في البداية سعدت جدا بالدعوة المقدمة لي من مؤسسة أوام التنموية الثقافية لحضور ورشة العمل الخاصة باستعراض التقرير الخاص بأوضاع المرأة اليمنية للعام 2008م والذي قامت به المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة فريد ريش إيبرت الألمانية في اليمن .
وأرحب جدا بأي تقارير صادرة عن مؤسسات المجتمع المدني بهذا الشأن لكسر احتكار الحكومة للتقارير التي لا تعطى المعلومات الحقيقية لحال المرأة اليمنية .
وبالنسبة لي فقد قرأت بعض التقارير المتوفرة على الانترنت التي قدمتها بعض الحكومات ومنها اليمن وأيضا بعض تقارير الظل الذي تنتجها بعض المؤسسات اليمنية الغير حكومية ولكن كانت هذه الزيارة هي أول مرة لي لحضور فعالية مناقشة واستعراض تقرير لمؤسسة غير حكومية .
وبداية يستعرض التقرير الخاص بمنظمة أوام الثقافية على خمس أبواب رئيسية هي :-
1- أوضاع المرأة القانونية
2- أوضاع المرأة السياسية
3- أوضاع المرأة الاقتصادية
4- أوضاع المرأة الاجتماعية
5- أوضاع المرأة الثقافية
هذه الأوضاع الخمسة التي قدمت لوضع المرأة في اليمن خلال العام 2008م أظنها كانت مثرية لي بشكل كبير على مستوى القراءة والتأثير على بعض افكارى و إهتماماتى تجاه المرأة اليمنية ولكنى أحببت إن استعرض بعض ما اظنة من النواقص أو القصور التي تخللت التقرير من وجهه نظري مع بعض التوصيات ما أمكنني ذلك .
التعليقات :-
1- يبدو التقرير في الكثير من الأجزاء التي تواجدت به أقرب في ارقامة وحديثة ولهجته إلى تقارير الحكومة مما جعلني اعتقد أن الكثير من المعلومات الواردة فيه لم تكن جراء عمل بحثي حقيقي بقدر ما كانت قائمة على قراءة التقارير الحكومية وربما غير الحكومية وتجميع المعلومات الواردة فيه من هذه التقارير وهذا من وجهه نظري ليس سيئا ولكنة في المجمل غير جيد لأنه كان يجب على المؤسسة القائمة على التقرير أن تعمل على أن يكون لها بحوثها الخاصة بهذا الشأن وأن تحاول أن تكون لها وجهه نظر في هذه الأرقام مما يعطى للتقرير فرادة متميزة عن التقارير الحكومية وغير الحكومية بهذا الشأن .
2- في الباب الخاص بأوضاع المرأة القانونية قرأت مقدمة نظرية عن النصوص المتعلقة بأهم التغييرات القانونية الخاصة بالمرأة قانونيا مع استعراض لأهم القوانين الواجب تعديلها أيضا في الفترة القادمة ورصد لأبرز الفعاليات الخاصة بالمرأة في الجمهورية اليمنية خلال العام مع بعض المؤشرات الخاصة بالعنف ضد المرأة من الاغتصاب والقتل العمد والاختطاف والعنف الجسدي للمرأة وفى هذا الإطار كنت لأرحب جدا بوجود التالي :-
أ- تقديم لأعداد المرأة أو النساء في نزاع مع القانون وأشكال التهم الرئيسية الموجهة لها .
ب- لم تكن الفعاليات المقدمة خلال التقرير شمولية لكل الفعاليات المختصة بالمرأة فليس من المعقول أن تكون تلك الفعاليات القليلة التي أستعرضها التقرير هي كل ما قدمته المرأة اليمنية والعاملين معها والنشطاء في مجال حقوقها وأرحب جدا بإنشاء مرصد لهذا الشأن يكون الغرض منه توثيق الفعاليات المقدمة للمرأة في كل المحافظات ومن ثم تضمينها التقرير القادم .
