عندما أفكر بالسلام وخصوصا على المستوى الداخلي لا أفكر به كنوع من الرفاة بقدر ما أفكر به كضرورة لا بد من الحياة بها .
وعن نفسي عندما أحاول أن أعرف ما الذي حدث لي بسبب وجود هذا السلام بداخلي أكتشف كم ارهقنى هذا على مستوى الروح والجسد .
فعلى مستوى الروح كنت وما زلت مشدودا إلى أجواء مشاحنات تمنعني من العمل بشكل جيد وهذا ما دفعني إلى عدم الاستفادة من كم الخبرات والعلاقات التي أكتسبها يوميا لان السلام غالبا لا يكون موجود بيني وبين فريق العمل الذي اتزعمة أو بيني وبين فريق العمل الذي أكون ضمن أعضائه .
وقله وجود السلام بداخلي ودفعت بجسدي إلى التضايق من العصبية المفرطة والمستمرة وهاأنا أدخل عامي الثالث بمرض الصدفية الجلدية التي ينصحني الأطباء الذين زرتهم بأن العلاج غير مفيدا في ظل العصبية و الإرهاق النفسي للداخل وارتباط هذا المرض بشكل كبير بالوضع النفسي كما يقولون .
إن عدم وجود السلام الداخلي والبحث المرهق عن اللاشى يحاصرني ويجعلني أنسى أو أتناسى الكثير من الفرص التي كان من الممكن أن أستفيد منها على مستوى الداخل اليمنى والخارج فعدم وجود سلام داخلي مع النفس يدفع بعدم وجود سلام مع العائلة والمؤسسة والشارع والصداقات بما يجعل من الاستنفار النفسي والعقلي والابداعى أو لنقل الفكري يكيف نفسه إلى التفكير فقط في كيفية التغلب على النفس وعلى الأخر بما يهدم الكثير من البناء الذي قمت به أو قام به آخرون .
لست أدرى لماذا لا أحس بهذا السلام الداخلي أهو الوضع العام الذي أعيش به على مستوى العائلة أم السن التي وصلت إليها ولم أحقق شيئا وما يزال العديد من الأحلام الخاصة بى موجلة أو الوضع العام العنيف الذي تعيشه وطني منذ الكثير من الوقت .
هل هو الإحساس المفرط بالخوف على ما قمت به حتى الآن ورفض أي مقاربة نقدية لهذا النتاج " قصص وروايات " بل وعدم عرضها على الناس .
هل هو خجل من أن يكون لاى نقد لما أكتبة تأثير كبير على ما أقوم به بحيث يدفعني إلى التوقف أو الغضب .. أم هو غرور بشخصي والذي يجعلني لا أعرف أحد إلا وحاولت أن اثبت له اننى العارف بكل شئ وهذا مجهد جدا على مستوى الروح والجسد .
في الأسابيع الماضية وصلتني نسخة من كتاب للتعريف بمنحة نسيج " منحة التنمية الشبابية المجتمعية " والموجودة في الأردن وتقدم منح للمنظمات الشبابية في بعض الدول العربية وكان ضمن هذا الكتاب مجموعه صور قام بتصميمها مجموعه من الشباب وتحوى هذه الصور أنماط الشباب وشخصياتهم وكان هناك شاب ينبت على شعرة مجموعه من البنايات الضخمة والمغزى الواضح من هذه الصورة معروف وهى عن الشخص أو الشاب الذي يحمل فوق كتفيه هموم العالم ويسعى إلى حل مشاكل الآخرين قبل أن يحل ولو جزء بسيط من مشاكله ساعتها أحسست أن هذا أنا فبالرغم من وجود العديد من المشاكل بداخلي إلا اننى أهرب منها دائما إلى البحث عن مشكلة اى شخص والمساهمة في حلها أو كما افعل الآن وعبر كتابة موضوع عن السلام والتنظير له وأنا لم أصل بعد إلى تنظير شخصي للسلام الداخلي مع نفسي .
وبصدق وأنا أكتب هذا الموضوع أو هذه المواضيع عن السلام فكرت بداخلي عن " مالي أنا والسلام " فليذهب كل من يستعرض عضلاته على الأخر هو والأخر إلى الجحيم وبمفرده مصرية " يتحرقوا بقاز " وبمفردة سورية " فخار يكسر بعضة " ولاهتم حاليا بموضوع اننى لم اخرج خلال شهر رمضان إلى اى مكان للتنزه ولم أذهب حتى ألان لشراء ملابس للعيد و لم أخطط لما سافعلة في أيام العديد وكيف يمكن أن أتمتع بايامة بشكل جيد .. كل هذا لم اخطط له حتى الآن ولا ادري لماذا بدأت بكتابه موضوع بل ومواضيع عن السلام وطرحت كل مشاكلي وأعمالي جانبا .
هل هو هروب من الواقع إلى فسحة التعبير و التنظير أم ماذا .. أهذا هو نمط شخصيتي ولن استطيع التخلص منه أم ماذا .. وهل هذا النمط من الشخصيات وموجود بكثرة أم ماذا …. والى متى ستظل مشاكلي الشخصية مجمدة دون حل والى مت سأظل انظر إلى مشاكل الآخرون من حولي ولا أبحث عن السلام بداخلي أليس الخروج للبحث عن حلول سلام للعالم قبل البحث عن حلول للنفس هو قمة العبثية ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج