يخطئ من يظن أن منحة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم هى منحة عادلة بالضرورة على إعتبار ان العديد من الاعتبارات قد تقف فى الافق إذا ما حاولنا أن نقيم هذه المنحة من زاوية موضوعية .
فعلى مستوى الصراع والتنافس يأتينا أو ل قطرات التمييز والمتمثلة فى أن الكثير من الطلاب من الوطن العربى وهم متميزون بالضرورة لا يحملون شهادة التوفل التى تطلبها المؤسسة أو الجامعات الشريكة .
فهناك الكثير جدا من الشباب المبدع والمتألق والذكى والذى أعطى الكثير من العلامات الجيدة فى البكالوريوس غير قادر على الالتحاق بالمنحة لانة لا يملك التوفل وذلك لارتفاع تكاليف دراسة الانجليزية والحصول على التوفل لدى الكثير من الشباب فى المنطقة العربية وهذا ما يعنى ان من سينال هذه المنح هم فى الغالب من الطبقة المتوسطة والغنية التى إستطاعت ان تقدم لابنائها تكاليف دراسة التوفل بجانب الدراسة الجامعية وهذا اول تمييز فى هذه المنحة بين الشباب الفقراء وبين الشباب من عائلات متوسطة الدخل أو مرتفعة الدخل فى المنطقة العربية .
ومن ناحية نوعية المنح فهى تنقسم الى منحة البعثات الى الدول الاوروبية ومنحة الرواد وهى تقدم للشباب للدراسة فى المنطقة العربية فى جامعات شريكة داخل المنطقة العربية وفى برنامج الرواد هناك شرط غريب لم يذكر فى برنامج البعثات ففى برنامج الرواد هناك طلب أن يتقدم الشاب بما يثبت عدم قدرتة على الدراسة خارج بلادة " شهادة بالفقر !!!" بخلا ف ما يحدث فى برنامج البعثات الى خارج الدول العربية التى لا يطلب من الشاب تقديم شهادة بفقرة الى مؤسسة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وهذا بخلاف انه يعنى ان البعثات ستخصص للطبقات المتوسطة والغنية للشباب يعنى أيضا أن الرواد " الفقراء " لن يتم الصرف عليهم الا بقدر طبقتهم الاجتماعية الفقيرة والتى لا تعطيهم الحق فى تجاوز محيط الوطن العربى الى جامعات عالمية هذا اذا كان هناك شاب فقير ويملك التوفل وهذا شئ مستحيل طبعا فى أغلب الاحوال .
إن منحة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لا تعنى بالضرورة ولا تهتم بالشباب بقدر ما تهتم بالحفاظ على مكتسبات الطبقات الوسطى فى ظل تأكلها عبر دعمها بمهارات عالية ضمن أفرادها أما بالنسبة للشباب الفقراء فأغلب الظن أن الاهتمام بهم شئ مستبعد ضمن إدارة مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم فهى منحة للطبقة المتوسطة والغنية وليست للفقراء من الشباب فلا يوجد على الارجح لدى مؤسسة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم رغبة من قريب أو من بعيد باللعب فى الطبقات الاجتماعية العربية بقدر ما هى الرغبة فى الحفاظ عليها كما هى .
ولنأخذ الامر على مستوى الدول ففى اليمن على سبيل المثال يتم التعليم فى أغلب التخصصات باللغة العربية وكذا الامر فى سوريا وربما فى بعض الدول الاخرى وهذا يعنى أن الكثير من الشباب فى هذه الدول غير قادرة على المنافسة للشباب فى الدول الاخرى مثل لبنان ومصر و دول المغرب العربى " فى اللغة الفرنسية " ومع ذلك لا توجد محاصصة بين الدول مما يعطى إحساسا أكيدا بأن الشباب من مصر ودول المغرب العربى ستحظى بأغلب المنح الدراسية فى الجهتين وستخرج مجموعه من الدول وعلى رأسها اليمن وبعض دول الخليج العربى و سوريا والسودان الى حد ما من هذه المنح وهذا ما لم تفطن له مؤسسة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولم تقم بعمل شئ تجاهه .
ومن ناحية الفتيات فأغلب الظن أن العدل يقتضى أن تكون المنح مناصفة بين الشباب والفتيات فى المنطقة العربية فى ظل الايمان الكامل بمبداء المساواة الكاملة بين الجنسين ولكن ما لم تفطن الية المؤسسة وربما ذلك بسبب أن القائمين عليها متفألون جدا بسقف الحريات المتاح للفتاة العربية انه سيكون هناك فرص كثيرة للفتيات فى هذا الشأن وهذا تفاؤل خاطى .
فالمنطكقة العربية التى يكثر بها العنف ضد المرأة وجرائم الشرف و الحصار الدائم لمشاركة المرأة وتمكينها فى البيت والشارع والعمل سيكون من نافل ال
المزيد