاة ليدخل فيما بعد والدها وعروسها ووالدة .
 
حسين : هذه بنتى أمانة فى رقبتك يا حاج على ؟
الحاج على : يا رجال قا هي بنتنا و حسن ؟؟
حسين : سلم على زوجتك يا حمود .
مريم : ما بش قالت لى أمى ما يسلم عليا إلا بزلط ؟؟
الحاج على : يا بني جيب لمرة حقك عشرة الف .
 
 
 
وبعد أن يقدم لها المبلغ ويسلم عليها يخرج الجميع وبعد دقيقة يرجع حمود الى زوجتة
حمود : السلام عليكم ؟
مريم :- يا لطيف منك يا لطيف ؟؟
حمود : ملك أو خجلانة ؟
مريم : لا تقرب ؟؟

المزيد





 

 

http://clustrmaps.com/admin/3d/images/style1_gradient_white.png)  center no-repeat; text-align:center;">
  http://www4.clustrmaps.com/counter/maps.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="width:160px; display:block; margin:0 auto;" id="clustrMapsLink">
    http://www4.clustrmaps.com/counter/index2.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="border:0px; margin:0;margin:0;" alt="Locations of visitors to this page" title="Locations of visitors to this page" id="clustrMapsImg" class="reflect rheight30 ropacity30"/>
 
 

http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">> http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">>