ضمـــــــــــــــــانـــــــــــــات

ضغط ... مـناصرة ... أوسع نــطاقا ... أكثر تــأثيرا


عن الثقافة وحقوق الإنسان

كتبهامدونة ضمانات لحقوق الانسان ، في 7 أكتوبر 2009 الساعة: 16:10 م

 

 
 ليس من الطبيعي أن لا يكون هناك اهتمام بمسألة الثقافة وحقوق الإنسان عبر البحث في محركات البحث يجد المتصفح للانترنت القليل جدا مما يعمل على دراسة والنظر في مدى تداخل الثقافة وحقوق الإنسان بالرغم من الارتباط القوى بين الثقافة وحقوق الإنسان .
فالثقافة في العموم هي كل ما يمارسه الفرد من عادات وتقاليد وأفكار وسلوك و دين وشكل إقتصادى أو سياسي مختار بحيث يمكن القول أن الثقافة تحتوى كل هذه الأشياء وتحتوى الكثير غيرها فلماذا الاهتمام بالتفاصيل وعدم الاهتمام بالإطار لكل ما يستعمله النشطاء الفرديين والمؤسسات حكومية أو غير حكومية و المجتمع الدولي بشكل عام .
 وفى الحقيقة فعند البحث أيضا فأن ما يتم إيجاده على الأقل على مستوى الانترنت فيما يختص بالجانب الثقافي و الإعمال التي أقيمت حول هذا الأمر قليلة وسنفصل هذا لاحقا .
وعموما فالثقافة بحسب بعض التعابير الذي قدمها كبار المفكرين هي " هي كل مركب يشتمل على المعرفة والمعتقدات والفنون والقانون والعرف، وغير ذلك من الإمكانيات أو العادات التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في مجتمع .
وهى المعارف والقيم والالتزامات الأخلاقية، وطرائق التفكير والإبداع الجمالي والفني والمعرفي والتقني، وسبل السلوك والتصرف والتعبير.
وبالتالي فأن الطرق السالكة لتمرير وإدماج مفاهيم الحقوق والحريات والتنمية عبر هذا الباب كثيرة ومؤثرة وتقوم على مبدءا المشاركة والتفاعل والتطور والاندماج في مسيرة الحقوق من دون إلغاء خصوصية المجتمعات .
وعند البحث عن ما قدم في المجال الثقافي وربما بشكل غير مباشر عن مدى ارتباطه بالحقوق الإنسانية فأن ما يمكن إيجاده من فعاليات أو ندوات أو مؤتمرات أو نداءات وطنية أو إقليمية أو عالمية نجد التالي :-
-          على المستوى العالمي عبرت العديد من المؤسسات الدولية عن أهمية الثقافة من خلال اهتمامها بوضع إستراتيجيات وتوصيات لندوات ومؤتمرات عالمية وتخصيص عقود عالمية في هذا المجال على المستوى نذكر منها :-
1-     المؤتمر الدولي حول السياسات الثقافية الذي نظمته اليونسكو بالبندقية عام 1970.
2-      مؤتمر دور الثقافة في حياة الفرد والجماعة– مكسيكو 1982م
3-     تبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 41/187 في جلستها العامة رقم 100/نيويورك 8/12/1986 "العقد العالمي للتنمية الثقافية" ليشمل الفترة الممتدة من 1988 إلى 1997.
4-     ندوة وزراء الثقافة لحركة عدم الانحياز في كولومبيا 1997
5-     تقرير "الثقافة في القلب" المجلس الأوروبي
6-     ندوة الاستشارات الإفريقية حول السياسات الثقافية في لومي بالطوغو 1998
7-     المؤتمر الدولي حول السياسات الثقافية والتنمية الذي انعقد بين 30 مارس و20 أبريل 1998 - ستوكهولم – السويد.
8-     العقد العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان
9-     العقد العالمي للتنمية الثقافية 1988/1997
-          على مستوى الوطن العربي عبرت العديد من المؤسسات العربية عن أهمية الثقافة من خلال وضعها لمجموعه من العهود والاستراتيجيات القومية والندوات والمؤتمرات الإقليمية التي ناقشت الفعل الثقافي ودورة في التنمية والحقوق والحريات :نذكر منها :-
1-     بإبرام معاهدة ثقافية بين الدول العربية 1945م
2-     والمصادقة على ميثاق الوحدة الثقافية العربية سنة 1964
3-     إنشاء منظمة التربية والثقافة والعلوم في 1970
4-     وثيقة الخطة الثقافية الشاملة عام 1985
5-     العقد العربي للتنمية الثقافية)2005ـ 2014(
( هذه المعلومات مأخوذة من دليل تدريب عن الإدارة الثقافية صادر عن مؤسسة المورد الثقافي )
