كتبهامدونة ضمانات لحقوق الانسان ، في 7 أكتوبر 2009
الساعة: 16:01 م
أغلب الظن أن لا فليست هناك فكرة أو مذهب أو حركة أو جماعه إنتهت حتى مع إباداتها جميعا فبدون استثناء تظل الفكرة حيه و بالتالي تجد لها رواجا في المستقبل القريب أو البعيد لدى شباب آخرون أو فئة مجتمعية أخرى وتستوي في هذا الحركات التحريرية والأصولية و العنفية والسلمية الخ .
فعبده الشيطان وجدت عبر التاريخ وتظهر هنا وهناك في محيط الشباب والنازيون الجدد والفاشيون والدينية أيضا كفرسان الهيكل و غيرها .
نعم إن انتهاء أي مجموعه روجت لفكرة لا يعنى نهاية الفكرة فالفكرة لا تفنى أبدا وهى موجودة في الكتب وسيجدها في الغالب العديد من الأشخاص الذين قد يؤمنون بمبادئها ليعيدون إحياءها من جديد وبالتالي نجد دائما العديد من المذاهب والحركات تولد من جديد بعد أن كنا نظن أنها اندثرت يوما بعد يوم .
ولكن ما الذي يحد من ظهور هذه الحركات .. على الأقل الحركات التي تؤمن بالعنف وبالتمييز و ارتفاعها عن بقية الفئات الأخرى .
أغلب الظن أن مجتمع الحقوق والحريات والديمقراطية هو الأجود لعلاج هذه الطفرات للحركات التي تظهر بين فترة وأخرى فمن خلال الحقوق سيكون هناك احترام لأفكار وأعمال و مبادئ هذه الحركة ومناقشة لمفاهيمها الأصولية أو التمييزية وبالتالي دفعها إلى تبنى أفعال غير عنيفة في ترويجها لهذا المذهب أو ذاك أو هذه الحركة أو تلك والأجود في النهاية هو الذي يفوز بأكثر عدد من المناصرين لقضيته ضمن مبادئ عامة تلتزم الحقوق والحريات والأخلاق العامة و مبادئ الدين .
والديمقراطية تعتبر علاج قوى حيث تدفع هذه الحركات الخائفة من الظهور إلى العلن إلى أن تكون علنية وشفافة وبالتالي فأن هذه الحركات ستقوم هي نفسها بتقويم أعمالها و حذف الدعوات إلى العنف و الإساءة والتمييز و الاستعلاء على المجتمعات وحتى ولو احتفظت بنصوصها العنيفة والداعية إلى العنف ضمن مفاهيم باطنية وسرية فلا يوجد لذلك أهمية فما هو في الباطن يظل في الباطن والمهم أن لا يتحول هذا الترويج إلى العنف إلى شكل علني ويتم تطبيقه على المجتمعات والفئات الضعيفة فيها وعلى الأخص النساء .
وكمثال فحركة النازيون الجدد والفاشيون الجدد الآن موجودة وعلنية بالرغم من حظرها ولكن كل الدول المتطورة تعلمت أن الحظر ينتج أفكار أكثر سوداوية من الأفكار التي يتم مناقشتها في العلن والأفعال التي تتم في السر تعتبر عنيفة بعكس الأفعال التي تمارس في العلن .
إن الحكومة اليمنية حتى ولو تخلصت من الحوثيون حتى أخر شخص بكل ما تحمله الكلمة من معنى هنا فأنها لن تقضى على المذهب الزيدى وربما يأتي يوما ما يظهر فيه شخص ما ينادى بما ينادى به مجموعه المتمردون في صعده .
وإن كانت الحكومة والنظام على حق في تعاملهم مع الحوثيون في الفترة الأخيرة كما يقول الشارع العام و المجتمع العربي والدولي فيجب عليها في المستقبل أن تدفع بإتجاة أن يكون نشاط كل حركة من الحركات الدينية أو السياسية أو غيرها في اليمن سواء زيديه أو غيرها إلى العلنية وإلى أن تكون شفافة أمام جمهورها الخاص والجمهور العام .
وأن تعمل الحكومة والنظام اليمنى إلى أن يعطى حرية الحركة و التعبير لمثل هذه الحركات أو الفئات طالما لا تدعو لعنف أو لنزاع أو تحرض على الكراهية وأن تمارس طقوسها إن كانت لها طقوس بديمقراطية داخلية وكذا ديمقراطية واحترام للإنسان ضمن تعاملاتها الخارجية " خارج إطار المنظمة أو التجمع أو أيا كان شكل الإطار الذي ستختاره هذه الفئة أو تلك :" فمن هنا فقط يصبح كل شئ منظورا ومن هنا فقط يتم الحوار حول الأفكار بحيث تنبذ السلبية منها ولا تبقى إلا الجيدة بغض النظر عن شكل النظام ومن هو الحاكم ألان أو في المستقبل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج