ضمـــــــــــــــــانـــــــــــــات

ضغط ... مـناصرة ... أوسع نــطاقا ... أكثر تــأثيرا


الأطفال واليافعين في الضواحي -خارج نطاق التغطية -الحلقة الاولى

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , الاطفال واليافعين فى الضواحى اليمنية

في الماضي كانت المدن العربية عموما واليمنية خصوصا  مدن محصورة بأسوار وتفتح أبوابها   للعامة والقادمين في أوقات محددة وهذا أيضا كان حال مدينة صنعاء قبل الثورة اليمنية في 26 سبتمبر 1962م .

وكانت صنعاء وهى عاصمة الجمهورية العربية  اليمنية   قبل الوحدة اليمنية التي  تحققت في 22 مايو 1990م وأصبحت العاصمة السياسية للجمهورية اليمنية تستقطب الكثير من  المهاجرين على مستوى الداخل من القرى والمدن  الأخرى من اليمن وتوسعت صنعاء تلك المدينة التاريخية الصغيرة إلى أن أصبحت  على ما هي علية الآن من  حجم كبير إلى حد ما ونستطيع القول بكونها مدينة مليونية  تضم بين جوانبها مليوني نسمة  من  حوالى 60 ألف نسمة خلال الأربعينات

وكانت الفرص وما زالت في العاصمة صنعاء أكبر بكثير مما هي علية في المدن الأخرى من  فرص العمل والعيش والتطور .

وقد جاء إلى صنعاء الكثير من المهاجرين على مستوى الدولة  للعمل والكسب مما ساهم في توسع المدينة في الأراضي الفارغة التي كانت حولها والتي توسعت على مرور الزمن لتصل إلى الجبال المحيطة بالعاصمة صنعاء وقد تعدتها في الآونة الأخيرة إلى ما وراء الجبال مكونة ما يسمى بالضواحي .

والضواحي هي  مجمعات سكنية  تنوعت على  شكلين رئيسيين أولهما الضواحي  الغنية وهى التي عمرها الأغنياء العاملون في الدولة  وفى القطاع الخاص  وفى الغالب ما تكون ذات قدر عال من النظافة والأمن والحماية والخدمات الحكومية أو حتى على مستوى خدمات القطاع الخاص  الصغير الذي يقدم خدمات  التنظيف والأكلات السريعة ومحلات الأغذية المعلبة .

 

545ima

مدخل ضاحية ” السنينة ” وتبدو الحفريات كنذير شر على مستوى الخطورة على الأطفال واليافعين

والنوع الثاني وهو الأغلب هنا والأكثر هي الضواحي العشوائية التي عمرها الهاربون من ارتفاع أسعار المعيشة داخل المدينة وهم الذين جاءوا من القرى والمدن الأخرى إلى العمل داخل العاصمة فأصبحت الضواحي هي  الحل الأمثل بالنسبة لهم لقربها من أعمالهم من ناحية وانخفاض أثمان الإيجار فيها من ناحية أخرى وحتى بالنسبة للذين  امتلكوا  أراض داخل هذه الاراضى عمروا عليها بيوتا عشوائية تسمى في  الثقافة الشعبية ” بيوت شعبية ” وهى رخيصة البناء  ومكونة من البلوك والخشب .

ومما ساهم أيضا من نشؤ الضواحي و ذلك الكم الهائل من المجمعات البشرية على حدود المدينة  نشؤ نضرة حداثية لدى الشباب اليمنى تدفعهم إلى الاستقلال عن الأسرة الكبيرة وتكوين أسر نووية صغيرة تقدم لهم في نفس الوقت  القرب من الأسرة الكبيرة والقرب من أماكن العمل داخل العاصمة .

وفى نفس الوقت فأن الأوضاع المقلقة في  دول الجوار الافريقى وفى  فلسطين والعراق  دفع إلى اليمن مجموعات كبيرة من اللاجئين والذين وأن لم يستطيعوا الحصول على عمل لدى الحكومة إلا أنهم وجدوا عملا لدى القطاع الخاص كما أن الكثير منهم كونوا بعض الأعمال الخاصة والمتعلقة أكثر بخدمات  التجميل  والحلويات و تقديم خدمات المعلومات ” نوادي الانترنت ” وقد ساهم هؤلاء  اللاجئين في صناعة الضواحي حيث قدمت لهم الضواحي سكنا رخيصا وبعيدا عن نظرات  المجتمع المحلى داخل مركز العاصمة وخصوصا بالنسبة للاجئون الأفارقة .

ونعود للقول أن الضواحي هي من استوعبت الكثير من  العائدون اليمنيون أثناء حرب الخليج والذين كونوا مجمعات سكنية ذات بناء عشوائي وسريع وخطر تم بناءة كما يقال بليل في ذلك الوقت .

959ima

عدم وجود إضاءة لشوارع الضواحى  يزيد من نسب الخطورة على مستوى السرقات والتحرش الجنسي والاستغلال الجنسي للأطفال

 

 

كل هذه العوامل ساعدت على تضخيم حجم صنعاء  بشكل  جعل حتى من الحكومة نفسها غير قادرة على مجاراة هذا التوسع السكاني الكبير بالخدمات التي يجب أن توفرها الحكومة على مستوى الخدمات الرئيسية المكونة من الجوانب الحياتية كجوانب الأمن والمياه والكهرباء ومرورا  بجوانب التطوير في المجتمع المحلى المتعلق بالتعليم والصحة والرياضة وليس انتهاء بالجوانب  الرفاهية كالحدائق و مجمعات اللعب والمكتبات والنوادي الثقافية والإبداعية والرياضية .

