× كشف المستور عملية قامت بها الحكومة اليمنية للحماية الأخلاقية على مراكز الانترنت دفعتها إلى نزع الحواجز الخشبية و تدوير الحواسيب إلى الشارع في وقت سابق .
مقدمة :-
بالغت حكومة الجمهورية اليمنية في وقت سابق من حجم استعراض عضلاتها في مجال حمايتها للأخلاق العامة من خلال عملية كشف المستور التي قامت فيه بإجبار نوادي الانترنت في اليمن على نزع السواتر الخشبية التي كانت تقدم بعض الحق في الخصوصية للمستفيد من خدمة الانترنت بغض النضر عن مدى استفادته وما الذي يتصفحه وكذا بعدما أجبرت نوادي الانترنت أيضا بتدوير شاشات الحاسبات الآلية إلى الشارع بحيث انعدمت الخصوصية إلى أن وصلت إلى الصفر .
وبالرغم من أن هذا يشكل انتهاكا للحق في الخصوصية إلا انه يمكن تفهمه في سياق حماية الأخلاق والآداب العامة وهذا له ما يبرره دينيا وأخلاقيا وحقوقيا " على مستوى الاتفاقيات الدولية " التي تكمل اى مادة من موادها بعبارات تتعلق بأن لحماية الأمن العام أو الأخلاق العامة أو الآداب العامة " الأولوية .
لكن في المجمل هل نستطيع أن نعتبر أن عملية كشف المستور كانت ناجحة في الحماية الأخلاقية للشارع اليمنى في ضؤ إنتشار تقنيات كثيرة لم تقم الحكومة بعمل اى أنشطة حولها على مستوى التوعية والترويج لمناهضتها و محاسبة مروجيها الخ .
فبخلاف الهواتف النقالة هناك مراكز بيع الأفلام الدرامية بكافة تنويعاتها والتي يقدم فيها البعض من هذه المحلات أقراص ليزرية خاصة بالجنس .
ومما يحسب إيجابيا في هذه المسالة أنها في الغالب الأعم تكون على مستوى جماعات معينة كما حدث في الماضي عندما كانت صور الترويج الاباحى محصورة وبشدة على مجموعه من الناس والتي كانت تنويعاتها عبارة عن أفلام الفيديو و أوراق الكوتشينة والمجلات الخ .
كل هذا يجعل من الجنس في اليمن أو الدراما الجنسية في حال كان هو كل الموجود محصورة لدى بعض من الناس وليس كلهم ولكن هل كل هذه التنويعات هي ما يقدم للشباب في الجمهورية اليمنية أم أن هناك الآن بعضا من العمل على مستوى العامة في القدرة على الحصول على دراما جنسية ممثلة .
من هنا جاءت الفنادق اليمنية " النجمتين " لتسد هذا النقص في مستوى العرض بحيث أن اى شاب يملك بطاقة شخصية ومبلغ لا يتعدى خمسة دولار يستطيع أن يشاهد ساعات قد تتعدى العشر ساعات في غرفة فندقية في أي مدينة من مدن الجمهورية ولكن هذا لا يعنى أن كل الفنادق ذات النجمتين تقوم بذلك فهناك الكثير أيضا من الفنادق المحترمة ولكن الفنادق التي تقدم خدمة الملتيميديا الجنسية كثيرة أيضا ومنتشرة .
وهنا يكمن الخطر . أن تكون هذه النتاجات على مستوى نخبة ( شباب مسافر أو مطلع أو متابع ) فهي ستظل على هذا المستوى وسيكون الانضمام إليها قليل حتى في ظل الانضمام اليومي الكبير لهذه الجماعة أو تلك من الشباب ولكن أن تعرض هذه الخدمات على مستوى العامة بحيث تكون متوفرة لمن يملك مبلغا صغيرا فهذا يعنى انتشارها شكل كبير هذا الانتشار الذي سيخلق في المستقبل القريب والمتوسط والبعيد أمراض مجتمعية خطيرة .
إن هذه الكراسة تحاول أن تقدم لمدى انتشار النتاج الجنسي في المحيط اليمنى ومعرفة أوجه القصور في عمل الحكومة في مراقبة الشأن العام في هذه المسألة تحديدا والآثار المترتبة عن هذا النتاج وإنتشارة على الشارع العام في الجمهورية اليمنية حسب المواضيع التي سيتم تقديمها لاحقا .
