سامي الحاج
خلفية عن سامى الحاج( منظمة العفو الدولية )
خلـفية
http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAAMR512072005
عمل سامي الحاج صحفياُ لدى قناة "الجزيرة" الفضائية. وكان في زيارته لأخيه وأخته في دمشق عندما استدعته القناة لتطلب منه الذهاب في مهمته الثانية خلال فترة عمله معها. وكان الموعد قريباً من 22 سبتمبر/أيلول 2001، أي بعد أقل من أسبوعين على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول، وطُلب منه تغطية النـزاع الدولي في أفغانستان.
وأبلغ شقيقه منظمة العفو الدولية أن سامي الحاج كان متردداً وعصبياً بشأن الذهاب إلى منطقة النـزاع، إلا أنه قرر أنه لن يكون مفيداً لمصلحته المهنية رفض مهمة بهذا المستوى.
وسافر سامي الحاج مع فريق تصوير إلى أفغانستان عبر باكستان. وبعد 18 يوماً من التغطية، عاد إلى باكستان معتقداً أن المهمة قد انتهت. وفي ديسمبر/كانون الأول 2001، طلبت منه الفضائية التلفزيونية العودة إلى أفغاتنستان لتغطية تدشين الحكومة الجديدة فيها. وقبل أن يتمكن هو وفريقه من الوصول إلى الحدود، أوقفتهم الشرطة الباكستانية. وكان سامي الحاج هو عضو الفريق الوحيد الذي قامت الشرطة باحتجازه.
الاعتقال في باكستان والتسليم إلى سلطات الولايات المتحدة/المعاملة في أفغانستان
احتُجز سامي الحاج في باكستان من 15 ديسمبر/كانون الأول 2001 حتى 7 يناير/كانون الثاني 2002. وصودر جواز سفره منه، كما صودرت فيزا السفر إلى أفغانستان وبطاقته الصحفية. وفي 7 يناير/كانون الثاني سُفِّر إلى حجز الولايات المتحدة ونُقل إلى قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان.
ووصف سامي الحاج الأيام الستة عشر التي قضاها معتقلاً في قاعدة باغرام الجوية بأنها "الأسوأ في حياتي". ويقول إنه تعرض لتعذيب جسدي قاس، وإن الكلاب أطلقت عليه، وإنه احتجز في قفص في عنبر متجمد للطائرات ولم يعط ما يكفيه من الطعام، وغالباً ما كان هذا طعاماً مجمداً.
ثم نُقل إلى قندهار، حيث استمرت الإساءات. ويزعم سامي الحاج ما يلي:
· أنه تعرض للإساءة الجنسية من قبل جنود الولايات المتحدة، بما في ذلك تهديده بالاغتصاب؛
· أنه أُجبر على البقاء في أوضاع مؤلمة، حيث أجبر على الركوع لفترات طويلة فوق الأرضية الإسمنتية؛
· أنه ضُرب من قبل الحراس بصورة منتظمة؛
· أن محتجزيه نتفوا شعر لحيته واحدة واحدة؛
· أنه لم يُسمح له بالاغتسال لأكثر من 100 يوم، حتى صار القمل يسرح فوق جسمه.
الترحيل إلى غوانتنامو والمعاملة
تم ترحيل سامي الحاج إلى خليج غوانتنامو في 13 يونيو/حزيران 2002. وكان رأسه طوال الرحلة الجوية محشوراً في قلنسوة، كما كان مكبلاً ومكمماً، وإذا ما حدث وراح في غفوة كان جنود الولايات المتحدة يضربونه على رأسه لإيقاظه.
ويقول سامي الحاج إنه بعد نقله إلى غوانتنامو أُخضع للاستجواب المتواصل حول الصلات التي تربط مَن يعمل لديهم بالمتطرفين الإسلاميين. ويزعم أيضاً أنه حُرم في المرة الأولى التي استجوب فيها في غوانتنامو من النوم لأكثر من يومين قبل بدء التحقيق. وقال: "لأكثر من ثلاث سنوات، تركز القسط الأكبر من التحقيق معي على دفعي إلى القول إن ثمة علاقة بين الجزيرة والقاعدة". ويزعم أنه قد تعرض لطيف من ضروب سوء المعاملة، كما حُرم من الرعاية الصحية الكافية، حيث:
· مزَّق حراس المعسكر صابونة رجله لكثرة ما داسوا على ساقه؛
· وتعرَّض للضرب على باطن قدميه؛
· واستخدمت الكلاب البوليسية لترويعه لدى وصوله إلى غوانتانامو؛
· وتعرض للإساءة العنصرية بينما سمح له بوقت أقل خارج الزنزانة بسبب لونه الأسود؛
· وجرى تكبيله ورشه برذاذ الفلفل، بحسب ما يزعم، قبل أن يُسمح له بالالتقاء بعملاء الاستخبارات السودانية الذين قدموا إلى غوانتنامو لمقابلته.
بدأ سامي الحاج وسجناء آخرون إضراباً عن الطعام إثر مشاهدتهم تدنيس القرآن في 2003 – حيث قام جنود الولايات المتحدة، بحسب ما ذُكر، بكتابة عبارات بذيئة على نسخة من القرآن وقاموا بالدوس عليها. وكان رد سلطات المعسكر سريعاً ووحشياً. إذ تعرض سامي الحاج، طبقاً لما قال، للضرب المبرح وألقي به من فوق مجموعة من الأدراج. وبحسب ما ورد، أُصيب وجهه بسبب ذلك بكدمات شديدة، حيث قال أحد
الأطباء إن وجهه احتاج إلى قطب جراحية، وأجريت هذه له دونما استخدام أي عقار يخفف الألم. ثم وُضع في الحجز الإنفرادي قبل أن يُنقل إلى المعسكر V، وهو أكثر المعسكرات قسوة في مرفق الاعتقال، حيث بقي هناك لفترة ثمانية أشهر. وخلال وجوده في المعسكر V، جري تصنيفه أمنياً ضمن المستوى 4، الأمر الذي يكفل له أقسى أشكال المعاملة، وأدنى مستوى من المنافع.
ويزعم سامي الحاج أيضاً أنه تعرض لستة من عشرة أيام لوحشية أفراد "قوة الطوارئ أو المواجهة القصوى"، الذين كانوا ينتزعونه من زنزانته وهم بلباس وتجهيزات مكافحة الشعب كاملة.
الرعاية الطبية
الاحتياجات الطبية لسامي الحاج عديدة، ويزعم أن سلطات غوانتنامو قد حرمته بصورة دائمة ومنهجية من الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
المزيد