 

ونفس الشئ فان المجتمع المدني في اليمن وهو مجتمع ناشئ حتى الآن لم يستطع مواكبة هذا التطور في العاصمة صنعاء في حجم المدينة وسكانها وتمركزت أكثر ما تمركزت في  وسط المدينة مما يعطى صورة قاتمة للضواحي .

أليس من الممكن أن ندعو كل هذا بالنسبة للحكومة ومنظمات المجتمع المدني تمييزا على أساس  جغرافي  .. أغلب الظن أنه توجد مراجع وكتابات في هذا الشأن ولكن  ليست في حدود علم الكاتب حتى ألان اى فكرة على  هذا  الموضوع من نواحي الدراسة أو البحث الاحصائى منة أو النظري  .

ومن ناحية  حياة الأطفال واليافعين في  هذه الأماكن  فأن حالهم ليس لأفضل من حياة أسرهم القاطنة في هذه الزوايا الجغرافية المنسية   من نواحي تتعلق بالأمان وحق الحياة مرورا ب التطعيم وتنمية الطفولة المبكرة في هذه المناطق  الجغرافية وليبس انتهاء بالعنف ضد الأطفال  والاستغلال الجسدي والجنسي لهم والذي يتفاقم لأسباب تتعلق  بالعمران المتسارع  في هذه المناطق والذي يخلق  ملاجئ لعمليات الاستغلال  الجنسي منة خاصة  والتي توفرها  الكثير والكثير من المباني في طور البناء  .

إن قضايا  الظواحى بصفتها هذه   تدفع إلى مزيد من  التدقيق حول   حياة  سكانها وكيف يعيشون ضمن هذه التنويعة  البشرية المتخمة .

  ومن نواحي الأطفال واليافعين  فأن الضواحي وعيوبها الجغرافية تدفع إلى التفكير في  شكل الحياة التي يعيشها الأطفال واليافعين  وعن مدى  ما يتعرض  له هؤلاء من  مخاطر وعن الفرص التي تفوتهم لأسباب  تتعلق بجغرافية  عيشهم   على هامش الريف  بكل ما يحمله  الريف 

المزيد


الأمان للأطفال واليافعين في الظواحى اليمنية- الحلقة الثانية

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , الاطفال واليافعين فى الضواحى اليمنية

 الأمان البعد الغائب :-

 يعتبر الأمان من الأبعاد الغائبة  في الظواحى اليمنية  بالرغم من أن  هذه المناطق تعتبر جغرافيا خطرة جدا على الأطفال واليافعين القاطنين بها  على كل المستويات الجسدية والجنسية والنفسية  .

وهناك الكثير من  الأخطار التي تحاصر الأطفال واليافعين في هذه المناطق  لا مجال هنا لذكرها كلها وإن كان من المهم شرح أهم و وأوضح هذه الأخطار في حياة الأطفال واليافعين في هذه المناطق .

و غنى عن التعريف أنة لأسباب تتعلق بالتسارع العمراني السرطاني في هذه المناطق  لا تستطيع الدولة  أو الحكومة تغطيتها بالأمن  بما يكفل حماية لحياة واستقرار  هذه التجمعات السكنية الحديثة زمنا و عمرانا أو تطورا  .

من أجل ذلك   تكثر في هذه المناطق   المنازعات والمشاكل والسرقات بما  يخلق  حالات من عدم الأمن  لساكني الضواحي وعلى الأخص الأطفال واليافعين .

 

الرصاص ما يزال في جيوبهم :-

بخلاف  ما يحدث في  مركز العاصمة صنعاء أو مراكز لمدن الأخرى  والتي توطنت فيها  ملكيات  الأشخاص  لعقاراتهم عبر عشرات السنين  نجد أن  منطقة الضواحي بصفتها منطق حديثة من نواحي  عمليات الشراء البيع وكذا  عدم استطاعة الجميع  حماية  ممتلكاتهم  ” الأرض ” أو تسويرها أو بناءها والسكن فيها يجعل من  الكثير من الأشخاص الطامعين   والمحترفين لعمليات السطو على الاراضى أو حتى بيع نفس الأرض  لعدة  أشخاص  تجعل من  المنازعات  نشاط يومي في الظواحى .

 902ima

الاراضى الفارغة قبلة  للسطو المسلح من جانب  المستنفذين

وكحكاية  يحدث أن  عائلة ما أشترت قطعه من الأرض لبنائها أو لتركها حتى يرتفع ثمنها ومن ثم بيعها  ..  وبالرغم من ذلك تجد أن هناك  أشخاصا آخرون بدأؤ النشاط في هذه  القطع لتبدءا المنازعات المسلحة  والتي لا تغطيها الحكومة على مستوى  الأمن إلا في النادر وبطريقة أشبة بالأفلام العربية “  المجئ بعد  صعود كلمة النهاية ؟؟!!”  مما يجعل من بيئة الضواحي بيئة خطرة جدا على  ساكنيها وبالأخص  الأطفال واليافعين من الذكور والإناث في ذهابهم وإيابهم من المدارس  أو مراكز التحفيظ وهى المنتشرة بكثرة في الظواحى .

وبخلاف ما تخلقه هذه المنازعات من عدم أمان  لحياة الأطفال واليافعين في  مناطق الضواحي  فأنها تعمل وبشكل  كبير على  الإضرار بنفسيتهم التي  تجعلهم متحفزين  بشكل دائم لما  لهذه المناطق من خطورة  دائمة .

