
تعتبر الدراما المصرية من الدراما المكتسحة لسوق التلفزيون العربي بدون استثناء ابتداء بالتلفزيون ومرورا بالمسرح وانتهاء بالسينما وحتى على مستوى الأغنية .
ورغم أن الدراما السورية اكتسحت سوق التلفزيون إلا أنها وحتى الآن ما زالت ناجحة في الدراما التلفزيونية فقط مع بعض نجاحات قديمة في مجال المسرح .
ومع اكتساح الدراما الخليجية ( الكويتية خاصة ) لسوق الدراما ومع عدم وجود مشاهدات أو معلومات للنشاط الدرامي في بلدان المغرب العرى والمحلية الشديدة للدراما في البلدان العربية الأخرى يتحدد هنا الموقع الجغرافي لهذا المقال والذي يسمى مصر .
كانت مصر من أوائل الدول العربية التي دخلت عصر الصورة ( العادية والملونة فيما بعد ) وظهرت خلال عشرات السنين ألاف من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات .
وخلال كل تلك السنوات لم يتم على أصح تقدير أي معالجة لموضوعه ” المثلية الجنسية ” إلا فيما ندر وبشكل غير مباشر إلا في بعض الأفلام الحديثة ومن بين كل الأفلام القديمة لا يبدو أن هناك معالجة لهذا الأمر .
بداية التلوين … بداية المثلية :-
لم تكن مقاربة موضوع ” المثلية الجنسية ” داخل السينما المصرية موجودا إلا فيما ندر وبشكل غير مباشر وتأتى أول إشارة لهذه الموضوعة في حدود علم الكاتب ضمن أول الأفلام الملونة وهو فيلم أبى فوق الشجرة والذي قام ببطولته العندليب الأسمر ” عبد الحليم حافظ ”
كانت الإشارة الغير مباشرة ولكنها واضحة في سؤال عماد حمدي ” والد عبد الحليم في الفيلم ” عن مصير ولده في كازينوهات الإسكندرية حيث كان سواله عن شاب أسمر يرتاد هذه الكازينوهات فتبرع النادل بأجابتة أنة لا يوجد شاب بهذه المواصفات ولكن يوجد شاب أبيض أسمة …. وبالطبع كانت الإشارة واضحة ولكنها أدخلت ضمن سيناريو وضمن جو عام ” جو الكازينو ” يجعل من الإشارة تلك لا تثير المشاهد وقيمة عل اعتبار أن الجو العام للكازينوهات يقدم مثل هذه الخدمات لمرتاديه ” هذا ما هو موجود في العقل العربي عن الكازينوهات ” وتعتبر هذه الإشارة الغير واضحة والتي قيلت على هامش نص الفيلم من أول الإشارات لموضوعه المثلية الجنسية .
ومع أكثر من ثلاثون أو أربعون عاما قبل هذا الفيلم ومع أكثر من ثلاثون عاما بعد هذا الفيلم لم تكن هناك أي إشارة للمثلية في حدود للمعلومات المتاحة للكاتب .
محمد صبحي .. معالجة مسرحية للمثلية :-
في مسرحيته ” طريق السلامة ” ظهر الشاذ جنسيا بوضوح ضمن شخصية كاملة داخل المسرحية لها تكوينا الخاص ودورها الخاص داخل النص المسرحي .
في ذلك النص والذي قدم شخص ” مثلى الجنس ” بشكل جاد وقوى ظهر الشاذ بكل ما يحمله من مشاعر الرغبة وكذا كانت تقمص شخصية الممثل للشاذ جيدة وكذا رؤية المجتمع لة على الأقل داخل أنماط الشخصيات التي قدمتها المسرحية والتي وإن كانت ” أي المجموعة ” قد قامت بإقصاء المثلى الجنس وكذا إهانته عبر سيناريو المسرحية الا أنة كان هناك بعضا من لتفهم لنمط شخصيته كما كان هناك تفهما لبائعة الجسد أو القواد داخل المسرحية والتي كانت تحمل الظروف المجتمعية المحيطة أغلب أمراض المجتمع المعاصر .
وتعتبر مسرحية طريق السلامة من المسرحيات المهمة والتي وإن كانت قد ناقشت قضية التحلل الاخلاقى في المجتمع كما يرى الكاتب ” وفريق عمل المسرحية “ة الا أنها ناقشت أيضا ضمن مساقاتها قضايا أخرى كالتطبيع والصراع العربي الاسرائيلى وهى الثيمات التي أدمنها محمد صبحي في مسرحياته ومسلسلاته الجديدة وكلن هل وجدت معالجات أخرى داخل الدراما المصرية السينمائية للشاذ جنسيا والجواب هو نعم .
عمارة يعقوبيان .. الشذوذ الجنسي داخل معالجة متميزة :-
كان فيلم عمارة يعقوبيان من أهم الأفلام التي ناقشت قضية الشذوذ الجنسي بشكل يقترب من الكمال في فهم شخصية الشاذ جنسيا ونمط حياته وربما تاريخه الماضوى الذي جعل منة على هذ

