المواضيع التي تناقشها الكراسة :-
1- كشف المستور .. ترويج إعلامي ضخم لعملية غير ذات قيمة
2- العولمة والاستثمار المعلوماتى
3- الهجرة الغير شرعية و الصناعة الجنسية العالمية
4- التشفير هل هو للخاصة في اليمن
5- دور هذه القنوات في الانحلال الاخلاقى للشباب في اليمن ( التحرش – الاغتصاب – الاستغلال الجنسي للأطفال )
6- هل يمكن القول أن هذه القنوات قد تزيد من قضايا الجنس والعدوى المنقولة جنسيا وبالتالي ( الايدز – التعايش مع الايدز - الحمل الغير شرعي – الإجهاض الغير أمن – الخ )
7- كيف يمكن تطوير عملية كشف المستور .
كشف المستور .. ترويج إعلامي ضخم لعملية غير ذات قيمة
عندما دخلت الانترنت إلى اليمن لم تكن قد وصلت إلى الجيل الثاني من الانترنت والذي يتيح طرق كثيرة للمشاركة في الرأي العام والتنمية العامة و المشاركة الثقافية عبر الانترنت وتكوين الصداقات لأنه لم يكن هناك حتى ذلك الوقت ما يسمى بالفيسبوك و المدونات و الويكى و البود كاست وغيرها مما ظهر لاحقا .
وكان الموجود في الغالب هي المواقع التي تقدم معلومات عامة عن الشركات التي تتبعها مع بعض المواقع المفيدة التابعة ربما للحكومات والمنظمات الدولية والشركات الخاصة وغيرها.
وبالرغم من ذلك فقد كانت هناك العديد من المنتديات التابعة لمواقع كبيرة وأيضا المنتديات المستقلة التي تخصصت لبعض الجماعات المتشابهة في الهدف والعمل كمنتديات المحاسبين ومنتديات أدبية ومنتديات شابة غارقة بما في العجائب والغرائب و القصص الشبابية البسيطة .
كان هناك الكثير من المواقع المتوفرة والتي كان من الممكن للشاب اليمنى الاستفادة منها ولكن الشاب اليمنى في ذلك الوقت فهم من الانترنت أنها مساحة حرة للمشاهدة الإباحية وكان الأمر أشبة بموجه ظهرت جعلت الكثير من الشباب يهرعون للانترنت لاكتشاف الدنيا الجديدة التي انفتحت أمامهم فجاءه وبضغطة زر وبتكاليف رخيصة نسبيا .
حينها كانت المواقع الإباحية هي الأكثر فتحا على الانترنت من الشباب اليمنى حيث صنفت اليمن في بعض الدراسات التي واكبت هذا الموضوع أنها ألدوله الأكثر دخولا للمواقع التي تقدم هذه الخدمات .
وبالطبع كان هناك ما يزال وجود للأفلام الإباحية والتي كانت على الشرائط القديمة التي كانت تستخدم على الفيديو في ذلك الوقت ولكنها كانت محصورة .
ويصدق القول أيضا على المجلات وأوراق اللعب التي تقدم هذه الخدمات أيضا وأي تنويعات أخرى كانت وما زالت تقريبا محصورة على بعض الناس من النخب أو الشلل الشبابية التي كانت على إطلاع أو متنقلة هنا وهناك وتستطيع الحصول على هذه الصناعات الثقافية المتخصصة ولكن جاء الانترنت ليبدءا أول فتح لكافة الشباب بأن يكونوا قادرين على الحصول على مخرجات هذه الثقافات من صور وأفلام قصيرة جدا على الانترنت ولم يقصر الشباب اليمنى في هذا المجال وكان فتحا مبينا .
وبدأت أول أمارات الوصم على الانترنت ومستعمليها في الانتشار وربما لم يستطع الكثير ممن تقدموا إلى الانترنت لاحقا الخروج من هذه الوصمة فمتصفح الانترنت متهم بالانحلال حتى ولو كشفت براءته أمام الرأى العام وخصوصا كبار السن .
وبعد أن ضج الشارع بهذه الأشكال من الخدمات كان لا بد للحكومة أن تقوم بأي خطوة تحفظ ماء وجهها أمام الجمهور وخصوصا من الآباء وأيضا عند المجتمع اليمنى المحافظ بشكل عام وقدمت ما تمت تسميته في ذلك الوقت " كشف المستور " بحسب كتاب عن الانترنت صادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان .
كانت حملة كشف المستور تقتضى من أصحاب مقاهي الانترنت التي إنتشرت في ذلك الوقت كالنار وأصبحت الاستثمار الناجح بعد شبه التشبع الذي كان موجودا من مراكز الاتصالات … كانت الحملة تقتضى نزع الحواجز الخشبية بين كل جهاز وأخر وتدوير الأجهزة إلى الشارع بحيث يمكن للشخص المجاور أو صاحب المحل مشاهدة ما يشاهد المتصفح
بالطبع محلات كثيرة أغلقت بسبب هذا فقد إنخفض الطلب على الانترنت بشكل درامي في ذلك الوقت ولم يصمد إلا القليل من المقاهي التي بدأت تتعايش مع هذا القانون وبداء الشباب و مرتادي الانترنت يبحثون عن المفيد أو ربما عن الجنس أيضا ولكن في المنتديات والتي قدمت نفسها كبديل عن مواقع الجنس عبر الأحاديث المباشرة .
وحقوقيا يعتبر هذا الفعل من جانب الحكومة منافيا للحق في الخصوصية ولكن أخلاقيا يمكن تبرير العمل الذي قامت به الحكومة في هذا الجانب لو كان الأمر إستمر وكانت الحكومة عن حق تحاول أن تكشف المستور عن وجود هذه المنتجات الثقافية الجنسية في اليمن بكافة صورها .
ولكن ما يحدث حقيقة في هذا الشأن أن الأفلام الإباحية ما تزال موجودة لدى العديد من مراكز الأقراص الليزية والتي تبيع بجانب الأفلام العالمية أفلام إباحية .
وأيضا دخلت السينما المضمار عبر ربع ساعة يوميا في استراحة كانت تقدمها للمتفرجين ومن ثم بعد إغلاق أغلب دور السينما اليمنية ظهرت الفنادق ذوات النجمتين كمصدر مهم لعرض الإنتاج الجنسي على الشباب بخصوصية افظل وبأسعار اقل ليعود الشباب إلى هذه الفنادق التي تقدم ما لا يقل عن ثلاث قنوات للنزيل وبأسعار تعتبر رمزية " اقل من خمسة دولار في اغلب الفنادق " وبالتالي فأن مسالة كشف المستور هذه التي استفادت منها الحكومة في ذلك الوقت لم تكن بتلك القيمة الكبيرة بل يمكن القول أنها دفعت الشباب من مواقع كانت تقدم الصور فقط إلى قنوات تقدم صوت وصورة وأفلام متكاملة وبجودة رقمية عالية .
وبالطبع كانت هناك بعض المداهمات للعديد من الفنادق والتي رصدتها الصحافة وقامت بتنزيلها في أخبارها ولكن هذا ليس كاف في حال كانت الرغبة في فصل الشباب اليمنى عن هذه ألصناعه المؤبوة ودفعه إلى اكتشاف فوائد التلفزيون والقنوات الفضائية و المواقع الالكترونية .
وفى حديث لي مع أحد اصدقائى حول هذه الشجون قال انه من الممكن أن الحكومة قامت بذلك على أساس تدمير الاستثمارات الصغيرة كنواد الانترنت لفتح المجال أمام الاستثمارات المتوسطة وخصوصا أموال المغتربين في الفنادق التي إن كانت ستقدم هذه الخدمات فسوف تحصل على ليال سياحية أكثر وبالتالي سيدفع هذا بالتطور والسياحة الداخلية " إشغال الغرف في الفنادق الصغيرة والمتوسطة " إلى تحريك الاقتصاد وربما .. ربما يكون ذلك سبب الانتشار الكبير الفندقي وخصوصا في العاصمة اليمنية صنعاء التي أصبحت متخمة بفنادق كثيرة قد لا تحتاج نصفها في حال كان هناك خدمة فندقية متميزة تقدم للسياح والنزلاء اليمنيين والعرب دون اللجؤ إلى اعتبار الشباب مصدر اساسى لرزق هذه الفنادق .
هذا بمجملة يطرح قضية كشف المستور على المحك ويجعلنا نتسال عن جودة الضغط وإقفال عدد كبير من محال الانترنت في حال أن العديد من الفنادق أنشئت ولنفس الغر
العولمة والاستثمار المعلوماتى :-
من أهم أدوات العولمة الثقافة ومن أهم أدوات الثقافة تأتى القنوات التلفزيونية وإضافة صبغه العالمية على أشياء كثيرة وخصوصا النجوم السينمائية والمجلات و المواقع التي تقدم خدماتها لقوميات كثيرة جدا وبلغات متعددة وليس google عنا ببعيد .