ومع ذلك فأن  تدخل  المجالس المحلية في هذه المناطق ليس مطمئن بالشكل الكبير على  أن هذه المنازعات سوف تنتهي على اعتبار أن  فض هذه المنازعات في الغالب يحتاج إلى القوة  الأمنية وهذا ما يعتبر غائبا في أغلب الأحيان .

أن وجود كرنفال يومي من الرصاصات  و حفلات دائمة من  الصراعات  بالأسلحة الصغيرة منها أو البيضاء والتي لا يخلو خصر  رجل يمنى منها  يكثف من مسويات الخطرة على  الأطفال واليافعين في الضواحي ومن المهم الانتباه إلى   حلول لهذه  الصراعات من جانب الحكومة و الانتباه إلى  حملات للتوعية وبناء نفسيات الأطفال واليافعين في هذه المناطق  من جانب المجتمع المدني ولكن يبدو أن الجميع  ليس في خططه الراهنة  ما يوحى بهذه الأعمال .

 

لصوص…. جرئيون :-

في يوم من الأيام دخل إلى شارعنا في صنعاء القديمة لص ولأن بيوت صنعاء القديمة ملتحمة ببعضها البعض فقد أحس  الجيران بما يحدث واستطاعوا  القبض عليه  والتجمهر لعقابه حتى زهق الأنفاس بين أيديهم ومن  ذلك اليوم لم نسمع عن لص دخل لشارعنا ؟؟؟؟

743ima

جزء من المدينة وتضاريس الأرياف … جنين مشوه

 

وفى الضواحي الأمر يختلف جذريا .. فعلى مستوى الشوارع  تبدو الضواحي  غير مضاءة وهذا ما  يخلق  ظلمة دامسة مع أول  خيوط الليل  .

ولأسباب تتعلق بالفقر المدقع في هذه الضواحي  يجد المجتمع أن الكثير من اللصوص يتجولون  لكسب عيشهم من البيوت المتباعدة عن بعضها البعض والغارقة في الظلمة .

وفى لقاء مع إحدى السيدات في  ضاحية السنينة  قالت ” في بعض الأحيان يذهب زوجي في رحلة إلى  القرية ويظل هناك أياما  وبالرغم من أن بيتنا بسور إلا أن اللصوص يدخلون إلى ” حوش المنزل “  وأسمع حينها  بعض  الأصوات وحتى طرق على النافذة  وأكتشف صباحا أن بعض الملابس سرقت لأننا لا  نترك في الحوش اى شئ ذو قيمة ”

فالضواحي عموما لأنها على هامش الريف بكل ما يحمله الريف من  أسرية حميمية على مستوى القرية ومعرفة بعضهم البعض . ولأنة على هامش المدينة بكل ما تحمله المدينة من بني تحتية على مستوى الإضاءة الدائمة وعلى مستوى الانتشار الامنى  تعتبر  منطقة مميزة لكثير من اللصوص  الباحثون عن كسب عيشهم .

وهذا ما يخلق  تأكيدا حالة من عدم الأمن بالنسبة للسكان في هذه المناطق ويزرع  كم كبير من الخوف  والرعب الدائمين على الأطفال  ساكني هذه المناطق  .

ويحتاج الأمر أكثر ما يحتاج إلى  المسارعة في  توفير نسبة أمان كافية  للسكان في هذه المناطق  بما يكفل  إطمئنانهم على حياتهم وممتلكاتهم وبما يكفل حياة أمنة  لهم ولأطفالهم  على اعتبار أن  حماية الأطفال مهمة جدا لنمائهم وعدم نموهم في أجواء خطرة كأجواء الضواحي .

503540

بيوت مسكونة ولكنها فاتحة سقوفها للمطر واللصوص

 

على بابك هدية ….. قتيل :-

إن مدينة صنعاء ككل المدن العربية والعالمية يحدث فيها حوادث مرورية وحوادث قتل  وكل  الجرائم المعروفة  … وبالنسبة للقتل  فأن ما يميز منطقة الظواحى ليس انها  منطقة تكثر فيها النزاعات على الاراضى ومن ثم القتل  .. بل ما يميزها أنها تعتبر  مركز مهم للتخلص من القتلى الذين تم  قتلهم هنا أو هناك .

والميزة هنا أن  ترك  القتيل في المنطقة التي قتل فيها وقد تكون منزلا  أو شارعا داخل العاصمة يجعل من  العثور على القتله سهلا نسبيا  … وأيضا فان  رميها في  أماكن بعيدة عن العاصمة يقلل أيضا من   كمية الاحتمالات  بما يجعل من  العثور على قاتليه سهلا نسبيا أيضا هذا عدا ما يتبعه الخروج من العاصمة من المرور بنقاط التفتيش على مخارجها المختلفة . .

ومن هنا تأتى  ميزة الضواحي في هذا المجال  أنها أولا تشابه الريف من نواحي الظلمة التي تكتنفها وتشابهها في  نوعية طرقاتها الغير معبدة وتشابهها من ناحية أن السكان لا يخرجون من بيوتهم  بعد العاشرة ليلا إلا في النادر مما يقلل من حجم العيون المترصدة وبهذا الكم من التشابه وأيضا عدم المرور من نقاط تفتيش على اعتبار أن الضاحية هنا أو هناك  في جوانب العاصمة ” شمال – جنوب – شرق – غرب ” هي جزء من العاصمة  أو جزء من المدينة لا تتجزءا عنه .

وأيضا فان من مميزات الضواحي وجود قطع أراضى وبيوت غير كاملة التجهيز  وهى تعتبر أماكن ممتازة للتخلص من القتلى  .