ت- لم يستعرض التقرير ما قدمته الحكومة للنساء اللواتي قضين مدة عقوبتهن وعدد النساء اللواتي رجعن إلى أهاليهن وعدد النساء اللواتي لم يستطعن الرجوع إلى أهاليهن وما قدمته الحكومة لإيوائهن وبالتحديد معالجات الحكومة لهذا المشكل وبهذا الشأن أيضا
ث- لم يقدم التقرير أعداد دور الإيواء للسجينات السابقة " إن وجدت " وما تقدمة من خدمات وفى حال عدم تواجدها لم يدعو التقرير لإنشائها والدعوة للضغط لانشأئها .
ج- لم يستعرض التقرير الأوضاع القانونية للنساء في ظروف خاصة مثل العجز و الكفيفة والمعوقة وهل قامت التشريعات اليمنية بحماية حقوقها عبر نصوص قانونية أم لا وبمعنى أخر ما مدى تواجد النساء في ظروف خاصة كالإعاقة والسجينات و الكفيفات في القوانين اليمنية للحماية أو لتقديم الخدمة ومن المسئول عن تقديم هذه الخدمات .
ح- لم يقدم التقرير لأوضاع النساء اللاجئات والمشردات من الدول الأخرى في الجمهورية اليمنية وما الذي قدمته القوانين " ربما تكون مؤقتة " لتسهيل أوضاع إقامتهن في الجمهورية اليمنية لحد رجوعهن بعد انتهاء الظروف الخاصة باللجؤ أو التشرد .
خ- لم يستعرض التقرير أوضاع النساء المهشمات قانونيا وما الذي يكفله القانون لهن على سبيل الحقوق الطبيعية أو المكتسبة لهن .
د- إن استعراض الباب القانوني لفكرة الكوتا جيد وفكرة الكوتا تحتاج للمزيد من الدعم والدراسة والتنظير ولكن لا يجب أن تكون الكوتا " التي تخدم نخبة من النساء " غالبة على التقارير الغير حكومية التي تستهدف إلقاء الضؤ على كيانات نسويه لا تعطيها التقارير الحكومية اعتبار .
ذ- لم يقدم التقرير وجهه نظرة في النساء المتعايشات مع مرض الايدز في الجمهورية اليمنية على المستوى القانوني بالرغم من إن هناك مسودة لدى مجلس النواب تم إقرارها في وقت لاحق وكان يمكن للتقرير أن ينظر في درجة تواجد وتفعيل هذه المسودة لخدمة النساء المتعايشات مع مرض الايدز في الجمهورية اليمنية وخصوصا في مجال الفحص الدوري للفئات التي قد تصاب بشكل كبير بالمرض كبائعات الجنس أو المدمنات في حال توفر معلومات عن هذه الفئات ومدى تواجد العلاج الثلاثي للمتعايشات وأطفالهن .
3- أوضاع المرأة السياسية في الجمهورية اليمنية للعام 2008م
بداء التقرير في هذا الباب بمقدمة حول وضع المرأة اليمنية سياسيا مع تبيان أسباب عدم تواجد الكثير من النساء في انتخابات المحافظين للعام 2008 مستعرضا الأرض القانونية والشرعية لهذه الانتخابات و قدم لطلب إشراك المرأة في اللجنة العليا للانتخابات وتكلم عن الكوتا أيضا وأسباب العمل بها ومبرراتها و أراء الاتجاهات المعارضة لها وموقف الأحزاب السياسية من الكوتا .
وقد غلب على هذا الباب الجانب النظري أكثر من الجانب الاحصائى لمدى مشاركة المرأة في الحياة السياسية وطبيعي القول أن التقرير لا يطرح ضمن اجندتة التنظير لمشكلة بقدر ما يبين الأرقام الواقعية لهذا الشأن أو ذاك على اعتبار أن الجوانب النظرية والبحث في الأسباب والحلول يعتبر من تخصص الدراسات والأبحاث والمقالات و الكتب الفكرية وتكمن أهمية التقرير في الأرقام ودلالات الأرقام التي يعطيها للرأي العام والذي من خلاله يقوم التقرير بعمل المحفز للرؤى والأفكار والنشاطات المجتمعية لتقليل الأرقام السالبة و زيادة الأرقام الايجابية ضمن بنية المجتمع وليس من تخصص التقرير البحث عن أسباب وحلول اى مشكلة وبالنسبة لي هذه رؤيتي حول التقرير" أي تقرير " والله أعلم .