أما بالنسبة لليمن   فالبحث في الانترنت لا طائل من ورائه فلم يتم إيجاد الكثير لكتابته حتى مع اعتبار اليمن أو صنعاء عاصمة للثقافة العربية للعام 2004م لا يجعل ذلك من الثقافة في اليمن داعمة للحقوق والحريات والتنمية لان اليمن حتى الآن ما تزال الثقافة فيها غارقة للركب   في مسائل   التعبد في محراب الحاكم اليمنى مع بعض النزر اليسير من الكتب الرمزية و ذات الجودة العالية أدبيا ولكنها لا تقارب الحقوق كثيرا .
بالرغم من أن الثقافة في اليمن قادرة على استيعاب الجديد ولكن ما يتم أن الدولة ممثلة بوزارة الثقافة اليمنية وغيرها من البيوت الثقافية لا تعمل على البحث والدراسة والتفكير في كيفية إدماج الحقوق والحريات والديمقراطية والتنمية عبر الثقافة المجتمعية بل وتناهض هذه القيم من باب المؤامرة وتعتبرها غزو فكرى لدى بعض الكتابات .
وعلى مستوى   هل توجد مبادرات لإدماج الثقافة في الدعوة للحقوق والحريات والتنمية يبدو الوضع سيئا لاهتمام مؤسسات المجتمع المدني والتي كان من المهم أن تعمل على التبشير بالثقافة   في الغرق في الفعاليات الفندقية التي تستهدف أكثر ما تستهدف الإعلاميون والصحفيون خصوصا والنشطاء الذين أصبحوا متخمين من ما قدم لهم في جوانب الحقوق والحريات والتنمية .
و مع ذلك ربما كان هناك العديد من الاتفاقيات أو الإعمال حول هذا الموضوع لم يتم إيجادها عند البحث ولكن على المستوى الدولي أو الاقليمى فهذا اقل كثيرا مما كان يفترض ومما كنت أتوقع   أن يقدم للثقافة التي كان يجب وما يزال هناك وجوب إن تتحول إلى  أولوية ومن خلالها يتم العمل على كل القضايا الإنسانية .
إن اعتبار الثقافة   النافذة الأكثر حسما في الجانب التنموي والحقوقي هو الطريق الحقيقي لاى ناشط أو منظمة أو مجتمع أو إقليم أو حتى العالم أجمع فمن خلالها يمكن مناقشة كل شي .
 وعلى سبيل المثال نقول … نعم القانون مهم ومسائل إدماج القوانين والنصوص الدولية في التشريعات المحلية مهم ولكن لا يمكن أن يتم العمل على هذا القوانين واحترامها وتطبيقها وهناك رفض ثقافي لها فالطريق الأجود لهذا الهدف هو إدماج الحقوق الإنسانية في النسيج الثقافي للمجتمع .
فعندما يدخل مفهوم حقوقي معين فى ثقافة شعب فهذا يعنى بشكل مباشر دخوله إلى الضمير المجتمعي وإلى الاقتناع الجمعي وبالتالي التطبيق .
 فصلة الرحم على سبيل المثال لا الحصر   هي دعوة دينية دخلت في النسيج الثقافي للمجتمع بحيث شكل عدم زيارة الرحم وخصوصا في الأعياد شي اقرب غالى المستحيل لدى الأفراد مهما كان مستواهم المادي أو الثقافي أو السياسي أو الاقتصادي وهذا ما يقصد بإدماج حقوق الإنسان في المجتمع عبر ثقافته التي هي حسب ما ذكر سابقا دينه ( إسلامي – مسيحي – يهودي – اى ديانة أخرى ) سلوك المجتمع ( مجتمع ديمقراطي - تقليدي – حداثى-  الخ ) .
باختصار إن الموضوع لا يحتاج إلى هذه المقاربات التي عملت على مستوى العالم أو الإقليم العربي بل يحتاج إلى مقاربات أكثر واجتماعات أكثر و جهد أكبر وتشكيل وتحفيز مؤسسات بشكل أكبر بالتبشير بالثقافة وأهميتها في التغيير الاجتماعي فعندها فقط تستطيع الديمقراطية أن تمر من نظرية المؤامرة وكذا حقوق الإنسان    .
فالثقافة  بشكل مرتب وحسب ما أرى هنا :-
1-       مجتمعيا تعتبر الثقافة من الطرق المنسية والغير مفعلة في مقاربة الحقوق الإنسانية والحريات العامة والتنمية لدى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الكثير من المؤسسات على مستوى اليمن أو الإقليم العربي أو العالم
2-       في الوطن العربي خصوصا تكتفي الثقافة الموجودة بالترويج لمكتسبات شخص الحاكم( المؤسسات الحكومية ) عبر تفعيل الفعاليات الثقافية في الأعياد الثورية في الوطن العربي وهى كثيرة وكل بلد عربي يملك ثلاثة أو أربعة أيام أعياد ثورة أو جلاء أو حتى يوم جلوس الحاكم الفلاني على الكرسي !!!
3-         بالنسبة للثقافة الرفيعة ( القصة - الرواية – المسرح – الخ ) يعيبها   الغرق في الرمزية والمدارس الثقافية الحديثة   للمثقف بما يدفع بعدم تفاعله مع الشارع العام وقضاياه الملحة ( على مستوى الفرد ) وعدم إيمان جلي من جانب المجتمع المدني بالثقافة ودورها في الترويج للحقوق والحريات .
