بالرغم من أن التشريعات الوطنية في الدول العربية تبدو متخمة بالقوانين التي تحترم والى حد ما حقوق الإنسان إلا أنها ما زالت تحتوى على العديد من القوانين التمييزية والقوانين التي تعطى السلطات الكثير من المساحة لانتهاك الحقوق الإنسانية للشعوب . والوضع هنا لا يصل فقط إلى عدم احترام القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان ولكن يصل إلى تجاهلها من جانب الغفير قبل الوزير وكأن السلطات هنا لا تتعرف في قوانينها إلا على المواد والمفردات التي تعطى لهم الفرصة للانتهاك وكأن القوانين الحقوقية مكتوبة بالهيروغليفية فلا يستطيعون قرءاتها وإذا حدث وسمع مادة من المواد الجيدة في الدساتير و القوانين الوطنية فتح فمه مثل المصابون بمتلازمة دارون علامة عدم الفهم .
والمشرع العربي مشرع خبيث بالضرورة فهو يعمل في الغالب لدى السلطة تلك السلطة التي أتت إلى الحكم عبر الوراثة أو الانقلاب العسكري أو عبر تقادم الزمن وبالتالي فالغالب أن تلحق باى مادة ما يفرغها من محتواها حتى ولو كانت جيدة في الصياغة كجزء أول من المادة ولكنها الفاصلة من تقلب الأمر رأس على عقب تلك الفاصلة التي تفصل بين المادة وبين ملحقها سالب الطاقة والمصداقية و احترام الحقوق الإنسانية الذي إحتوتة تلك المادة أو تلك .
وعلى مستوى التطبيق فأن احترام حقوق الإنسان هو المجهول والانتهاك هو المعلوم .. واحترام حقوق الإنسان هو الشذوذ والانتهاك هو القاعدة مما يوحى بأنه حتى القوانين والتشريعات التي تحمى حقوق الإنسان ليست على البال أو على الخاطر في الدول العربية حتى على مستوى عساكر الضبط الجنائي أو السياسي أو القومي الخ .
إن القوانين الحقوقية أو غيرها من القوانين ، كل القوانين لا أهمية لها طالما أنها لا تطبق على أرض الواقع ... ومن الطبيعي لكل شخص يملك زمام سلطة ما أن يعترف فقط بما يخصه فالجندي الذي في الشارع لا يعرف ولا يريد أن يعرف انه لا يحق له ضرب شخص ما لاتة يريد أن يضرب ... لقد ارتدى ثيابه الخضراء فقط لكي يضرب ونفس الشئ بالنسبة للحاكم فما هو الحكم في الأساس .. الحاكم يأكل كما نأكل ويشرب كما نشرب وبالتالي فأن لذة الحكم هنا تعنى السيطرة و القدرة على امتلاك رقاب العباد أليست هذه هي الحقيقة .
أليس من المهم الآن أن تكون الحقوق الإنسانية واضحة جدا ومفهومة وغير مفرغة بمواد لاحقة .. أليس من المهم الآن أن ننظر إلى الضمانات الحقوقية للمجتمعات حتى قبل ان ننظر إلى القانون بدلا من تحديقنا الكامل بالقانون وترك مسائل التطبيق لحين ميسرة .
وفى الحقيقة ودون الدخول في تفاصيل قانونية لا نعرف عنها شيئا لأننا لسنا متخصصين نقول أننا وبصراحة " لا نعرف نصوص المواد المتعلقة بالحقوق الإنسانية .. هذا اعتراف .. ولن نستطيع أن نقراء كل" الاتفاقيات الدولية والإقليمية والوطنية المتخصصة في حقوق الإنسان لكننا نريد أن نضمن إننا منذ أن نصحو الصباح من النوم إلى أن ننام لا نتعرض لاى إنتهاك لكرامتنا وحرياتنا .
إننا نسمع الكثير عن وجود الضمانات الحقوقية التي تكفل للجميع الحق في العيش بكرامة ومع ذلك كل يوم تداس كرامتنا تحت النعال ونريد صراحة أن نسمع جعجعة ومن ثم نرى طحينا لان إزعاجنا كشعوب بالجعجعة أصبح مقرفا .
إن الضمانات الحقوقية للإنسان والموجودة في الشرائع تعتبر لا أهمية لها وهلامية إذا لم يحسها الإنسان في يومه بأكمله وهذا ما يجب تفعيل كل الطاقات لتحقيقه ألا وهو ضمانات التطبيق لهذه الحقوق تطبيقا كاملا شفافا وديناميكا ومستمرا .
كتبها مدونة ضمانات لحقوق الانسان في 05:59 مساءً ::
DAMANAT
الاسم: مدونة ضمانات لحقوق الانسان