4- أوضاع المرأة اليمنية الاقتصادية للعام 2008م
تحدث التقرير في هذا المحور عن التمكين الاقتصادي للمرأة وهو محور مهم يسعى من خلاله التقرير إلى أن يكون التمكين الاقتصادي طريقا للتمكين السياسي والاجتماعي وتحدث عن الاستراتيجيات التي خدمت المرأة في هذا المجال منها إستراتيجية تنمية المرأة للأعوام 2003-2005م وإستراتيجية تنمية المرأة المحدثة للأعوام من 2006-2015م وتمكين المرأة اقتصاديا في الخطة الخمسية الثالثة 2006-2010م وتجربة المرأة في مجال الاستثمار وتجربة سيدات الأعمال اليمنيات .
وقد قدم التقرير معلومات في الشأن الأخير من ناحية الاستثمارات التي تقوم بها المرأة في اليمن مع مجموعة من الفعاليات الخاصة بالمرأة في اليمن ومعلومات عن برامج القروض الصغيرة للمرأة وأنواعها وملامحها ووحداتها و الجهات التي تقدم لهذه القروض والخدمات التي تقدمها والتحديات التي تواجهها الخ .
ومما سبق نجد أن التقرير ركز بشكل كبير على الإقراض والائتمان ولم يركز مثلا على بعض أنواع الظلم الاجتماعي التي تقلل من نسب مشاركة المرأة الاقتصادية مثل:-
1- حرمان المرأة من الورث في الكثير من الحالات في الجمهورية اليمنية ولم يقدم التقرير معلومات عن عدد القضايا الموجودة في المحاكم في هذه الشأن ودور المرأة في دعم المطالبات بحقوقهن المالية .
2- لم يقدم التقرير أعداد النساء في مؤسسات المجتمع المدني " رئيسات " على اعتبار أن هذا النوع من الأعمال يضمن بعض الاستقلالية للمرأة .
3- عدد الفعاليات يبدو قليلا جدا ولا يبدو أن التقرير كان شامل لكافة المعلومات المتوفرة في هذا المجال
4- هناك الكثير من الجمعيات النسوية العاملة في مجال التطريز والخياطة والعمل في المجال السياحي " كبيع لمنتجات وطنية " وهن كثر ولكن يبدو انه لا يوجد معلومات بهذا الشأن وسبل تطويره وجعله رافد من روافد الاقتصاد وكان يمكن للتقرير أن يقدم ذلك.
5- أوضاع المرأة اليمنية الاجتماعية للعام 2008م :-
قدم التقرير في هذا المحور الكثير من المعلومات الخاصة بالمرأة والتعليم ابتداء بنص نظري حول أهمية التعليم وتوفير الدولة للخدمات التعليمية مع بعض الإطارات الخاصة بأسباب فجوة النوع الاجتماعي في التعليم و بعض القوانين الخاصة بالتعليم مرورا بالانجازات وأهم الفعاليات الموجهة للتعليم من دورات تدريبية وورش عمل و لقاءات الخ بالإضافة إلى أوضاع الفتاه التعليمية ونسبتها أمام الطفل الذكر والتعليم المهني والفني وإشراك الفتاه في هذا النوع من التعليم والفتاه والتعليم الجامعي .