وفى اللقاء الطويل مع السيدة أ .أ .خ  ذكرت انه لمرتين خلال العام 

المزيد


التعليم للأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية - الحلقة الثالثة

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , الاطفال واليافعين فى الضواحى اليمنية

 

البعيد عن العين :-

سؤال طالما ألح على خاطري وهو إذا كانت الرقابة في دولة في اليمن  غير جيدة في المركز  وهى العاصمة فكيف بالمحافظات الأخرى .. وإذا كانت الرقابة  داخل العاصمة نفسها  ليست بذلك المستوى من الجودة فكيف بهامش المدينة وهى الضواحي .

و لقد تعرفت على  نمط التعليم في  الأرياف  منذ زمن حيث كان وما يزال نمط التعليم في الأرياف  يجعل من  المدرس  يحضر يوما ويغب أياما  للرجوع إلى أسرته في المدينة أو قرية أخرى  في الأرياف هذا من جانب

 .

593ima

الجانب الأخر وهو أن الكتب تصل إليهم  متأخرة وهذا عدا  الجباية التي يحضرها الطفل لأستاذة سواء كان ذلك  ” عزومة يومية ” لدى احد الطلاب أو  أن للمدرس نصيب من القات من كل بيت ولكل  يوم وذلك لزوم ” الكيف ”

وأغلب الظن أن الضواحي مثلها مثل الأرياف وليست مثلها مثل المدينة  حتى ولو كانت هياكل المدارس  تشابه  من ناحية الهيكل  البنائي أخواتها في المدينة بخلاف الريف الذي يكتفي بفصلين أو ثلاثة وذلك نأشى كما أسلفنا في حلقات ماضية عن أن الضواحي بدأت تتكدس بالسكان ليس من اليمن ولكن من البلدان المختلفة وخصوصا بلدان النزاعات مثل العراق وفلسطين والصومال .

ولنرجع إلى قضية الرقابة التي إذا انعدمت تصبح  عملية الفعالية والتأثير  ليسا بتلك الجودة المؤمل  أن تصبح علية في منطقة ما .

وإن عدم أو قلة وجود الرقابة على هذه المراكز والمدارس تخلق فيما تخلق تغيب من  العمل بالنسبة للعاملين فيها وأيضا فهي  تكون محفزة لتواجد الفساد  عن طريق  تقديم الخدمات الغير مقوننة  وتسهيلها في مقابل المال  هذا عدا أن الكثير ممن يعملون في هذه المناطق لا يحاولون تجويد أعمالهم أو تطويرها على أساس أنة يبقى الحال كما هو علية  طالما هو مربح فربما يأتي التطوير بما لا تشتهى الأنفس .

وإن كان الاعتقاد في المجمل بأن العملية التعليمية في اليمن ليست بتلك الجودة المميزة  فالأمر  يأخذ طابعا دراميا في االضواحى .

 

التعليم  للأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية :-

في الأغلب فأن  الضواحي لا تقدم الخدمة التعليمية إلا في المرحلة الأساسية  ولكنها في المرحلة المتقدمة كالثانوية يكون مركز العاصمة أو المدينة  هو من يستقبل  اليافعين  في  الصفوف الثانوية والواقعون ضمن فئة من 15-18 عاما .

وبالرغم من الهياكل التعليمية في  الضواحي موجودة ” المدارس ” إلا أن الكثير من المعوقات قد يظهر  ليجعل من  العملية التعليمة مخفقة .

وكحكاية ما زلت أتذكر  زيارة قريب لي  لإكمال دراسته الإعدادية في صنعاء وظل في بيتنا سنتان  كاملتان حينها و عند أول  دخول له للتسجيل  لم يكن يقدر على القراءة والكتابة بل وكانت لدية أخطاء إملائية  كثيرة رغم انه جاء في ذلك الحين ” قبل خمسة عشر عاما  ” وهو يحمل الشهادة الابتدائية قبل دمجها مع الإعدادية لتتسمى فيما بعد المرحلة الأساسية “.

 حينها  تم تخفيضه  إلى الرابع الابتدائي  وهذا يعنى أنهم أرجعوه سنتان إلى الوراء  لأنة لم يكن ليستحق أن يواصل  بالشهادة التي حضر بها من هامش المدينة وحدودها ” الظواحى ” سنة جديدة تالية وقد أسر لنا حينها أنه كان ينجح كل سنة بحوالي عشرة كيلو جرامات من البن يعطيها للأستاذ من أرضهم المعروفة بجودة  البن الذي تنتجه .

وبالتالي  فكان من اللازم أن يرجع إلى الوراء عدة سنوات دراسية   وهذا يبين جودة التعليم  بعيدا عن العاصمة  صنعاء وعن مراكز المحافظات الأخرى .

هذه  من الحكايات التي أذكرها  عن التعليم  والتي مررت بها شخصيا ومع قريب لي عاش بيننا سنتان كاملتان وحين كنت أكتب هذا المقال  أحببت ذكرها لمدى  ما تعطيه من  دلالات عن مدة جودة التعليم في الظواحى .

لا تخرجي … فنحن نخاف عليك ؟؟

بخلاف أن التعليم في الضواحي  ليس بتلك الجودة إلا أن هناك الكثير من الملاحظات  التي يمكن معرفتها عن  هذه  المناطق ومنها أن  الكثير ممن حضروا إلى هذه الضواحي هم ريفيين  حالمين بعمل أفضل في المدينة وهم كثر جدا  بطريقة تحتاج للدراسات حول الهجرة  الداخلية وكذا  هاربين من  حرارة الأسعار في مركز المدينة وبالتالي فقد جلبوا معهم بعضا من ثقافتهم  الغير محببة لتعليم الفتاة  سواء كانت طفلة أو يافعة أو شابة وهى ثقافة ريفية متأصلة  هذا عدا أن  الراغبين  منهم بتعليم الفتاة لا يجد الأمان على الهامش كما كان يحسه في قريته وبين أهلة أو كما هو موجود في مركز المدينة   وهذين السببين من جملة  أسباب   تدفع  السكان الريفيين الجدد إلى عدم تعليم  الفتاة الطفلة واليافعة   وبالتالي تشكل  الظروف الجغرافية والديموغرافية المحيطة بالضواحي وكذا الفقر المدقع في كثير من الأحيان معوقات جدية تمنع تعليم الفتاة  .

هل ما يحتاجه الدار … يحرم على الجار ؟؟؟

 

67imag

 

يقال في الشارع  اليمنى  وعند البعض  وليس الجميع أن اليمن أصبحت مزبلة للاجئين  وهى جملة تمييزية صارخة و تحتاج فيما تحتاج إلى توعية المجتمع بحقوق اللاجئين  وواجباتهم في الاراض المستضيفة  وإلا فلن يعيش الكثير من اللاجئين بسلام ومنهم الأطفال واليافعين .

واليمن في العموم شعب مضياف ولكن  الحجم الكبير للاجئين من جهة وبعض الإعمال التي يقومون بها   من جهة تحفز المجتمع ضدهم  بشكل أو بأخر  وهذا يؤثر بشكل كبير  وخاص على الأطفال .

  وقد هرب إلى  اليمن اللالاف من اللاجئين   هربا من النزاعات الداخلية أو الاحتلال في بلدانهم ومنهم العراقيين والفلسطينيين والصوماليين ومن الحبشة أيضا  .

وقد لا توجد مشكلة لدى العراقيين والفلسطينيين  ولكن الأمر يختلف  مع الصوماليين ومن جأؤا من الحبشة  على اعتبار  أن الثقافة المحلية عادة ما تربطهم  بالجنس التجاري  والايدز وهذه فكرة موجودة لدى الكثير ومرتبطة نوعيا بحجم  المصابين بالايدز في القارة الأفريقية  مما جعل من أي شخص أسود  متهم بإصابته بالايدز إلى أن تثبت برائتة!!  .

  وبالنسبة للأطفال واليافعين من اللاجئين  ومدى تمتعهم بالحق في التعليم  فأن جنسياتهم أولا  تجعل من مستوى قبولهم في المدارس اليمنية داخل مركز المدينة    أقل من المطلوب ويزداد الأمر سوءا  في الظواحى.

وكحكاية  ما زلت أذكر حادثة لطفل من الحبشة موجود في اليمن تم رفض قبوله في أكثر من  مدرسة داخل مركز  العاصمة نفسه لغياب بعض الأوراق وكذا لأنة مسيحي الديانة  وقد تدرب هذا الطفل على الرسم ضمن أنشطة موسسة إبحار  للطفولة والإبداع وتم التعرف على حكايته من خلال هذه  الدورة التدريبية .

وهذه الحادثة أو  هذه الحكاية هي من الحكايات  القليلة التي تعرفت عليها ولكن بالنسبة للحكايات التي لا اعرف عنها شيئا فلا بد أنها  ستكون درامية المبداء والمنتهى .

و عملية الإدماج  قد تكون سهلة في حالة  الأطفال من العراق وفلسطين ولكن لا يستطيع  الصوماليين ومن الحبشة  الفوز بمقعد دراسي لاختلاف اللغة في الغالب واختلاف الديانة في بعض الحالات  .

ومع ذلك فهناك العديد من الحلول المجتمعية التي فكر بها اللاجئون  لتعليم أبنائهم منها الاتجاه إلى المدارس الخاصة  وتكثر هذه  الحالات عن الفلسطينيين والعراقيين الذي استطاعوا الحصول على أعمال  نوعية في 

المزيد


الصحة للأطفال واليافعين في الظواحى اليمنية- الحلقة الرابعة

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , الاطفال واليافعين فى الضواحى اليمنية

 

فاقد الشئ لا يعطيه :-

 

تخسر  اليمن  كل سنة ملايين الدولارات على سفر الأشخاص إلى الخارج وبالتحديد إلى مصر والأردن  بالنسبة لمتوسطي الدخل والثراء والى  ألمانيا وبريطانيا  للأثرياء  وذلك لإغراض العلاج  .

 

ويأتي هذا السفر المتزايد بسبب  عدم الثقة في المستشفيات اليمنية  والتي اشتهرت في أوساط الناس  بتفخيخ المرضى  بالأنابيب دون وجود فائدة  تذكر إلا تفجير المريض  بالمحاليل و إعلان وفاته في نهاية  الأمر .

 

وهذا الأمر ينطبق على المستشفيات اليمنية  الكبيرة   التي  تتجه إلى أن تصبح  مستشفيات تعليمية  وهى كلها تقريبا ليجرب فيها الأطباء  الشباب  الدارسون  ما تم تلقينهم اياة في كليات الطب !!

 

ويعانى اليمنيين من أزمة ثقة كبيرة بالمؤسسات الصحية في اليمن  بالرغم من أن  اليمنيين  يملكون الكثير من الأمراض الناتجة عن  طقوسهم الثقافية كتناول القات و " الشمة " وهى دقيق التبغ  بالإضافة إلى التدخين  سواء السجائر بالنسبة لليافعين والشباب  أو " المداعة – النارجيلة –"  بالنسبة للكبار من الجنسين  ولا ننسى " الشيشة بالنسبة للشباب والفتيات  وخصوصا الفتيات .

 

وبخلاف  هذه الطقوس المتعلقة بالمزاج  فالجانب الغذائي أيضا  ليس صحيا  بالقدر الكافي فالأكلات حتى الشعبية منها مشبعة بالدهون  في بعضها و الفلفل في بعضها الأخر  والى أخر الأمر من هذه النشاطات اليومية التقليدية   للشعب اليمنى في الأكل والشرب و مواد الكيف  التي تدفع بالصحة العامة في اليمن إلى القاع .

 

186

 

ومع كثرة الأمراض الناتجة عن هذه الثقافة  اليمنية  لا يكاد يجد المريض مستشفى " علية القيمة  " يمكن الركون إليه والاطمئنان إلى خدماته  ونحن حتى الآن نتحدث عن مركز العاصمة  وعن مراكز المدن الأخرى ولم نذهب إلى الضواحي  .

 

أما في الضواحي فجملة " فاقد الشئ  لا يعطيه " هي  الجملة  التي يمكن الوثوق بتا حتى هذه اللحظة  فمركز المدينة والذي يحتوى على المستشفيات والمراكز الصحية بالكاد  يقدم  الخدمة  بدون النظر إلى جودتها  فمن المؤكد أن  الخدمات الصحية في ضؤ هذا  غير موجودة لدى  الضواحي .

 

 إذا .. قل لي … ماذا يوجد في الضواحي على مستوى الصحة ؟ :-

 

الإجابة  هنا تقول انه لا وجود لمستشفيات كبيرة في الضواحي  فاغلب سكان هذه المناطق عند حدوث مرض  عضال يتجهون إلى المدينة وهى في العموم ليست بعيدة  وبالتالي فليس من المجدي اقتصاديا عمل مستشفى  لهذه المناطق ويمكن الاكتفاء بالحدات الصحية  ومراكز الأمومة والطفولة

 

ولكن هل تتواجد فعلا  هذه الوحدات والمراكز :-

 

بالطبع تتواجد في بعض الضواحي اليمنية هذه المراكز لكنها  ليست بتلك  الكمية التي تغطى احتياجات المجتمع المحلى  في ضؤ أن البيئة نفسها للضواحي بيئة محفزة للأمراض   هذا عدا أن هذه المراكز تقدم فقط لخدمات العلاجية البسيطة كالإسعافات الأولية وخدمات التطعيم والتحصين ولا تقدم أي خدمات ثقافية خاصة بالصحة .

 

 

ولماذا أعطى الضواحي  خدمات صحية .. هل تستحق ؟؟

 

كل إنسان موجود  يجب أن يحظى بأعلى قدر يمكن بلوغه من الصحة والخدمات الصحية  سواء كان جارا لمستشفى الثورة أو حتى يعيش في  الحدود اليمنية العمانية !!!

 

والضواحي تستحق  وجود خدمات  صحية  لن بيئتها خطيرة  على الإنسان بعامة وعلى الأطفال واليافعين من الجنسين بخاصة  .

 

ما وجه الخطورة  في الضواحي :-

 

سأعطيك  عده أسباب  لمدى الخطورة على الصحة  على الأطفال واليافعين في الظواحى  والتي تكمن في  :-

 

التضاريس :-  بما أنا تحدثنا عن الضواحي المحيطة بالعاصمة صنعاء  على اعتبار أنها قريبة وتم النزول بها  ولا وجود لوفر مادي للنزول إلى المحافظات الأخرى فدعني   أحلل تضاريس  ضواحي العاصمة صنعاء كتضاريس جبلية ولن أحلل ضواحي  محافظة عدن كمحافظة سهلية يحيط بها ضواحي تعيش على الرمال .

 

245ima

 

في صنعاء هناك  جبال تحيطها من الجهات الأربع .. والإنسان اليمنى لم يقصر فقد أسرع يعمر هذه الجبال  ليعيش بها وليهرب من غلاء العاصمة وفى نفس الوقت ليكون قريبا منها .

والجبال عموما  لها مخاطرها المتعلقة ألا بالاهتزازات  سواء كانت بسيطة أو عنيفة وما تبثه هذه  الاهتزازات من رعب  وخوف دائمين لسكان الضواحي وخصوصا الجبلية منها .

 

وأيضا مخاطر الانهيارات الصخرية وكارثة الدويقة في مصر ليست بعيدة عن الأذهان وعن مدى إمكانية تكرارها في اليمن  فقد تكررت في ريف  اليمن في قرية تسمى الظفير في  أعوام سابقة  ومدى إمكانية تكرارها في الضواحي الجبلية  القريبة من العاصمة أمر فيه نظر .

 

كما أن الجبال  صعبة  التعبيد مما يجعل من خدمات  رصف الطرقات  مكلف ويحتاج  لوقت طويل … ولان الطرق غير معبدة فى وجود الحجارة الصغيرة والمتوسطة وكذا التراب والغبار  يلقى بظلاله عن الصحة  .

 

المناخ:-  مناخ صنعاء العاصمة مبقعة جغرافية مرتفعة عن مستوى سطح البحر بحوالي 3000 متر   يعنى أنها تتميز بالبرودة  أغلب شهور العام .

 

والضواحي  كبقع سكنية جماعية على  الجبال  المحيطة بصنعاء  ستكون أكثر برودة من قاع المدينة  الذي يستمد الدف من احتضان الجبال له من جميع جوانبه .

