ضمـــــــــــــــــانـــــــــــــات

ضغط ... مـناصرة ... أوسع نــطاقا ... أكثر تــأثيرا


خسائر العنف وأرباح السلام

كتبهامدونة ضمانات لحقوق الانسان ، في 19 سبتمبر 2009 الساعة: 19:18 م

 

بالتعاون مع  

Culture of Peace Campaign

 
مع دخول الحرب في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثى المرحلة السادسة " الحرب السادسة " يبدو الوضع مزريا أكثر على مستويات عدة كالتنمية والحقوق والحريات والخدمات ومدى جودتها .
فمع انشغال الحكومة في حربها السادسة وبالتحديد خلال شهر رمضان المبارك بدأت الكثير من الخدمات تسؤ كثيرا   تلك الخدمات التي أصبح الكثير من اليمنيون لا يعيشون إلا بها .
ويأتي على رأس هذه الخدمات الخدمة الكهربائية فمن عدم إطفاء للكهرباء في أوقات سابقة إلى إطفاء مرة في اليوم إلى الإطفاء مرتين حتى الوصول إلى الإطفاء من ثمان إلى عشر مرات يوميا مناصفة ساعتين بساعتين من بين النور والظلام وبالطبع لم يكن لدى الحكومة الوقت أو التمويل لصيانة أو إصلاح الاعطاب التي أدت لهذه الخدمة السيئة بسبب انشغالها في الحرب مع الحوثيين   وقد سبب هذا استياء عام لدى الجمهور في اليمن بهذا الخصوص مما فاقم من طرد السلام الاجتماعي …   ذلك السلام الذي لا يستطيع العيش في الظلام ذلك الظلام الذي يعيش به اللصوص و ويمارسون فيه طقوسهم .
ومن سؤ خدمات الكهرباء إلى سوء خدمات المياه التي أصبحت لا تأتى إلى أي منزل إلا كل أربعة أيام وغالبا لا تأتى إلا بعد أن يصل الجمهور إلى مرحلة مزرية من العيش بسبب تدنى خدمة المياه ومدى جودتها فهي في الغالب تصل صفراء من الصدى التي يعلوها بما يجعلها تنشر الأمراض قبل أن تنشر الحياة ونحن حتى الآن نتحدث عن المدن وبالتحديد مدينة صنعاء كعاصمة ولكن يبدو أن الأوضاع في المدن الأخرى والقرى الهامشية أصعب بكثير على مستوى هذه الخدمتين الرئيسيتين التي جعلتهما الحرب والعنف الدائم في اليمن   شئ ثانوي أمام ما تعانيه الحكومة من مشاكل عنف هنا وهناك في الجنوب و أيضا مع الحوثيين وأيضا بين القبائل بعضها ببعض فعدم وجود السلام في المجتمع يدفع إلى عدم البحث عن حلو ل جديدة أو موارد جديدة أو أفكار لحل هذه المشكلات التي تدخل فى صلب حياة الإنسان المعاصر ووجود السلام يكثف من عمليات البحث عن حلول لمشاكل مجتمعية وبالتأكيد مع وجود العنف فأن الأطراف المتحاربة تخصص أجزاء كبيرة مكن الموارد للقتل وللنصر على الأخر وهذا سئ في المجمل .
ولنبداء بشكل جديد من أشكال الخسائر التي أصابت الجماهير اليمنية بسبب الحرب السادسة وعدم وجود السلام كما هو خلال السنوات الماضية ففي رمضان تعودت الناس من الحكومة على مرتب في أول الشهر ومرتب في آخرة وهو المخصص للشهر القادم مع إكرامية مرتب كامل في كل عام … وبالتالي فقد أخذ كل الموظفون في الارض اليمنية مرتب أول الشهر واشتروا به كل مصاريف شهر رمضان الموسمية والمعروفة على المائدة الرمضانية وقد مر شهر رمضان والناس أو الموظفون تحديدا يعيشون بشكل متوسط   على اعتبار أنهم ينتظرون الإكرامية السنوية والتي كانت ستوجه لمصاريف العيد من ملابس وحلويات وسيخصص المرتب الذي سياخذوة أخر الشهر لشهر أكتوبر أو شوال بالتقويم الهجري  وهو هكذا كل عام ولكن ما حدث إن زيادة حجم العنف في اليمن وبالتحديد في الجنوب وفى صعده مع الحوثيين أرهق الدولة ليبس فقط في البحث عن تمويلات لهذه الحرب ولكن أثقل كاهل الدولة في أنها لم تعطى هذه السنة لملايين الموظفين لديها إكرامية شهر رمضان مما صدم من الكثير من الأسر والتي ترعى الكثير من الأطفال وجعلتهم  ينظرون إلى هذا العيد وكأنة العيد الاسواء في تاريخ اليمن المعاصر .
ولم تكتف الحكومة بذلك بل صعدت بالأمر إلى أخد مرتب يوم كامل من كل موظفيها ومتقاعديها للمشاركة في هذه الحرب اللعينة والتي جعلت من الكثير من اليمنيين يقللون اختياراتهم إلى حدود دنيا   . واغلب الظن أن حزن الأطفال في هذا العيد سيكون أكثر من اى عام مضى .
ومن الحكايات التي تقدم مدى سوء العنف والصراع على الشعوب وخصوصا الأطفال والنساء هناك أيضا العديد من المشاكل التي يقع بها الفقراء والمساكين والمهمشين ومحدودي الدخل الذي تقصم ظهورهم الحروب ولا يستطيعون الفكاك بشكل كامل من الفقر الذي يعيش بين ضلوعهم ومن الشواهد على ذلك الحرب التي تقع ألان في صعده والمسماة " الحرب السادسة " شارك بها القطاع الخاص بالتمويل ربما برغبة من هذا القطاع أو بدون رغبة فالحفاظ على الأمان بالنسبة لهم ضروري للاستثمار وبالتالي فقد ضخ الكثير من الأموال إلى الحسابات المخصصة لهذه الحرب بحيث قللت هذه المخصصات للحرب من جانب القطاع الخاص إلى حد كبير مخصصات أموالهم الموجهة سنويا للفقراء في شهر رمضان المبارك .
وكمثال على ذلك فقد كان لرجل الأعمال الكريم " فاهم " وهو أحد كبار رجال الأعمال في اليمن مخصص سنوي للفقراء والمحتاجين في الجمهورية اليمنية يحتوى على ( كيس قمح كبير - كيس سكر كبير - كيس رز صغير - أربع حاويات "ثلاثة لتر زيت " في هذا العام انخفضت إلى " كيس قمح كبير– كيس سكر صغير " وهذا انخفاض درامي فأجا الكثير من الفقراء الذين تعودوا خلال هذا الشهر وبالتحديد على أن يصبح لديهم فائضا من الأموال لوفرة توزيع المواد الغذائية  يستطيعون من خلاله شراء ملابس العيد للأطفال لان الكثير من فاعلي الخير خلال هذا الشهر توقفوا لتزامن الحرب في صعده وأيضا الأوضاع في الجنوب مع شهر رمضان المبارك .
ليس الموظفون فقط من يعانون وليس الفقراء المنظمون إلى دور الرعاية والضمان الاجتماعي ولكن أيضا الفقراء في القرى والذين لا يجدون الكثير ليأكلون مع الكثير من زراعه القات من جانب والكثير من النزاعات التي تلتهم دائما وأبدا أي مكاسب من بيع القات .
إن العنف سواء الذي تقوم به الدولة أو جماعات في الجنوب أو جماعه الحوثى في الشمال أو تنظيم القاعدة أو شي أخر يجب أن يتم التعرف علية  وتعريفه على أنه يلتهم قدرا أكبر من راحة الناس " الملايين منهم " ورغبتهم في العيش بكرامة وحرية وببطون ممتلئة كما كل خلق الله في كل بلاد الله وهذا ما لا تريد الحكومة اليمنية فهمة وهو نفس الأمر بالنسبة للحوثيين والقاعدة والجنوب.
إن النخب في كل مكان  تبحث عن مصالحها هي ولا تبحث عن مصلحة الجميع وهذا هو سبب الصراع وهذا ما سيجعل من خسائر الصراع على من اشعلوة أكبر بكثير من الخارج الذي يدعمه بالمال وسيكون لنتائج هذا الصراع على مستوى البشر كبيرا بحيث لن يتمكن التاريخ من نسيانه ومسامحتة .
إن خسائر الصراع تبدو واضحة تماما هنا في المدن وبالتحديد في العاصمة على مستويات كبيرة منها الكهرباء والمياه ولكنها تبدو مفجعه أكثير في المدن الهامشية والقرى الأكثر هامشية الذين لم يعد يهمهم الكهرباء والجلوس أمام التلفزيون لمشاهدة ثمانون مسلسل  ولكن يهمهم أكثر الحصول على لقمة عيش جيدة وشربة مياه نظيفة وهذا ما تتظأل الفرص لتواجده يوما بعد اليوم بسبب عدم اكتشاف أرباح السلام على الحاكم قبل المحكوم .. إن ما يحدث في اليمن بخصوص الصراع والعنف غير مفهوم وغير منطقي ولكن ما هو الشى المنطقي في اليمن بخصوص السلام تحديدا .
 
.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



 

 

http://clustrmaps.com/admin/3d/images/style1_gradient_white.png)  center no-repeat; text-align:center;">
  http://www4.clustrmaps.com/counter/maps.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="width:160px; display:block; margin:0 auto;" id="clustrMapsLink">
    http://www4.clustrmaps.com/counter/index2.php?url=http://damanat4hr.maktoobblog.com" style="border:0px; margin:0;margin:0;" alt="Locations of visitors to this page" title="Locations of visitors to this page" id="clustrMapsImg" class="reflect rheight30 ropacity30"/>
 
 

http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">> http://clustrmaps.com/admin/3d/js/clustrmaps.js">>