وإجمالا يعتبر هذا المحور اقرب إلى الكمال في هذه البنود ولكنة يفتقر إلى الكثير من الإحصائيات للفتيات والنساء اللواتي في وضعيات خاصة جغرافية أو جسدية أو نفسية ومدى ما يوفره التعليم النوعي لهن من بناء للقدرات وحماية لهن على المدى البعيد ويؤخذ على التقرير في هذا المجال التالي :-
1- لم يقدم التقرير أعداد للفتيات والنساء والمساقات التي تقدم لهن الخدمة التعليمية من النساء الكفيفات والمعوقات وهل يتواجدن ضمن الصفوف الاعتيادية أم أنهن يتواجدن في مدارس ومعاهد خاصة لهن وإذا كان يوجد لهن معاهد ومدارس أو حتى مؤسسات خاصة فكم عددها وكم عدد الفتيات من هذه الفئة ملتحقة بها وكم عدد الفتيات من هذه الفئة التي لا تحظى بالتعليم ومدى التطوير في هذا النوع من التعليم الذي يحتاج إلى مواد واليات خاصة .
2- لم يقدم التقرير أعداد وظروف الفتيات في نزاع مع القانون واللواتي يتواجدن في مؤسسات عقابية تسمى " دور الجانحات "وهل يتواجد في هذه المؤسسات أنواع من التعليم وماهيته و جودته وعدد الملتحقين به من الفتيات الجانحات وحجم استفادتهن منه
3- لم يقدم التقرير لأعداد المؤسسات أو الجمعيات أو المدارس التي تتعامل مع الأطفال بعامة ومع الفتيات بخاصة المصابات ببعض الأمراض النفسية كالتوحد وبعض الأمراض الأخرى التي تنتج عن أي نوع من المتلازمات مثل متلازمة داون وكان من المهم إيجاد رقم معين لأعداد الفتيات المصابات بهذا النوع من الأمراض وما الذي يقدم لهن على مستوى التعليم .
4- محور التعليم بشكل كامل لم بقدم اى معلومة عن الريف اليمنى وبما أن 75% من سكان اليمن ريفيين فان التقرير لا يضم في جنباتة معلومات عن 75$ من الفتيات في اليمن " ببساطة "
المرأة اليمنية والصحة :-
قدم التقرير في هذا الباب مجموعه من المعلومات النظرية المتعلقة بأوضاع المرأة الصحية في الجمهورية اليمنية وبالتحديد تكلم التقرير عن الإستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة – قطاع الصحة - وإنجازات قطاع الصحة من تطوير للمنشات الصحية واعدداها وتطوير وتدريب وتأهيل الكادر الصحي في جميع محافظات الجمهورية مع بعض الفعاليات والأنشطة التي تحدثت عن المرأة والصحة والتي قامت بها مجموعه من مؤسسات المجتمع المدني في الجمهورية اليمنية وركز التقرير بشكل خاص على الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ووفيات الأمهات والأطفال الرضع وختان الإناث والزواج المبكر الذي قدم فيه التقرير معلومات غاية في القوة من نصوص قانونية و أسباب ودوافع هذا الزواج وحالات واقعية لمثل هذا الزواج والاستراتيجيات التي قدمت للحد من انتشار هذا النوع من الزواج والمطالبات والفعاليات والأنشطة التي أقيمت بخصوص الزواج المبكر .
وهذا جيد في العموم كما أظن ولكن كما حدث في محور المرأة والتعليم فان هناك الكثير من المعلومات الخاصة بالمرأة في الجمهورية اليمنية ما تزال خارج نطاق هذا التقرير ولن نتحدث كما تكلمنا في الماضي عن المعوقات والكفيفات و المصابات بتخلف معين والذي وأن لم يشملهن التقرير في هذا الباب رغم أن لهن حقوقا صحية كبيرة كان يجب أن لا يتناسها التقرير ولكن في هذه المداخلة سنحاول أن نضع الإشارة إلى ثلاث فئات أو قضايا من التي تخص النساء في الجمهورية اليمنية لم يشملهن التقرير أيضا ولكن أيضا لم يشملهن اى تقرير أخر ناتج عن الجمهورية اليمنية على الأقل في حدود علمي لهذه المعلومات واقصد هنا ( المرأة المتعايشة مع الايدز – المرأة المصابة بمرض نفسي أو عصبي أو عقلي- المرأة والإجهاض "
1- المرأة المتعايشة مع الايدز في الجمهورية اليمنية :-
هناك عدد من الأرقام المتناقضة عن وضع المتعايشين مع الايدز في الجمهورية اليمنية فبينما لا يزيدون عن الإلفين في بعض الإحصاءات الحكومية تضرب المنظمات المانحة هذا الرقم في عشرة بما لا يقل عن عشرون ألفا في الحد الأدنى .
وبعيدا عن هذا وذاك من الأرقام فان الكثير من الأدبيات تعتبر أن الايدز مرض انتوى لما يسمى في بعض الأدبيات التأنيث السلبي بمعنى " تأنيث الايدز – تأنيث الفقر الخ " وبالتالي حتى مع اعتماد رقم الحكومة وهو 2000 شخص فانه قد لا يقل عدد النساء المصابات بهذا الفيروس عن الثلثين " لا توجد أرقام محددة هنا وهذا سئ " وبالنسبة للتقرير فقد كان من المهم أن يقوم التقرير بمعرفة عدد المتعايشات مع هذا المرض وان يقدم ضمن ما يقدمه رؤيته لهذا العدد وبالتالي دفع المجتمع إلى وضع حلول له على المدى المتوسط والبعيد ولكن التقرير لم يضم هذه الفئة ضمن نطاقه وهذا تقصير .
2- المرأة المصابة بمرض نفسي أو عصبي أو عقلي :-
كان من المهم للتقرير أن يدفع الراى العام من خلاخة إلى اكتشاف تدنى الخدمات العلاجية المقدمة لهذه الفئات على صعيد المرأة والرجل على حد سواء ولكن في المرأة فالموضوع يصبح قاتم وخصوصا أن الرجال في الغالب يخرجون إلى الشارع ولكن بالنسبة للنساء فيتم سجنهن في البيوت لعدم صلاحية المرأة للنزول إلى الشارع بهذه الحالات وهذا مفهوم تماما ولكن كان من المهم توفير كيانات مؤسسية لاستقبال النساء في هذه الظروف في الجمهورية اليمنية .
وقد انتظرت وأنا أقراء التقرير أن يضم التقرير هذه الفئة وان يحدثنا التقرير عن الحجم القليل جدا من المستشفيات المتخصصة في هذا المجال وأعدادهن وما الخدمات التي تقدمها هذه المستشفيات الخ وان يطالب التقرير بالخدمات العلاجية والصحية والحماية لهن من الأهل والمجتمع على حد سواء .
3- المرأة اليمنية والإجهاض :-
وبالنسبة للإجهاض فلم يقدم التقرير أعداد عمليات الإجهاض التي تتم في الجمهورية اليمنية العلنية والسرية على حد سواء على الرغم من أن المركز الدولي للصحة الإنجابية وضع اليمن في قائمة الدول المتشددة التي لا تطرح قضية الإجهاض في يد المرأة وتترجم ذلك بحقها في تقرير المصير أو حقها في الخصوصية ولكن ما يحدث فى القانون اليمنى إباحة الإجهاض فقط في حال كان هناك خطورة عن المرأة وبالتالي فقد تم وضع اليمن في هذه الخانة المتشددة ومع ذلك لم يقدم التقرير حول أوضاع المرأة التى على تشابك مع هذه القضية بالرغم من ارتباط الإجهاض بقضايا كثيرة تخص المرأة كالاغتصاب والايدز و حرية المرأة في هذا المجال واحترام قراراتها وتقريرها لمصيرها .