 

والبرد  كما هو معروف سبب رئيسي    لأمراض الأنفلونزا والنزلات الشعبية والتهاب اللوزتين و الحلق والزكام  وبعض الأمراض الجلدية  الناتجة عن البرودة وهذا سببا أخر  من أسباب  ضرورة تواجد  مؤسسات صحية في هذه المناطق  .

 

النشاط  الانسانى :-   بالطبع لمخلفات البناء في الضواحي  وهى التي تسارع في البناء بشكل جنوني أثر واضح على الإنسان في هذه المناطق وبالأخص الأطفال واليافعين فالأطفال  يلعبون بجانب مخلفات البناء الخطرة  وهذا يشكل خطرا على حياتهم أولا وعلى صحتهم  إجمالا .. واليافعين كذلك تشكل مخلفات البناء خطورة عليهم  وخصوصا في الألعاب التي يمارسونها في الشارع كلعب الكرة  على سبيل المثال وهى اللعبة المفضلة لدى اليافعين  .

 

 

 

 

ومن النشاطات الإنسانية أيضا حفر البيارات  " حفر استيعابية لمياه الصرف " والتي  بخلاف  أنها تشكل خطورة لأنها تكون مفتوحة خلال مدة حفرها  على الحياة نفسها للأطفال والكبار على حد سواء فهي أيضا تشكل خطورة  من خلال اجتماع مياه الصرف مع المياه المخزونة في الجبل  والتي تستخرج عبر الموتورات ومحطات المياه لبيعها  للمواطنون في هذه المناطق  ويشكل هذا أيضا  خطرا على الصحة  .

 

773ima

 

وكذا فان 

المزيد


الثقافة للأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية - الحلقة الخامسة

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان نشر في , الاطفال واليافعين فى الضواحى اليمنية

 

الثقافة تلك  المحيطة بكل شئ :-

 

تعتبر الثقافة هي الأساس  لكل شئ في هذا العالم فهي كما يقال  كل ما يتعلق بالإنسان من طقوس وعادات وتقاليد وفكر  واعتقادات  وحتى على مستوى اليقين  يعتبر ثقافة  بشكل أو بأخر .

 

والثقافة جذر أساسي لكل المشكلات  المعاصرة   وهى في نفس الوقت  الحل الجذري لها في اغلب الأحوال  والاعتماد فقط على كينونة الثقافة هل هي تتجه إلى الحل أم إلى صناعة المشكلة  وهل  الثقافة  الفردية أو المجتمعية منفتحة ومواكبة وحرة أم أنها متخلفة ومغلقة و أصولية  .

 

وحين  فكر  الغربيون في تسمية  الصراع الحاصل بين الشرق والغرب  لم يستطيعون أن يسمونه بغير هذا الاسم  الكامل  ” صراع الثقافات ” على اعتبار أن الاقتصاد والسياسة  والاجتماع يدخل  ضمن رداء الثقافة  ولا تدخل الثقافة في  رداء اى مفهوم أخر .

 

ومن هنا فأن الاتجاه إلى طرح  الثقافة  كأخر مقال من سلسلة ” الأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية ” هو إيمان جلي بأن الثقافة تأتى في أخر الصف لتلتقف كل ما أطلقته المفاهيم الأخرى من سحرها على الأرض تماما كعصا موسى .

 

الثقافة للأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية  :-

 

هناك إيمان كامل  بأن الثقافة التي رفعها الغرب إلى عنان السماء  أنزلها العرب إلى القاع .. حيث أهتم العرب بالسياسة والسياسيون  وأخبارهم ولم يلتفت إلى أهمية الثقافة  ودورها في  خلق قيم الحق والخير والجمال والحب والمساواة والعدل .

 

وبالنسبة  للأطفال واليافعين في الضواحي اليمنية فان الثقافة تعتبر أخر همهم إن لم تكن تقدم لهم إلا في النادر  وهذا ليس لهم وحدهم فالجانب الثقافة في اليمن متدهور إجمالا .

 

فالمسارح غير نشطة بالشكل الذي تقترب به من  المسارح الخليجية والكويتية  خصوصا أو على مستوى المسارح المصرية وبالتالي فان  اليمنيين ككل يعتبرون المسرح  ليس مهما برغم اهميتة الكبيرة جدا في حياة الأمم .

 

وبالنسبة للسينما فمنذ دخولها وهى تتعرض كما الانترنت الآن إلى حملة تشويه مجتمعية  لكل من يدخلها  على اعتبار انه من المغضوب عليهم حتى تدهورت حالتها وأغلقت أغلب  دور السينما في العاصمة وهى العاصمة ولم تبق سوى دار واحدة ما زالت تجاهد للبقاء .

 

وعلى مستوى المسرح المدرسي فهو إلى حد كبير مغلق  وغير مفعل  بشكل كبير وإن كانت  هناك بعض المؤسسات من مؤسسات المجتمع المدني تجاهد  لتحضير روح المسرح  ومناقشة قضايا الطفولة في اليمن من خلاله وعلى رأسها مؤسسة إبحار للطفولة والإبداع  إلا انه هذا في مجملة  نموذج فردى  لا يتطور إلى تسميته ظاهرة  .

 

 

604ima

 

وهذا بأكمله في مركز العاصمة أما في الضواحي أو فى المدن الأخرى  رئيسية أو هامشية  فلا وجود لهذه النشاطات بمجملها .