ومع ذلك فالثقافة مهمة جدا حيث تقوم بالتالي وبالأخص في مجال الحقوق الإنسانية والحريات العامة والديمقراطية :-
1-        الثقافة مساحة حرة يتم التعبير فيها بدقة عن أفكار وتأملات و عواطف وأحاسيس ومشاعر وأحلام ورغبات الشعوب في نمط حياة أفضل على مستوى الحقوق والحريات ( مبداء المشاركة )
2-       الثقافة تستطيع الدخول إلى خيال الفرد وتطلعاته لقربها من الروح الإنسانية و العادات والتقاليد المجتمعية والتراث الشفهي والمكتوب المشكل  لحياة الفرد والمجتمع وتطلعاتهما ( التحليل و الاكتشاف والدراسة ) .
3-              الثقافة سجل تاريخي يحافظ على حيوية الوقائع ونبض الإحداث للأفراد والجماعات والحكومات ( التوثيق ) .
4-       الثقافة داعم كبير للشعوب في طلبها لاستحقاقاتها في العدالة والحقوق والحريات والمساواة والكرامة الإنسانية ( الضغط والمناصرة )
5-       الثقافة رصد أنيق و مؤثر لإيقاعات الحياة اليومية ورفع لأبجديات الحقوق والحريات من مستوى الوعظ والإرشاد والتوجيه والخطابة والرتابة والتقريرية ( التوعية والترويج ).
6-       عبر الثقافة يتطلع الإنسان إلى حياة حرة وسعيدة ومستقرة تضمن الكرامة وتحرر الإبداع وتحقق وتوسع   حرية التعبير عن الإرادات والخيارات المستقبلية للإنسان( البناء للمستقبل واستمرارية التأثير )
7-       الثقافة غير مغلقة على ( أفراد وجماعات محددة كالسياسة والاقتصاد ) بل يمكن القول أن كل جماعه لها ثقافتها الخاصة التي تتحد أو تتقاطع مع الثقافات الأخرى لجماعات أخرى كالمرأة والطفل والمهمشين والريف والمدينة والمتعلمون والأميون.. الخ .. ( فئات مستهدفة متنوعة )
8-       الثقافة طريق واسع للحوار و فهم الأخر وتمكين الأخر من فهم الأنا بما يحقق الاستفادة المتبادلة ويقلل النزاع المتبادل ( تفعيل مبداء المشاركة العالمية في سبيل التنمية كهدف ثامن من أهداف التنمية الألفية وهى مهمة  ).
أليست الثقافة هي كل ذلك وأكثر أم أن الخيال هنا في هذا المقال كان هو المسيطر عن نفسي أعتقد أن الثقافة تحتوى كل ذلك وأكثر ويمكنها أن تجعل من الحقوق الإنسانية والحريات العامة والديمقراطية والتنمية أكثر قربا من الشعوب بحيث يصبح لتحقيقها وجعلها نمط حياة لكل شعوب الأرض هو الغالب ولكن ما الذي يمكن قولة لكل من يعملون في الفروع وينسون الجذور ما الذي يمكن قولة لكل من يعملون على اللوحة ولا يهتمون بالإطار الذي حولها إن هذا يعنى عدم اهتمام الدول الغنية والغرب بمعنى أدق بمسائل التنمية والحقوق والحريات في الوطن العربي أو حتى في أماكن أخرى كأفريقيا .
وأن كل ما يقدمونه يخدم فقط أهدافا مرحلية لأنهم يريدون أن يظهروا بشكل الداعم للحقوق والحريات مع رغبة سرية ودفينة بأن هذا الدعم يجب أن يذهب أدراج الرياح وبالتالي يجب عدم مقاربة الأدوات التي يمكنها التغيير بقوة والاكتفاء فقط بالضحك على الذقون في دول العالم الثالث .
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



 

 

http://clustrmaps.com/admin/3d/images/style1_gradient_white.png)  center no-repeat; text-align:center;">
  http://www4.clustrmaps.com/counter/maps.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="width:160px; display:block; margin:0 auto;" id="clustrMapsLink">
    http://www4.clustrmaps.com/counter/index2.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="border:0px; margin:0;margin:0;" alt="Locations of visitors to this page" title="Locations of visitors to this page" id="clustrMapsImg" class="reflect rheight30 ropacity30"/>
 
 

http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">> http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">>