إن هذين الموضوعات يعتبرن من المنسيات ليس ضمن التقرير الخاص بمؤسسة اوام ولكن في كل التقارير تقريبا الخاصة بالمرأة في الجمهورية اليمنية . وبالنسبة تحديدا للصحة النفسية للمرأة فان هناك إستراتيجية خاصة بالصحة النفسية للجمهورية اليمنية وكان من المهم للقائمين على التقرير تنزيل هذه الإستراتيجية ودراستها للوصول إلى إجابة سؤال عن ما نوعية الخدمات التي تخطط الحكومة لتقديمها للمصابين بأمراض نفسية بالعموم والمصابات من النساء بالخصوص وهذا مهم .
ومع ذلك أثمن ما قدمه التقرير حول الصحة الإنجابية وختان الإناث الذي قدم معلومات قيمة بداخل هذه القضايا ولكن ليست كل هذه القضايا فقط مختصة بالمرأة ويجب في وقت لاحق أو في التقرير القادم أن تقدم قضايا المرأة بشكل أكثر شمولية .
× أوضاع المرأة اليمنية الرياضية :-
قدم التقرير لأوضاع المرأة اليمنية الرياضية ولا يبدو أن لدى اى تعليق على هذا المحور بالرغم من تواجد بعض التعليقات التي قدمتها بعض النسوة في استعراض التقرير والتي كانت تعليقات غير ذكية وخصوصا بالنسبة لرياضة رفع الأثقال .
وإجمالا فقد تحدث التقرير في هذا المجال عن الإدارة العامة للمرأة في وزارة الرياضة والدورة الرياضية المدرسية الرابعة لفتاة وأهدف وأهمية الدورات الرياضية المدرسية وأهم الفعاليات والمشاركات للإدارة العامة لرياضة المرأة خلال 2007-2008 ودور الاتحادات الرياضية مرورا بالاتحاد العام لرياضة المرأة وفعالياته وأنشطته ومشاركاته وانتهاء بالاتحاد العام للملاكمة و الاتحاد العام لرفع الأثقال والاتحاد العام للبلياردو و السنوكر والبولينج والكونغ فو والووشو وإتحاد الفروسية والهجن والاتحاد العام للمبارزة ودور الجامعات في النهوض بالرياضة النسوية ومشاركة المرأة في هذه الهياكل المؤسسية .
وقد تحدث التقرير في هذا المحور الذي يبدو انه ناقشة باستفاضة عن معوقات رياضة المرأة والتي ضمنها التقرير حسب التالي " معوقات اجتماعية – معوقات مادية - معوقات تتعلق بالبنية التحتية –المعوقات البشرية ".
والموضوع في اغلب الظن جديد ولا اعتقد بقدرتي على التعليق علية ولكن التعليق هنا يثمن الدور الكبير التي تلعبه هذه الاتحادات في رياضة المرأة وأتطلع إلى رؤية المزيد من الفعاليات الرياضية داخل وخارج الجمهورية اليمنية .
خامسا :- أوضاع المرأة الثقافية :-
تحدث التقرير بداية في هذا المحور عن المرأة والثقافة بنفس الشكل النظري الذي تحدث به في المحاور السابقة وبعد ذلك قدم لدور الجهات المعنية في تبنى قضايا المرأة الإبداعية مثل وزارة الثقافة ودور الإدارة العامة للمرأة ودور المراكز الثقافية والمشاركات في الملتقيات الثقافية في الخارج أو الداخل ودور الجامعات الحكومية ووزارة الشباب والرياضة في النهوض بثقافة المرأة ورياضة المرأة الخ وتحدث بشكل مختصر عن لقاء المبدعات في الجمهورية اليمنية .
ومن ثم تحدث التقرير المرأة ووسائل الإعلام والسياسات الإعلامية ومبادئها وسياسياتها ودور الإعلام في تبنى قضايا المرأة من التلفزيون والراديو والصحف وكمية أو أعداد المرأة في المؤسسات الإعلامية .