 

 هذا بالنسبة لما يمكن تسميته بالثقافة الرفيعة  والمتعلقة بالسينما والمسرح  أما عن النشاطات الثقافية  الأخرى فلا تبدو بأحسن حالا .

 

 

 

 

المكتبات الثقافية  في المدارس في الضواحي اليمنية :-

 

تغلب الحلول الفردية لما يسمى بالمكتبات المدرسية في  اليمن وبالرغم من وجود  مبادرات وخصوصا المتعلقة منها بالصندوق الاجتماعي للتنمية  والهادفة إلى استغلال معارض الكتاب الدولية في اليمن وشراء مكتبات للطفل في عموم الجمهورية إلا أن  المبادرة هذه ما زالت في بدايتها حيث لم تصل بعد إلى السنة الثالثة من عمرها المجيد  وبالتالي فما زالت  تكدس الكتب في  مدارس  العاصمة أو مراكز المدن الأخرى وبعض الأرياف ولم يتطور الأمر بعد لتلتفت إلى بقية الارياف والى هوامش العاصمة كالضواحي .

 

وبالتالي فان العديد من المدارس في الضواحي أن لم نقل كلها لا تحتوى بداخلها على  مكتبات  بل ما يمكن تسميته برف من الكتب  كمساهمة من  المدرسون وفى الغالب أيضا ما تكون دينية وليست منوعه  تعطى الطفل  الثراء  اللغوي والفكري والخيال الذي يحتاجه في هذه المرحلة  .

 

157ima

 

 

وبصراحة مطلقة إذا كانت كتب المنهج تتأخر إلى نهايات السنة .. وإذا  كانت الكراسي لا تكفى والكثير من الطلاب من الأطفال واليافعين يتعلمون وهم على الأرض فسوف يصبح من الترف الكلام عن مكتبة غنية للأطفال للمدارس في هذه  المناطق  .

 

النوادي الثقافية والمؤسسات  الثقافية في الضواحي اليمنية :-

 

يبدو من الواضح أننا نكرر أنفسنا مع كل مقال فمع  مناقشتنا قضايا التعليم كان من المهم التعريج على دور المجتمع المدني في هذه المناطق  وجدناه منعدما وكذا الأمر بالنسبة للصحة وللامان   وبالتالي فان موضوع الثقافة لا يبدو بعيد عن هذه  الفكرة ويبدو معانيا من نفس المشكلة وهى عدم وجود مؤسسات مجتمع  مدني داخل هذه المناطق وعدم صعود مؤسسات المجتمع المدني في  مركز المدينة إلى هذه المناطق إلا فيما ندر وعلى هذا ندور في نفس الدائرة التي درنا بها على مدار الخمس الحلقات الماضية  .

287ima

 

وكذا الأمر بالنسبة للضواحي وذلك بالنسبة للنوادي الثقافية فتلك النوادي التي لا تتواجد حتى في المدن يبدو ترفا وجودها في الضواحي اليمنية  ومع ذلك فهناك العديد من نوادي الألعاب ” الجيم  ” التي تكثر في أي مكان يوجد به أطفال أو يافعون وتقدم خدمات العاب ” البلاى ستيشن ” والعاب البلياردو  وغيرها ولكن حتى هذه النوادي ما زالت تحتاج إلى مقاربة نقدية واسعة لبعض الظروف والملابسات  التي تحيط بها في مجالات  عدة تعتبر خطرة على اليافعين خصوصا  .

 

الثقافة كآلية لمشاركة الطفل واليافع في الضواحي اليمنية :-

 

لا توجد أيضا بالرغم من تواجدها في  العاصمة  كمركز فالعديد من  الفعاليات الثقافية في اليمن تطرح الطفل كمشارك أساسي إما عن طريق تخصيص بقعة داخل هذا المهرجان أو ذاك للرسم أو عن طريق إصدارات ثقافية لنتاجاتة القصصية أو  الشعرية كما في تجربة مؤسسة إبحار للطفولة والإبداع في هذه المجالات تحديدا المتعلقة بالأساس بالثقافة والفنون والآداب .

 

ولكن بالنسبة للضواحي فما يزال الوقت مبكرا لنتعرف على مشاركات الأطفال واليافعين على اعتبار أن  كل المؤسسات بما فيها مؤسسة إبحار للطفولة والإبداع لم تمر من الضواحي ولو حتى لمجرد السياحة .

 

الثقافة المجتمعية في الظواحى :-

 

لأنها الثقافة التي ذكرنا أنها  المحيطة بكل شئ فسوف يكون هذا المقال  كأنة تلخيص للمقالات السابقة  مع تبيان بعض الحلول  التي يمكن العمل عليها في هذه المناطق .

 

 فعلى مستوى الثقافة  المختصة بالعلم فالمجتمع في الضواحي والريفي في أغلبة الأعم  لا يحبذ تعليم الفتاة وبالتالي فهناك فرص كبيرة للعمل في هذا المناطق على الترويج التوعية بأهمية تعليم الفتاة والمساواة بين الجنسين في سن مبكرة في التعليم وفى فرص التعليم بما يشكل 

المزيد





 

 

http://clustrmaps.com/admin/3d/images/style1_gradient_white.png)  center no-repeat; text-align:center;">
  http://www4.clustrmaps.com/counter/maps.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="width:160px; display:block; margin:0 auto;" id="clustrMapsLink">
    http://www4.clustrmaps.com/counter/index2.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="border:0px; margin:0;margin:0;" alt="Locations of visitors to this page" title="Locations of visitors to this page" id="clustrMapsImg" class="reflect rheight30 ropacity30"/>
 
 

http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">> http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">>