وبالطبع المواقع الإباحية كانت وما زالت أيضا تنطبع بطبع العالمية فالجنس لغة عالمية والأحاسيس التي تنتاب الشاب اليمنى هي نفسها التي تأتى للشباب في أي مكان في العالم عند مشاهدته لهذه الصور أو حتى عند رغبته وبحثه عنها ولكن كان يختلف الأمر في مدى الصعوبة ففي الغرب المجلات تباع في المكتبات ولا يوجد محدد إلا العمر (+18) .
لكن هنا في اليمن كان من الممكن أن يدخل الطفل أو الشاب ويفتح ما يريد دون إنتباة للعمر وبالتالي فمن الممكن أن نقول أن اليمن اتخذت معيارا عالميا في هذا المجال فعملية كشف المستور جعلت من الانترنت جهة غير محبوبة لدى الأطفال والشباب لطلب مواقع الجنس والفنادق التي أنشئت وقدمت خدمات القنوات الإباحية ملزمة بالاحتفاظ ببطاقة النزيل إلى حين خروجه كتقليد فندقي في أي مكان وبالتالي فان هذه الفنادق في الغالب الأعم ما لا يستطيع الأطفال الدخول إليها ولا يستطيع إلا من هم فوق الثمانية عشرة الدخول فأصبح الجنس المرئي متاح شيئا ما ولكن بمعيار عالمي وهو السن . وربما يكون هذا أهم شكل عولمة دخل إلى اليمن في ضؤ وجود القنوات الإباحية ….
ومن الأشكال العولمية الجانب التفاعلي في الموضوع حيث تعطى أغلب هذه القنوات معلومات عن مواقعها وكيفية اشتراك في هذه المواقع للحصول على الأفلام عبر الانترنت من خلال شرائها أو حتى للدفع المباشر عبر البطائق العالمية للدفع .
وأيضا يعتبر من الإشكال العولمية هي الدفع بالأشكال الجنسية الغربية إلى الشباب العربي أو شباب العالم الثالث والذي إلى حد ما كانت طرقة تقليدية في هذا الجانب بحيث ظهرت مع هذه القنوات أوضاع ( الجنس الفموي – الجنس الشرجي - الجنس الجماعي ) كأشكال جديدة وغير مطروقة في جانب الشباب والتي الآن أصبحت موجودة عبر حالات الاغتصاب الجماعي التي نشاهد أخبارها في الصحف من حين لأخر واغلب الظن أن هذه الأشياء حصلت عبر تقديم المرأة كمستوعبة للرجل آو لعدة رجال كما تعرض هذه الأفلام .
ونفس الشئ ينطبق على اللواط والذي أصبحت له حركة عالمية تصدح بإرتباطة بالحقوق ومدى ما تقدمة هذه القنوات من مفاهيم باطنية بعدم سلبية هذه الأشكال أو هذه العلاقات الجنسية بالضرورة .
كل هذه الأشياء أعتقد أنها تعتمد في جانب كبير منها على العولمة التي جعلت كل إنتاج بما فيه الإنتاج الجنسي عالمي أكثر مما كان سابقا .
الهجرة الغير شرعية و الصناعة الجنسية العالمية
لم يكن هذا الباب من الأبواب التي يمكن إدخالها إلى هذه الكراسة ولكنى أحببت تبيان بعض الأفكار التي قرأتها أو شاهدتها أو فكرت فيها بشكل شخصي عن هذا الموضوع .
فالهجرة والهجرة الغير شرعية بشكل أدق تساهم في الصناعة الجنسية في العالم بشكل كبير فصناعه الجنس في الأساس صناعه خفية ولم تخرج من الخفاء بشكل كبير حتى الآن اللهم إلا في القنوات والمواقع لكن الكثير من هذه الصناعة ومداخلها ومخارجها و أبجديتها لم تصبح حتى الآن معروفة .
وترتبط هذه الصناعة كما أظن بالاسترقاق والرقيق الأبيض وخصوصا بالنسبة لما يتم إستيرادة من بلدان الشرق الأقصى من نساء يعتبرن من فواكه هذه القنوات و المواقع كما أظن .
وعلى العموم فالهجرة الغير شرعية واللجوء الجماعي يفتح المجال أمام هذه الصناعة و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