ومن ثم تحدث عن المرأة والتكنولوجيا زاعما أن النساء في اليمن لم يدخلن عالم التدوين بكثرة أو أنهن لا يملكن صفحات شخصية على الشبكات الاجتماعية كالفيسبوك بالرغم مما نشاهده من دخول قوى على الانترنت من جانب اليمنيين ومنهم النساء ولن أذيع سرا إذا ذكرت إن عدد اصدقائى على الفيسبوك حوالي 400 صديق منهم أكثر من 100 امرأة أغلبهن يمنيات وليس كما يقول التقرير أن هناك صفحتين فقط على الفيسبوك للمرأة اليمنية !!! وهذا ما أعتبره تقصير فاضح في البحث داخل الانترنت عن المرأة اليمنية ودرجة تمتعها بالتكنولوجيا الجديدة والإعلام المستقل والفاعلية الرقمية ومنها التدوين الذي اعرف مجموعه كبيرة من الفتيات كمدون على الانترنت من الصديقات احترفن التدوين ويقدمن رؤى ممتازة لقضاياهن الملحة الشخصية منها و الوطنية .
وبالرغم من ذلك فقد تحدث التقرير عن المرأة أيضا ووجودها في التكنولوجيا من جوانب تتعلق بالقدرات بحيث قدم لحجم المرأة ومدى تواجدها في المعاهد الخاصة بالتدريب على برامج الحاسوب وأيضا عدد المعاهد التي تعمل على هذا المجال وبعض المبادرات المجتمعية التي قدمت بعض الخدمات للمرأة في هذا الجانب مستعرضا تجربة مؤسسات كمركز اللغات العالمية للفتيات و مركز سول للتدريب وأعداد المتدربين والمتدربات في برامج الحاسوب في المؤسسات الحكومية المختلفة وهى هنا الوزارات والإدارات العامة .
وبداية يعتبر الفصل الخامس من الفصول المهمة التي استعرضت العديد من اوجة وسائل الإعلام التي قدمت للمرأة سواء كانت وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والتلفزيون والإذاعات ومن ثم وسائل الإعلام الجديد كالمدونات والفيسبوك إلا اننى لم افهم أن يخلط الجميع ضمن محور واحد هو أوضاع المرأة الثقافية في الجمهورية اليمنية للعام 2008م .
فان يجمع أولا المرأة والثقافة بمعنى الإبداع الادبى والروائي ومن ثم المرأة والإعلام بما تقدمة من وسائل الإعلام التقليدية ومن ثم المرأة والتكنولوجيا في محور واحد فلم افهمه بشكل جيد .
فلكل واحد من هذه العناوين محور قائم بذاته كان من الممكن أن يجعل من التقرير اكبر من ناحية الحجم والكيف على اعتبار إن المرأة والتكنولوجيا على سبيل المثال لم تناقش أو تصنف أو يبحث بشأنها في اليمن بالرغم أنها عالم قائم بذاته قد يحتاج إلى تقرير أو عدة تقارير مستقلة تبحث في هذا المجال بدلا من اختزال هذه الثلاث المكونات في محور واحد جعل من كمية المعلومات التي يقدمها التقرير في هذه المجالات بالتحديد قليلة ومختزلة ولا تثرى القارئ بالشكل المطلوب أو المؤمل ان يؤثر فيه .
وإجمالا بالنسبة للتقرير فالتقرير مهم جدا ويعتبر إضافة للتقارير التي تقوم بها الحكومة وتقارير الظل التي تقوم بها الشبكات أو المؤسسات الخاصة بالمرأة في الجمهورية اليمنية وربما كان يحتاج إلى المزيد من الوقت والمزيد من التمويل والمزيد من البحث والغوص في الأرقام والسياسات والقوانين والمعلومات للخروج بتقرير أكثر شمولية وهذا ما ستقوم به مؤسسة أوام التنموية الثقافية في الأعوام القادمة فعند زيارتي لهذه المؤسسة اكتشفت حجم الحماس الكبير في متطوعيها وموظفيها وهذا بالفعل ما سيعمل على اكتسابهم الخبرات والجودة خلال سنين نشاطهم القادمة وكما يقولون رحلة الألف ميل تبدءا بخطوة وقد كانت خطوة موفقة في العموم .
عن نبيل الخضر
مدونة ضمانات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج