كتبهامدونة ضمانات لحقوق الانسان ، في 7 أكتوبر 2009
الساعة: 15:51 م
دائما ما كنت أتسال عن سبب هذه الحرب وعن أهميتها للمتصارعين أو من يقف خلفها وهل هي واحدة من الحروب التي يفترض ببلدان العالم الثالث خوضها تصديقا لنبؤة العولمة التي رشحت بلدان العالم الثالث إلى الغرق في الصراعات الطائفية والاثنية و السياسية في ظل غياب برامج تنمية حقيقية و الحديث عن الديمقراطية دون وجودها حقيقة .
وهل ما يقوله الشارع صحيح من ناحية أن الحرب حتى الآن تعتبر مكسب للمتحاربين ولم تدخل إلى خانة الخسارة وبالتالي فخلقها والتمديد لها هو الافظل فما يقوله الشارع من دعم خارجي للحكومة و المتمردين ما يزال موجودا وليس أحدهما أو كليهما غبيا لخسارة التمويلات المتدفقة بسبب خسارة بعض الجنود هنا أو هناك ولأجل وجود بعض الجوع الذي لا يقارن بما يحدث في الصومال مثلا في صفوف النازحين وبالتالي فما يزال الوضع تحت السيطرة وما يزال هناك فرصة لسحب أموال أكثر في المستقبل .
أم أن ما يقوله بعض الشارع صحيح أيضا أن الحوثيين قوة لا يستهان بها وقد تنهك الحكومة قبل أن تهزم ويرجع الوضع كما هو علية وبالتالي فأن الوضع سيبقى كما هو علية بسبب قوة الجانب الأخر .
ألا توجد فكرة يمكن اعتبارها سبب الحرب وسبب إستمراريتها .. فكرة معينة "مثالية " يحارب لأجلها الجانبين احدهما أو كليهما ويحاول توظيفها لحفظ ماء وجهه أمام الشارع الداخلي والخارجي لان أغلب اللقاءات التلفزيونية حتى ألان لم تقدم لفكرة مثالية لدى الجانبين إن لم يكن لديهما فكرة أساسا عن سبب الحرب وكانت " نرفزة قبائل بعضها فوق بعض " تطورت لتصبح حربا .
ولأجل الحوثيين نقول - أليست الحكومة حكومة أقوال لا أفعال فهي تنادى بالديمقراطية والحقوق الإنسانية والحريات العامة و التنمية ويمن بلا فساد وبالعدالة والإنصاف والمساواة ومع ذلك لا تقوم بحركة جدية و ملموسة في هذا الجانب .ثم أليس من حق أي طائفة دينية أو مذهب أن يكرس طقوسه كما بداء له وهذا ما يتحدث به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المعاهدات الأخرى كالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالتالي فأن الحكومة مخطئة في محاربتهم مهما كانت الأفكار التي يبثونها اللهم فيما عدا التي تحض على الكراهية وتحرض على العنف .وألا يمكن اعتبار الحوثيين رائدة الحركات في اليمن التي من شأنها أن تكون فاتحة لوجود حركات أخرى تدعو وتمارس العنف في محيط الشباب في ظل الكذبة طويلة المدى التي عشناها في ظل حكومة ونظام الأقوال وليس الأفعال .
ولأجل الحكومة والنظام الحاكم نقول - أليس هذا النظام هو المحقق لوحدة اليمن التي يجب المحافظة عليها من جانب الشعب قبل أي شخص أو مجموعه أو دولة أخرى .
أليست هذه الحكومة تقوم بما تستطيع عملة في ظل قله عائدات النفط وذهاب عائدات الغاز المستقبلية في قضايا الفساد ومرور العالم بالأزمة المالية العالمية التي ستقلل من حجم المعونات التي كانت ستأتي إلى اليمن وبالتالي فكل الوعود التي وعدتها الحكومة والنظام كانت صادقة وما زالت ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ووجدت هذه الحكومة وهذا النظام وجها لوجه أمام شعب كان يسمع منه الكثير من الوعود فإذا به يفأجا بأن معظمها ذهبت أدراج الرياح وفى الحقيقة هناك الكثير من راكبي الباصات فى مجيئي وذهابي إلى العمل يتحدثون عن الحوثى كواحد من أيادي النظام حتى وقت قريب وأن ما يحدث هو اختلاف في وجهات النظر واختلاف في المصالح وبالتالي فهم "فخار يكسر بعضة " في حال حقيقة هذه الأقوال " فالأمنية إن يتم تكسير هذا الفخار بعيدا عن الشعب" .
في إحساسي أن هذه الحركة لن تصمد كثيرا وستتجمد لتظهر من جديد بعد زمن وستظهر غيرها في الجانب اليمنى عاجلا أو أجلا في مناطق متعددة على مر المستقبل إذا لم يكن لدى الحكومة اليمنية و النظام الحاكم في اليمن إستراتيجية تفعيل جميع وعودة السابقة التي أن تحققت كلها أو حتى بعضها فسيعمل هذا على دفن الكثير من الأفكار السلبية من أي الجماعات الموجودة أو التي في طور النمو والتطور لان البيئة التي كانت ستكبر فيها ستصبح بيئة طاردة للأفكار السلبية وبالتالي فالكرة كانت سابقا وألان وفى المستقبل لدى الدولة وهى الوحيدة التي تستطيع إن تخلق العنف في شعبها وهى الوحيدة التي تستطيع صناعه الأمن ولكن ليس الأمن عبر القوة والهيمنة بل الأمن القائم على الاحترام و الحقوق والحريات والتنمية والديمقراطية فهل الحكومة ستقوم بذلك أغلب الظن "نعم " .. فليس للنظام وحكومته أي قدرة على الدخول المتواصل في نزاعات هنا وهناك لما لذلك من إنهاك لها ولداعميها على المدى الطويل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج